Wed, 27th Oct, 2021 /
20 Rabīal-Awwal, 1443
الأربعاء ٢٧ , أكتوبر , ٢٠٢١ / 20 رَبِيع ٱلْأَوَّل , 1443

مناسبات الخير تتوالى

بسم الله الرحمن الرحيم ، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

مرت ذكرى الاسراء والمعراج تلك المعجزة الباهرة التي تركت في نفوسنا عبرا نافعة ودروسا مؤثرة , مؤكدة ان الثبات على الحق ومناصرته هو ما ينبغي ان يقوم به الانسان المؤمن وان الحق احق ان يتبع وانه يعلو ولا يعلى

 ومع وداعنا لهذه المناسبة العطرة هانحن نستقبل مناسبة عزيزة اخرى الا وهي ذكرى النصف من شعبان حيث  يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنّه قال :"إذا كانت ليلةُ النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها" رواه ابن ماجه
و قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"أفضلُ الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل" رواه مسلم. فقيام الليل تطوّعًا لله تعالى هو من النوافل والمستحبات التي رغّبنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، سواء قام الليل بالصلاة أو الدعاء أو الذكر أو الاستغفار أو الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أو تلاوة القرءان وهذا مما يُتقرب به إلى الله مع أداء الواجبات واجتناب المحرمات
 
فقد جرت العادة في بعض البلدان أن يجتمع بعض الناس في ليلة النصف من شعبان في المساجد أو البيوت لقراءة دعاءٍ فيه لفظ فاسد ينسبونه للنبي صلى الله عليه وسلم ولبعض الصحابة وهو كذب على رسول الله لم يثبت عنه ولا عن واحد من الصحابة
 
وهو قولهم :"اللهمّ إن كنتَ كتبتني عندكَ في أمّ الكتاب شقيًّا أو محرومًا أو مطرودًا أو مقتّرًا عليّ في الرزق فامح اللهمَّ شقاوتي وحرماني وطردي وإقتار رزقي واكتبني عندك من السعداء". فهذا الكلام لم يثبت عن سيدنا عمر ولا عن ابن عباس ولا عن مجاهد ولا عن أيّ واحد من السلف ومعناه مخالف للعقيدة الصحيحة وهي أن الشقيّ شقيّ في بطن أمّه فلا يتبدل سعيدًا لأنّه صحّ الحديث الشريف بذلك، واعتقاد تبدل المشيئة أو العلم أو أي صفة من صفات الله تعالى ضلال كبير كما قال الإمام أبو حنيفة رضي الله عنه وغيره من العلماء الأفاضل

وهذا دأب كثير ممن يقرأون هذا الدعاء الفاسد يعتقدون أن الله يغيّر مشيئته في تلك الليلة فينقلب العاصي إلى طائع والمسيء إلى محسن والشقيّ إلى سعيد والمحروم إلى ميسور فمن اعتقد ذلك فسدت عقيدتُه وعليه أن يعتقد الحق ويرجع إليه ويتشهد للخلاص من الكفر، نسأل الله السلامةَ. إلا أنه يوجد أناس لا يفهمون هذا المعنى ، ومع ذلك يبين لهم الحكم الشرعي
ونغتنم هذه الفرصة لنجدد الدعم والثناء على الجهود التي تبذلها دار الفتوى الأسترالية في توعية المجتمع الاسلامي لما ينفعهم في دينهم ودنياهم لا سيما في التحذير من العادات المخالفة للدين والتي يكثر انتشارها في مثل هذه الايام كما ندعوا الله خالق الاكوان ان يحفظ امتنا ويجمع كلمتنا ويوحد صفوفنا على الخير
                                               
القسم الاعلامي

 

 

< Previous Post

يوم النظافة في أستراليا 2006

Next Post >

جمعية ليفربول الاسلامية تهنئ بالعام الهجري الجديد 2007 – 1428

Darulfatwa

35 Brancourt Ave,
Bankstown NSW 2200

P: +612 9793 3330
F: +612 9793 3103
info@darulfatwa.org.au

Darulfatwa World Map