الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

كل عام وأنتم بخير وتقبل الله منا ومنكم الطاعات العيد هو موسم الفرح عند المسلمين، وأفراح المؤمنين وسرورهم في الدنيا إذا فازوا بإكمال طاعة خالقهم ومولاهم، وحازوا في الآخرة ثواب أعمالهم بوثوقهم بوعده لهم عليها بفضله ومغفرته كما قال الله تعالى ( قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون )

هذا وقد ألقى سماحة الشيخ سليم علوان الحسني الأمين العام لدار الفتوى في أستراليا  خطبة عيد الفطر السعيد ومما جاء فيها:

اعلموا عباد الله أن هذا اليوم يوم عظيم وعيد جليل، يسمى يوم الجوائز، والجوائز جمع جائزة وهي العطاء، وهذا لمن صام رمضان وقام لياليه إيمانا واحتسابا

عباد الله، إن يومكم هذا يوم عظيم وموسم كريم، ((وإِنَّ لِكُلّ قَوْمٍ عِيدًا، وَهذَا عِيدُنَا)).

العيد هو موسم الفرح والسرور، وأفراح المؤمنين وسرورهم في الدنيا إذا فازوا بإكمال طاعة مولاهم وحازوا ثواب أعمالهم بوثوقهم بوعده لهم عليها بفضله ومغفرته كما قال تعالى : { ‏قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} (سورة يونس ءاية 58) .

‏ عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ‏رضي الله عنه ‏قَالَ :‏ كَانَ لأهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ ‏ يَوْمَانِ ‏ فِي كُلِّ سَنَةٍ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏الْمَدِينَةَ ‏ ‏قَالَ : “‏ ‏كَانَ لَكُمْ ‏‏ يَوْمَانِ ‏ تَلْعَبُونَ فِيهِمَا وَقَدْ أَبْدَلَكُمْ اللَّهُ بِهِمَا ‏‏ خَيْرًا مِنْهُمَا يَوْمَ ‏ الْفِطْرِ ‏ وَيَوْمَ ‏ الأضْحَى ” ‏. رواه أبو داود والنسائي وأحمد وغيرهم .

فأبدل الله هذه الأمة بيومي اللعب واللهو يومي الذكر والشكر والمغفرة والعفو.

هذا وقد قال بعض الصالحين : “ليس العيد لمن لبس الجديد وإنما العيد لمن طاعاته تزيد” .

وقال بعضهم : “ليس العيد لمن تجمَّل باللباس والركوب إنما العيد لمن غفرت له الذنوب” .

وليس مرادهم ذم أو نفي سنية لبس الجديد في العيد، وإنما مرادهم أن لا يغرق الشخص في الذنوب ولو لبس الجديد، فالعبرة بإرضاء رب العالمين قال الحسن: كل يوم لايعصى الله فيه فهو عيد ، كل يوم يقطعه المؤمن في طاعة مولاه وذكره وشكره فهو له عيد.

 وقد يجتمع في يومٍ واحد عيدان كما إذا اجتمع يوم الجمعة مع يوم عرفة أو يوم النحر أو يوم الفطر فيزداد ذلك اليوم حُرمةً وفضلا لاجتماع عيدين فيه.

 أيها الإخوة المؤمنون،  يا من ودعتم شهرًا كريمًا وموسمًا عظيمًا، أقبلتم على تلاوة القرءان، وصمتم النهار، وقمتم ما تيسر لكم من الليل، وأكثرتم من الذكر والدعاء، وتصدقتم بجود وسخاء، فأخرجتم زكاة أموالكم، وأخرجتم زكاة الفطر طيبة بها نفوسكم، وتقربتم إلى ربكم بأنواع الطاعات رجاء ثوابه وخوف عقابه، كم من جهود بذلت، وكم من أجساد تعبت، وكم من طاعات بذلت، وكم من قلوب وجلت، وكم من أكف رفعت، وكم من دموع ذرفت، وكم من عبرات سكبت في موسم الرحمة والمغفرة.

ونذكركم إخوة الإيمان في هذا اليوم المبارك بصلة الأرحام التي أمر الله تعالى بها وحث عليها الرسول حثًا بليغًا حيث قال: “لا يدخل الجنة قاطع” . أي لا يدخلها مع الأولين . والقاطع هو الذي لا يصل رحمه.

كما نذكركم بصيام ستة أيام من شوال لقوله عليه الصلاة والسلام: “من صام رمضان وأتبعه ستًا من شوال كان كصيام الدهر” .

ونذكركم أيها الأحبة بزيارة القبور وقراءة القرءان عندها.

 

ما أحسن الحال حين الأنس يجمعنا          ***   في جنة الخلد في رضوان مولانا

 

 ونترك الهم في دنيا مولية                   ***   والعيـد يـوم يكون الأنـس مـأوانـا

 

 تقبل الله طاعاتكم، ورزقنا الله وإياكم رؤية الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم على صورته الأصلية، وكل عام وأنتم بخير

 

قسم الإعلام في دار الفتوى

أستراليا

< Previous Post

الْعَشْرُ الأوَاخِرُ

Next Post >

الاستقامة على الطاعة

Darulfatwa

35 Brancourt Ave,
Bankstown NSW 2200

P: +612 9793 3330
F: +612 9793 3103
info@darulfatwa.org.au

Darulfatwa World Map