Wed, 8th Dec, 2021 /
3 Jumādā al-Ula, 1443
الأربعاء ٠٨ , ديسمبر , ٢٠٢١ / 3 جُمَادَىٰ ٱلْأُولَىٰ , 1443

بَهْجَةُ النَّظَرِ

كِتَابُ الطَّهَارَةِ والصلاة

[ 81 ] ـ س : كَمْ صَلاَةً يَجِبُ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ وَمَا هِيَ؟

ج : الْوَاجِبُ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ خَمْسُ صَلَوَاتٍ. قَالَ تَعَالَى: ﴿فَسُبْحَانَ اللهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ [سُورَةَ الرُّوم/ 18-17]، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “خَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهُنَّ اللهُ عَلَى الْعِبَادِ” رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَهِيَ الظُّهْرُ وَالْعَصْرُ وَالْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ وَالصُّبْحُ.

[ 82 ] ـ س : مَتَى يَبْدَأُ وَقْتُ الظُّهْرِ وَمَتَى يَنْتَهِي؟

ج : يَبْدَأُ وَقْتُ الظُّهْرِ بِزَوَالِ الشَّمْسِ أَيْ مَيْلِهَا عَنْ وَسَطِ السَّمَاءِ إِلَى جِهَةِ الْمَغْرِبِ، وَيَخْرُجُ وَقْتُهَا عِنْدَمَا يَصِيرُ ظِلُّ كُلِّ شَىْءٍ مِثْلَ طُولِ الشَّىْءِ زِيَادَةً عَلَى ظِلِّ الاِسْتِوَاءِ.

[ 83 ] ـ س : مَتَى يَبْدَأُ وَقْتُ الْعَصْرِ وَمَتَى يَنْتَهِي؟

ج : يَبْدَأُ وَقْتُ الْعَصْرِ بِانْتِهَاءِ وَقْتِ الظُّهْرِ، وَيَنْتَهِي بِغُرُوبِ كَامِلِ قُرْصِ الشَّمْسِ.

[ 84 ] ـ س : مَتَى يَبْدَأُ وَقْتُ الْمَغْرِبِ وَمَتَى يَنْتَهِي؟

ج : يَبْدَأُ وَقْتُ الْمَغْرِبِ بِمَغِيبِ الشَّمْسِ وَيَنْتَهِي بِغِيَابِ الشَّفَقِ الأَحْمَرِ، وَالشَّفَقُ الأَحْمَرُ هُوَ الْحُمْرَةُ الَّتِي تُرَى فِي جِهَةِ الْمَغْرِبِ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ.

[ 85 ] ـ س : مَتَى يَبْدَأُ وَقْتُ الْعِشَاءِ وَمَتَى يَنْتَهِي؟

ج : يَبْدَأُ وَقْتُ الْعِشَاءِ بَعْدَ مَغِيبِ الشَّفَقِ الأَحْمَرِ وَيَنْتَهِي بِطُلُوعِ الْفَجْرِ الصَّادِقِ.

[ 86 ] ـ س : مَتَى يَبْدَأُ وَقْتُ الصُّبْحِ وَمَتَى يَنْتَهِي؟

ج : يَبْدَأُ وَقْتُ الصُّبْحِ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ الصَّادِقِ وَيَنْتَهِي بِطُلُوعِ أَوَّلِ جُزْءٍ مِنَ الشَّمْسِ بِاعْتِبَارِ الأَرْضِ الْمُسْتَوِيَةِ.

[ 87 ] ـ س : مَا هُوَ الْفَجْرُ الصَّادِقُ؟

ج : الْفَجْرُ الصَّادِقُ هُوَ بَيَاضٌ مُخْتَلِطٌ بِحُمْرَةٍ خَفِيفَةٍ مُعْتَرِضٌ يَطْلُعُ فِي الأُفُقِ الشَّرْقِيِّ.

