س: لو تبينون لنا فصل القول في أمر زيارة القبور في العيد، هل الشرع الإسلامي خصص وقتا دون وقت لأمر الزيارة؟

الجواب:

وأما عن وقت زيارة القبور، فلم يخصص الشارع جوازها بوقت دون ءاخر، فقد قالت السيدة عائشة رضي الله عنها:

“كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما كان ليلتها يخرج من آخر الليل إلى البقيع.”اهـ أخرجه مسلم في كتاب الجنائز، باب ما يقال عند دخول القبور والدعاء لأهلها.

ولم يستثن النبي عليه الصلاة والسلام يوما فى زيارة القبور سواء كان يوم عيد أو غيره.

وفي الفتاوى الهندية، كتاب الكراهية، الباب السادس عشر في زيارة القبور وقراءة القرآن في المقابر، (5/350):

“وأفضل أيام الزيارة أربعة يوم الاثنين والخميس والجمعة والسبت، والزيارة يوم الجمعة بعد الصلاة حسن ويوم السبت إلى طلوع الشمس ويوم الخميس في أول النهار وقيل في آخر النهار وكذا في الليالي المتبركة لا سيما ليلة براءة وكذلك في الأزمنة المتبركة كعشر ذي الحجة والعيدين وعاشوراء وسائر المواسم كذا في الغرائب.” اهـ

وأما ادعاء البعض تحريم زيارة القبور في العيدين بدعوى أنهما يوما فرح، فلا وجه له، إذ المقصود من الزيارة الاعتبار والدعاء ونحو ذلك وهذا لا ينافي كونها في العيدين، على أنه ثبت في الحديث الذي أخرجه مسلم، كتاب صلاة العيدين، باب ما يقرأ به في صلاة العيدين: أن رسول الله كان يقرأ في صلاة العيدين بــــــ ق، والقرآن المجيد. اهـ مع ما فيها من ءايات تذكر بالموت والآخرة.

وفي كتاب الايضاح للنووي، الباب السادس في زيارة قبر سيدنا ومولانا رسول صلى الله عليه وسلم وشرف وكرم وعظم وما يتعلق بذلك. (ص/161):

“يستحب أن يخرج كل يوم إلى البقيع خصوصا يوم الجمعة.اهـ وفيه: يستحب أن يزور قبور الشهداء بأحد وأفضله يوم الخميس وابتداؤه بحمزة عم رسول الله.”اهـ

وإلى أولئك الذين يمنعون الزيارة في يوم معين كالجمعة أو السبت، ويقدسون ابن القيم، نقول لهم: ذكر ابن القيم في كتابه الروح (ص/11) عن سفيان الثوري قال: بلغني عن الضحاك أنه قال: من زار قبرا يوم السبت قبل طلوع الشمس علم الميت بزيارته، فقيل: كيف ذلك، قال: لمكان يوم الجمعة.اهـ وذكر ءاثارا كثيرة.

والله تعالى أعلم وأحكم

< Previous Post

حكم البناء فوق قبر النبي

Next Post >

زيارة المقابر في العيد

Darulfatwa

35 Brancourt Ave,
Bankstown NSW 2200

P: +612 9793 3330
F: +612 9793 3103
info@darulfatwa.org.au

Darulfatwa World Map