س: سمعت بعض الناس كلما اجتمعوا ينهون لقاءاتهم بذكر الله والصلاة على رسول الله هل لهذا أصل في الشرع ؟

الجواب:

نعم فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مَا اجْتَمَعَ قَومٌ ثم تَفَرّقُوا مِنْ غَيرِ أنْ يَذكُرُوا اللهَ ثمّ افتَرَقُوا مِنْ غَيرِ أن يُصَلُّوا على النّبي إلا كانَ في قلُوبهم حَسْرةٌ يومَ القِيامة وإنْ دَخَلُوا الجنّة"رواه الطّبراني في كتاب الدّعوات.

وروى النسائي والحاكمُ والطبراني مِن حديثِ أبي هريرةَ أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلّم قال:"ما اجتَمَع قَومٌ ثم تفرَّقُوا قَبْلَ أنْ يَذكُرُوا اللهَ إلا كأنَّما تَفرَّقُوا عن جِيْفَةِ حِمَار".

 

ورواية البيهقي منْ حديث جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " مَا اجْتَمَع قَومٌ ثمّ تَفرّقُوا عن غيرِ ذِكْرِ اللهِ وصَلاةٍ على النّبي صلى الله عليه وسلم إلا قامُوا على أنْتَنِ مِن جِيْفةٍ"

(الجيفة جثّة الميّت إذا أنتن)

ليسَ المعنى أنّه يجبُ أن يُذكَر الله في كلِّ اجْتِماع وأنْ يُصَلّى على نبِيّه، بل معنَاه أنّه سُنّةٌ مؤكَّدةٌ بحيثُ إنَّهُم إنْ لم يَفعَلوا ذلكَ وهمْ يَذكُرونَ ذلكَ المجلِسَ في الآخرَةِ في الجنّة يقولونَ لو أنّا ذَكَرْنا الله وصَلّينا على النّبيّ مِنْ قَبلِ أنْ نتَفَرّقَ.

لأنَّ الإنسانَ يَعرِفُ قَدْرَ الحسناتِ في الآخِرَة ، يتَحَسّرُون على أنَّهُم لم يَذكُروا الله في مجلِسِهِم ذاكَ مَعناه يتَمنَّونَ أنْ لولم يَترُكُوا، ليسَ معناهُ أنّه يحصُلُ لهم غَمٌّ وهَمٌّ في الآخرةِ كلّما ذَكَرُوا ذلكَ.

< Previous Post

العقيقة

Next Post >

سمعت أن جَمَلا بكى أمام الرسول وشكا له

Darulfatwa

35 Brancourt Ave,
Bankstown NSW 2200

P: +612 9793 3330
F: +612 9793 3103
info@darulfatwa.org.au

Darulfatwa World Map