[ 88 ] – س : لِمَاذَا سُمِّيَ الْفَجْرَ الصَّادِقَ؟

ج : لأَِنَّهُ يَسْبِقُهُ الْفَجْرُ الْكَاذِبُ وَهُوَ بَيَاضٌ عَمُودِيٌّ يَطْلُعُ قَبْلَ الْفَجْرِ الصَّادِقِ ثُمَّ يَخْتَفِي وَيَعْقُبُهُ ظَلاَمٌ، وَسُمِّيَ الْكَاذِبَ لأَِنَّهُ يُوهِمُ أَنَّهُ الْفَجْرُ الَّذِي يُوجِبُ الصَّلاَةَ وَهُوَ لَيْسَ كَذَلِكَ.

[ 89 ] – س : عَلَى مَنْ تَجِبُ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ فِي أَوْقَاتِهَا؟

ج : تَجِبُ هَذِهِ الصَّلَوَاتُ فِي أَوْقَاتِهَا عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ بَالِغٍ عَاقِلٍ طَاهِرٍ، فَيَحْرُمُ تَقْديِمُهَا عَلَى وَقْتِهَا أَيْ أَنْ يُصَلِّيَهَا قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا، وَكَذَلِكَ يَحْرُمُ تَأْخِيرُهَا عَنْهُ لِغَيْرِ عُذْرٍ.

[ 90 ] – س : أَعْطِ مِثَالاً لِلْعُذْرِ الَّذِي يَجُوزُ بِسَبَبِهِ تَقْديِمُ الصَّلاَةِ أَوْ تَأْخِيرُهَا عَنْ وَقْتِهَا الأَصْلِيِّ.

ج : مِنَ الأَعْذَارِ الَّتِي يَجُوزُ بِسَبَبِهَا تَقْديِمُ الصَّلاَةِ عَلَى وَقْتِهَا وَتَأْخِيرُهَا عَنْهُ السَّفَرُ الطَّوِيلُ، فَيَجُوزُ لِلْمُسَافِرِ سَفَرًا طَوِيلاً أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي وَقْتِ إِحْدَاهُمَا، وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي وَقْتِ إِحْدَاهُمَا.

[ 91 ]–  س : اذْكُرْ شَيْئًا مِمَّا يَجِبُ عَلَى وَلِيِّ الصَّبِيِّ وَالصَّبِيَّةِ الْمُمَيِّزَيْنِ الْمُسْلِمَيْنِ تُجَاهَهُمَا.

ج : يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَأْمُرَهُمَا بِالصَّلاَةِ وَالصِّيَامِ، وَإِنَّمَا يَجِبُ الأَمْرُ بَعْدَ سَبْعِ سِنِينَ قَمَرِيَّةً أَيْ بَعْدَ تَمَامِ سَبْعِ سِنِينَ عَلَى الْفَوْرِ إِنْ حَصَلَ التَّمْيِيزُ وَذَلِكَ بِأَنْ يَفْهَمَ الْخِطَابَ وَيَرُدَّ الْجَوَابَ. وَبَعْضُهُمْ فَسَّرَ التَّمْيِيزَ بِالاِسْتِقْلاَلِ بِالأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالاِسْتِنْجَاءِ، وَيَكُونُ الأَمْرُ بَعْدَ تَعْلِيمِ أُمُورِ الصَّلاَةِ. وَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَضْرِبَهُمَا عَلَى تَرْكِهَا بَعْدَ عَشْرِ سِنِينَ كَصَوْمٍ أَطَاقَاهُ.

[ 92 ]- س : يَجِبُ عَلَى الْوَلِيِّ أَنْ يُعَلِّمَهُمَا أَشْيَاءَ مِنَ الْعَقَائِدِ وَالأَحْكَامِ، اذْكُرْ بَعْضَهَا.

