Tue, 26th Oct, 2021 /
19 Rabīal-Awwal, 1443
الثلاثاء ٢٦ , أكتوبر , ٢٠٢١ / 19 رَبِيع ٱلْأَوَّل , 1443

بسمِ الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آلهِ وصحبه ومن والاه،

س: مهم أن تذكروا لنا حكم البناء فوق قبر النبي وصاحبيه؟ يوجد من الفرق اليوم من يسعون لهدم القبة الخضراء؟

الجواب:

سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم دفن حيث مات، في حجرة السيدة عائشة رضي الله عنها، ثم بعد وفاة السيدة عائشة، ورثتها أقروا أن يجدد البناء، فبنوا بناء جديدا، فهذا جائز.
كانت القبور الثلاثة في الأول مسطحة، ثم لما بني جدار القبر في إمارة عمر بن عبد العزيز على المدينة من قبل الوليد بن عبد الملك صيروها مرتفعة. وعلماء الإسلام من حين دفن إلى أن جدد البناء، إلى يومنا هذا، ما حرموا. هذا إجماع.

يتبين لك من هذا، أن خوارج هذا العصر الذين يكفرون المسلمين الأحياء والأموات، ويهدمون وينبشون مقامات وأضرحة الصالحين من صحابة وغيرهم، ويسعون سعيا حثيثا لـهدم القبة الخضراء فوق قبر نبيينا صلى الله عليه وسلم، وإخراج القبر الشريف وقبر الصاحبين رضي الله عنهما، بل ولـحرق الحجرة الشريفة وهدمها. حتى إن بعضهم سمى القبة الخضراء بالصنم.

فرقة منحرفة شاذة عن المسلمين، وأن خطرهم شديد على العوام. وأنه لا حق لهم ولا مسوغ شرعي لهم فيما قاموا به من هدم وتفجير مقام الصحابي زهير بن قيس والشيخ عبد السلام الأسمر والشيخ أحمد زروق وغيرهم في ليبيا ومصر والصومال وسوريا والحجاز وكثير من البلدان، وكذا محاولتهم الفاشلة لـهدم مقام الحسين عليه السلام في القاهرة. فاحذروهم وحذروا منهم. نعم صدق من سماهم بكلاب النار.

وهذا كتاب لأحد خوارج هذا العصر يدعو إلى هدم الحـُجرة النبويّة الشريفة والقبّة الخضراء، يسمى “مُغنِي المريد الجامِعُ لِشروح كتاب التوحيد” يقول فيه ما نصه :وقال أبو حفص: تـحرق الـحـُجرة بل تُهْدَمُ. فإذا كان كلامُه في الحـُجْرة فكَيف بالقُبّة” انتهى.

< Previous Post

رفع القبر عن الأرض قدر شبر

Next Post >

زيارة المقابر في العيد

Darulfatwa

35 Brancourt Ave,
Bankstown NSW 2200

P: +612 9793 3330
F: +612 9793 3103
info@darulfatwa.org.au

Darulfatwa World Map