قالَ رسولُ اللهِ  : "إِنَّما الأعْمَالُ بِالنِّياتِ وإِنَّما لِكُلِّ امرىءٍ ما نوى"، هذا الحَديثُ معناهُ أنَّ الأَعمالَ التي يُقصَدُ بِها التَّقرُّبُ إلى الله كالصَّلاةِ والحَجِّ لاَتكونُ مَقْبولَةً إِلاَّ بِالنِّيَةِ، ولاَ يَدْخُلُ تحْتَ هذا الحديثِ الأعمالُ الفاسِدةِ، فلاَ يُخَلِّصُ مَنْ سَبَّ اللهَ مَثَلاً قولُ: "ما نَوَيْتُ تَحْقِيرَ الله" بلْ يَكونُ كافِراً من سب الله، والدَّليلُ عَلى أَنَّ مورِدَ هذا الحديثِ الأعمالُ التي يُرادُ مِنها التَّقرُّبُ إِلى الله هوَ قولُهُ عَليْهِ السَّلام: "فمن كانَت هِجْرَتُهُ إِلى اللهِ ورسولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلى اللهِ ورَسولِهِ ومَنْ كانت هِجْرَتُهُ لِدُنيا يُصيبُها أوِ امراءةٍ يَنْكِحُها فهِجْرَتُهُ إِلى ما هاجَرَ إِليهِ" فالهِجْرَةُ عَمَلٌ يُرادُ مِنهُ في الأصلِ التَّقَرُّبُ إِلى الله، فَمَن قصدَ بهِ ذلكَ نالَ الأَجْرَ ومَنْ قصَدَ بهِجْرَتِهِ المَالَ أَوِ الزِّواجَ مِنِ امراْةٍ فثوابهُ ما حصلَ عليهِ و الرسولُ قالَ: "إِنَّما الأعْمَالُ بِالنِّياتِ" بالجمعِ لأن النياتِ مختلفة

 

 النية :-  قصدُ الفعلِ بالقلبِ مقروناً بأولِ العملِ، يتبينُ مِنْ ذَلِكَ أنَّ النيةَ هيَّ عملُ القلبِ

 

ثُمَ العلماءُ يقولونَ بالنياتِ تتميزُ العباداتُ عنْ العاداتِ مثالُ ذَلك الرجلُ يأكلُ الطعامَ هذا عملٌ مباحٌ، فإذاَ نوى التقويَ على طاعةِ الله    صار هذا المباح طاعة بسبب هذه النية

 

 

 

 

< Previous Post

التحذير من الفتوى بلا علم

Next Post >

الأسوة الحسنة هو رسول الله صلى الله عليه وسلم

Darulfatwa

35 Brancourt Ave,
Bankstown NSW 2200

P: +612 9793 3330
F: +612 9793 3103
info@darulfatwa.org.au

Darulfatwa World Map