ج : يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُعَلِّمَهُمَا أَنَّ اللهَ خَالِقُ كُلِّ شَىْءٍ، وَأَنَّهُ سُبْحَانَهُ لاَ يُشْبِهُ شَيْئًا مِنْ خَلْقِهِ، وَأَنَّهُ مَوْصُوفٌ بِصِفَاتِ الْكَمَالِ اللاَّئِقَةِ بِهِ كَالْقُدْرَةِ وَالإِرَادَةِ وَالْعِلْمِ، وَأَنَّهُ مُنَزَّهٌ عَنْ صِفَاتِ النَّقْصِ كَالْعَجْزِ وَالْجَهْلِ، وَأَنَّ للهِ عِبَادًا مُكْرَمِينَ يَفْعَلُونَ مَا يُأْمَرُونَ وَهُمُ الْمَلاَئِكَةُ، وَأَنَّهُ أَرْسَلَ الرُّسُلَ وَبَعَثَ الأَنْبِيَاءَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ أَوَّلُهُمْ ءَادَمُ وَءَاخِرُهُمْ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الَّذِي وُلِدَ بِمَكَّةَ وَبُعِثَ بِهَا وَهَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ تَنْفِيذًا لأَِمْرِ اللهِ وَمَاتَ وَدُفِنَ فِيهَا، وَأَنَّ اللهَ سَيُفْنِي الْجِنَّ وَالإِنْسَ ثُمَّ يَبْعَثُهُمْ لِلْحِسَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ أُمُورِ الاِعْتِقَادِ. كَمَا يُعَلِّمُهُمَا مِنْ الأَحْكَامِ فَرْضِيَّةَ الصَّلَوَاتِ وَالزَّكَاةِ، وَحُرْمَةَ الْكَذِبِ وَالزِّنَى وَالسَّرِقَةِ، وَحِلَّ بَعْضِ الأُمُورِ كَالْبَيْعِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الأُمُورِ الظَّاهِرَةِ .

[ 93 ] – س : اذْكُرِ الدَّلِيلَ عَلَى أَنَّ الْوُضُوءَ شَرْطٌ مِنْ شُرُوطِ الصَّلاَةِ.

ج : الْوُضُوءُ مِنْ شُرُوطِ الصَّلاَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ [سُورَةَ الْمَائِدَة/ 6].

[ 94 ] – س : اذْكُرْ أَرْكَانَ الْوُضُوءِ.

ج : لِلْوُضُوءِ سِتَّةُ أَرْكَانٍ: النِّيَّةُ عِنْدَ غَسْلِ الْوَجْهِ، وَغَسْلُ الْوَجْهِ جَمِيعِهِ مِنْ مَنَابِتِ شَعْرِ الرَّأْسِ بِحَسَبِ غَالِبِ النَّاسِ إِلَى الذَّقَنِ وَمِنَ الأُذُنِ إِلَى الأُذُنِ، وَغَسْلُ الْيَدَيْنِ مَعَ الْمِرْفَقَيْنِ- وَالْمِرْفَقُ هُوَ مُلْتَقَى السَّاعِدِ وَالْعَضُدِ-، وَمَسْحُ بَعْضِ الرَّأْسِ، وَغَسْلُ الرِّجْلَيْنِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، وَتَرْتِيبُ الأَرْكَانِ كَمَا ذُكِرَتْ، فَإِنَّ تَرَكَ التَّرْتِيبَ لَمْ يَصِحَّ الْوُضُوءُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ.

[ 95 ] – س : مَا مَعْنَى النِّيَّةِ عِنْدَ غَسْلِ الْوَجْهِ؟

ج : مَعْنَاهَا أَنْ يَنْوِيَ بِقَلْبِهِ مَعَ غَسْلِ أَوَّلِ جُزْءٍ مِنَ الْوَجْهِ الطَّهَارَةَ لِلصَّلاَةِ، أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِنَ النِّيَّاتِ الْمُجْزِئَةِ كَأَنْ يَنْوِيَ رَفْعَ الْحَدَثِ الأَصْغَرِ.

[ 96 ] –  س : هَلْ يَجِبُ إِيصَالُ الْمَاءِ إِلَى بَاطِنِ لِحْيَةِ الرَّجُلِ وَعَارِضَيْهِ فِي الْوُضُوءِ؟

ج : يَجِبُ إِيصَالُ الْمَاءِ إِلَى بَاطِنِ اللِّحْيَةِ غَيْرِ الْكَثِيفَةِ وَالْعَارِضَيْنِ غَيْرِ الْكَثِيفَيْنِ، أَمَّا اللِّحْيَةُ الْكَثِيفَةُ وَالْعَارِضَانِ الْكَثِيفَانِ فَلاَ يَجِبُ إِيصَالُ الْمَاءِ إِلَى بَاطِنِهِمَا، بَلْ يَكْفِي غَسْلُ الظَّاهِرِ، وَالْكَثِيفُ مَا لاَ تُرَى الْبَشَرَةُ مِنْ خِلاَلِهِ، وَالْعَارِضَانِ هُمَا الشَّعْرُ النَّابِتُ عَلَى جَانِبَيِ الْوَجْهِ.

