المقالات

س:  أرجو أن تساعدوني لو كان يوجد لديكم جواباً عن معنى إسم سيدنا عيسى عليه السلام، فقد سبق أن قرأت في هذا الموقع المميز معنى إسم موسى وزكريا ومريم.  بارك الله بكم

الجواب:

عيسى : اسمٌ علَمٌ وإذا جُعلَ عربيّاً أمكنَ أن يكون مِن قولهمْ بعيرٌ أعْيسُ وناقةٌ عَيْساءُ وجمْعُها عِيسٌ وهي إبِلٌ بِيض يعتري بياضَها ظلْمةٌ، أو من العَيْسِ وهوَ ماءُ الفَحْلِ يُقالُ عاسَها يَعيسُها (المفرداتُ في غريب القرآن للراغب الأصفهاني-كلمة عيسى).

 وفي صحيفة 2/618 من معترك الأقران في إعجاز القرءان للسيوطي : عيسى عليه السلام :إسم عَبراني أو سرياني.

وفي مختار الصحاح - لأبي بكر الرازي ، باب العين [ ص 407 ]- [ ص 467 ]

[عيس] ع ي س: العِيسُ بالكسر الإبل البيض التي يُخالط بياضها شيء من الشُقرة واحدها أعْيَسُ والأُنثى عَيْسَاءُ بيِّنة العَيَسُ بفتحتين ويقال هي كرائم الإبل و عِيسَى بن مريم عليه السلام اسم عبراني أو سُرياني والجمع العِيسَوْن بفتح السين ورأيتُ العِيسينَ ومررتُ بالعيسَيْنَ وأجاز الكوفيون ضم السين قبل الواو وكسرها قبل الياء ولم يُجزه البصريون وكذا القول في موسى والنسبة إليهما عِيسَوِيّ وموسَويّ و عِيسيّ ومُوسيّ

وفي لسان العرب، - لابن المنظور الإفريقي. المجلد السادس >> (س) >> حرف السين المهملة >> فصل العين المهملة

وعِيسَى: اسم المسيح -صلوات اللَّه على نبينا وعليه وسلم- قال سيبويه: عيسى فِعْلَى، وليست أَلفه للتأْنِيث إِنما هو أَعجمي ولو كانت للتأْنيث لم ينصرف في النكرة وهو ينصرف فيها، قال: أَخبرني بذلك من أَثِق به، يعني: بصَرْفِه في النكرة، والنسب إِليه عِيْسِيٌّ، هذا قول ابن سيده.
وقال الجوهري: عِيسى اسم عِبْرانيّ أَو سُرياني، والجمع العِيسَوْن، بفتح السين، وقال غيره: العِيسُون، بضم السين، لأَن الياء زائدة.

قال الجوهري: وتقول: مررت بالعِيسَيْنَ ورأَيت العِيسَيْنَ، قال: وأَجاز الكوفيون ضم السين قبل الواو وكسرها قبل الياء، ولم يجزه البَصريون وقالوا: لأَن الأَلف لما سقطت لاجتماع الساكنين وجَب أَن تبقى السين مفتوحة على ما كانت عليه، سواء كانت الأَلف أَصلية أَو غير أَصلية. (ج/ص: 6/ 153)
وكان الكسائي يَفْرق بينهما ويفتح في الأَصلية فيقول: مُعْطَوْنَ، ويضم في غير الأَصلية فيقول: عِيسُون، وكذلك القول في مُوسَى، والنسبةُ إِليهما عِيسَويّ ومُوسَويّ، بقلب الياء واواً، كما قلت في مَرْمىً: مَرْمَوِيّ، وإِن شئت حذفت الياء فقلت: عِيسِيّ وموسِيّ، بكسر السين، كما قلت: مَرْميّ ومَلْهيّ.

قال الأَزهري: كأَن أَصل الحرف من العَيَس، قال: وإِذا استعملت الفعل منه قلت: عَيِس يَعْيَس أَو عاس يَعِيس، قال: وعِيسى شبه فِعْلى.

قال الزجاج: عيسى اسم عَجَمِيّ عُدِلَّ عن لفظ الأَعجمية إِلى هذا البناء وهو غير مصروف في المعرفة لاجتماع العُجمة والتعريف فيه، ومَنال اشتقاقه من كلام العرب أَن عيسى فِعْلى فالأَلف تصلُح أَن تكون للتأْنيث فلا ينصرف في معرفة ولا نكرة، ويكون اشتقاقه من شيئين:
(أَحدهما): العَيَس.

(والآخر): من العَوْس، وهو السِّياسة، فانقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها، فأَما اسم نبيّ اللَّه فعدول عن إِيسُوع، كذا يقول أَهل السريانية.

قال الكسائي: وإِذا نسبت إِلى موسى وعيسى وما أَشبههما مما فيه الياء زائدة قلت: مُوسِيّ وعيسيّ، بكسر السين وتشديد الياء.اهـ

Share