[ 97 ] – س : اذْكُرْ نَوَاقِضَ الْوُضُوءِ.

ج : يَنْقُضُ الْوُضُوءَ مَا خَرَجَ مِنَ السَّبِيلَيْنِ إِلاَّ الْمَنِيّ، وَمَسُّ قُبُلِ الآدَمِيِّ أَوْ حَلْقَةِ دُبُرِهِ بِبَطْنِ الْكَفِّ بِلاَ حَائِلٍ، وَلَمْسُ بَشَرَةِ الأَجْنَبِيَّةِ الَّتِي تُشْتَهَى، وَزَوَالُ الْعَقْلِ لاَ نَوْمَ قَاعِدٍ مُمَكِّنٍ مَقْعَدَتَهُ.

[ 98 ] – س : مَا مَعْنَى أَجْنَبِيَّةٍ تُشْتَهَى؟

ج : مَعْنَى أَجْنَبِيَّةٍ أَيْ لَيْسَتْ مِنَ الْمَحَارِمِ. وَمَعْنَى تُشْتَهَى بَلَغَتْ سِنًّا يَشْتَهِيهَا فِيهِ صَاحِبُ الطَّبْعِ السَّلِيمِ. فَخَرَجَتْ بِذَلِكَ الصَّغِيرَةُ كَابْنَةِ سَنَةٍ أَوْ سَنَتَيْنِ، وَلاَ تَخْرُجُ بِذَلِكَ الْعَجُوزُ.

[ 99 ] – س : كَيْفَ يَكُونُ نَوْمُ الْمُمَكِّنِ مَقْعَدَتَهُ؟

ج : يَكُونُ ذَلِكَ بِأَنْ يَنَامَ مُمَكِّنًا مَقْعَدَتَهُ مِنَ الأَرْضِ بِحَيْثُ لاَ يَكُونُ بَيْنَهُمَا تَجَافٍ فَيَأْمَنَ مِنْ خُرُوجِ الرِّيحِ وَنَحْوِهِ.

[ 100 ] –  س : مِمَّ يَجِبُ الاِسْتِنْجَاءُ وَبِمَ يَكُونُ؟

ج : يَجِبُ الاِسْتِنْجَاءُ مِنْ كُلِّ رَطْبٍ خَارِجٍ مِنْ أَحَدِ السَّبِيلَيْنِ غَيْر الْمَنِيِّ وَيَكُونُ بِالْمَاءِ إِلَى أَنْ يَطْهُرَ الْمَحَلُّ، أَوْ بِثَلاَثَةِ أَحْجَارٍ يُنْقِي بِهَا الْمَحَلَّ، أَوْ بِهِمَا أَيِ الأَحْجَارِ وَالْمَاء، وَيَقُومُ مَقَامَ الْحَجَرِ الْقَالِعُ الطَّاهِرُ الْجَامِدُ غَيْرُ الْمُحْتَرَمِ. وَالأَفْضَلُ أَنْ يَسْتَنْجِيَ بِالْحَجَرِ أَوَّلاً ثُمَّ يُتْبِعُهُ بِالْمَاءِ.

[ 101 ] –  س : تَكَلَّمْ عَنْ كَيْفِيَّةِ الاِسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ وَالاِسْتِنْجَاءِ بِالْحَجَرِ.

ج : الاِسْتِنْجَاءُ بِالْمَاءِ يَكُونُ بِصَبِّ الْمَاءِ حَتَّى يَطْهُرَ الْمَحَلُّ. وَأَمَّا الاِسْتِنْجَاءُ بِالْحَجَرِ فَبِمَسْحِ الْمَحَلِّ ثَلاَثَ مَسَحَاتٍ عَلَى الأَقَلِّ أَوْ أَكْثَرَ إِلَى أَنْ يَنْقَى الْمَحَلُّ وَإِنْ بَقِيَ الأَثَرُ وَهُوَ مَا لاَ يَزُولُ إِلاَّ بِالْمَاءِ أَوْ صِغَارِ الْخَزَفِ .

[ 102 ] –  س : أَعْطِ مِثَالاً عَنْ شَىْءٍ قَالِعٍ، وَمِثَالاً عَنْ شَىْءٍ غَيْرِ قَالِعٍ.

ج : مِنْدِيلُ الْوَرَقِ أَوِ الْقِمَاشِ شَىْءٌ قَالِعٌ أَمَّا الزُّجَاجُ فَغَيْرُ قَالِعٍ .

[ 103 ] – س : أَعْطِ مِثَالاً عَنْ شَىْءٍ غَيْرِ جَامِدٍ.

ج : الطِّينُ شَىْءٌ غَيْرُ جَامِدٍ.

[ 104 ] – س : أَعْطِ مِثَالاً عَنْ جِسْمٍ مُحْتَرَمٍ، وَمِثَالاً عَنْ جِسْمٍ غَيْرِ مُحْتَرَمٍ.

ج : الْخُبْزُ جِسْمٌ مُحْتَرَمٌ. وَالْوَرَقُ الْمَكْتُوبُ عَلَيْهِ عِلْمٌ شَرْعِيٌّ أَوْ اسْمٌ مُعَظَّمٌ كَذَلِكَ مُحْتَرَمٌ. أَمَّا الْجِسْمُ غَيْرُ الْمُحْتَرَمِ فَكَالْحَجَرِ أَوْ مِنْدِيلِ الْوَرَقِ أَوِ الْقِمَاشِ.

[ 105 ] – س : إِذَا تَجَاوَزَ الْبَوْلُ أَوِ الْغَائِطُ الرَّطْبُ الْمَحَلَّ هَلْ يَكْفِي الْحَجَرُ لِلاِسْتِنْجَاءِ؟

ج : إِذَا تَجَاوَزَ الْبَوْلُ الْحَشَفَةَ، أَوْ تَجَاوَزَ الْغَائِطُ الرَّطْبُ الصَّفْحَتَيْنِ فَلاَ يَكْفِي الْحَجَرُ وَالْقَالِعُ الطَّاهِرُ الْجَامِدُ غَيْرُ الْمُحْتَرَمِ لِلاِسْتِنْجَاءِ، بَلْ لاَ بُدَّ مِنَ الْمَاءِ عِنْدَ ذَلِكَ. وَالصَّفْحَتَانِ مَا انْضَمَّ مِنَ الأَلْيَتَيْنِ حَالَ الْقِيَامِ.

[ 106 ] – س : إِذَا جَفَّ الْبَوْلُ عَلَى الْحَشَفَةِ فَهَلْ يَكْفِي الْحَجَرُ؟

ج : إِذَا جَفَّ الْبَوْلُ عَلَى الْحَشَفَةِ لاَ يَكْفِي الْحَجَرُ بَلْ لاَ بُدَّ مِنَ الْمَاءِ لِصِحَّةِ الاِسْتِنْجَاءِ.

[ 107 ] –  س : الطَّهَارَةُ مِنَ الْحَدَثِ الأَكْبَرِ مِنْ شُرُوطِ الصَّلاَةِ، فَمَنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ أَوْ كَانَ يَضُرُّهُ مَاذَا يَفْعَلُ؟

ج : مَنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ أَوْ كَانَ يَضُرُّهُ الْمَاءُ تَيَمَّمَ لاِسْتِبَاحَةِ فَرْضِ الصَّلاَةِ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ عِنْدَ الاِسْتِطَاعَةِ بَعْدَ ذَلِكَ.

[ 108 ] – س : مَا الَّذِي يُوجِبُ الْغُسْلَ؟

ج : خُرُوجُ الْمَنِيِّ وَالْجِمَاعُ وَالْحَيْضُ وَالنِّفَاسُ وَالْوِلاَدَةُ.

[ 109 ] – س : كَيْفَ يُعْرَفُ الْمَنِيُّ؟

ج : يُعْرَفُ الْمَنِيُّ بِعَلاَمَةٍ مِنْ هَذِهِ الْعَلاَمَاتِ: خُرُوجُهُ بِلَذَّةٍ، وَخُرُوجُهُ بِتَدَفُّقٍ، وَأَنَّ لَهُ رَائِحَةَ الْعَجِينِ رَطْباً، وَرَائِحَةَ بَيَاضِ الْبَيْضِ جَافًّا .

[ 110 ] – س : مَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ مُجَرَّدَ الْجِمَاعِ بِدُونِ إِنْزَالِ مَنِيٍّ مُوجِبٌ لِلْغُسْلِ؟

ج : الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ حَدِيثُ: “إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ” رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ.

[ 111 ] – س : لَوْ كَانَتِ الْوَلاَدَةُ مِنْ غَيْرِ بَلَلٍ هَلْ تُوجِبُ الْغُسْلَ؟

ج : الْوِلاَدَةُ مُوجِبَةٌ لِلْغُسْلِ وَلَوْ كَانَتْ مِنْ غَيْرِ بَلَلٍ.

[ 112 ] – س : مَا هِيَ فُرُوضُ الْغُسْلِ؟

ج : نِيَّةُ رَفْعِ الْحَدَثِ الأَكْبَرِ وَنَحْوُهَا مِنَ النِّيَّاتِ الْمُجْزِئَةِ، وَتَعْمِيمُ جَمِيعِ الْبَدَنِ بَشَرًا وَشَعْرًا وَإِنْ كَثُفَ كَبَاطِنِ لِحْيَةِ الرَّجُلِ الْكَثِيفَةِ مَرَّةً بِالْمَاءِ الْمُطَهِّرِ .

[ 113 ] –  س : اذْكُرْ شُرُوطَ الطَّهَارَةِ.

ج : الإِسْلاَمُ، وَالتَّمْيِيزُ، وَعَدَمُ الْمَانِعِ مِنْ وُصُولِ الْمَاءِ إِلَى الْعُضْوِ الْمَغْسُولِ، وَالسَّيَلاَنُ، وَأَنْ يَكُونَ الْمَاءُ مُطَهِّرًا.

[ 114 ] –  س : لِمَاذَا لاَ يُجْزِئُ الْمَسْحُ فِي الْغُسْلِ أَوِ الْوُضُوءِ؟

ج : لاَ يُجْزِئُ الْمَسْحُ بَدَلَ الْغَسْلِ لأَِنَّ السَّيَلاَنَ شَرْطٌ لِصِحَّةِ الطَّهَارَةِ، وَمَعْنَى السَّيَلاَنِ أَنْ يَكُونَ الْمَاءُ جَارِيًا عَلَى الْجِلْدِ أَيْ وَلَوْ بِوَاسِطَةِ إِمْرَارِ الْيَدِ، فَلاَ يُجْزِئُ الْمَسْحُ الَّذِي لاَ يُسَمَّى غَسْلاً .

[ 115 ] – س : مَا هُوَ الْمَاءُ الْمُطَهِّرُ؟

ج : هُوَ الْمَاءُ الطَّاهِرُ بِنَفْسِهِ الَّذِي يُطَهِّرُ غَيْرَهُ، وَيَصِحُّ رَفْعُ الْحَدَثِ بِهِ وَإِزَالَةُ النَّجَسِ.

[ 116 ] – س : مَا هُوَ الْمَاءُ الطَّاهِرُ غَيْرُ الْمُطَهِّرِ وَأَعْطِ مِثَالاً؟

ج : هُوَ الْمَاءُ الطَّاهِرُ بِنَفْسِهِ الَّذِي لاَ يُطَهِّرُ غَيْرَهُ كَالْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ فِي رَفْعِ حَدَثٍ.

[ 117 ] – س : لَوْ تَغَيَّرَ الْمَاءُ بِطَاهِرٍ يَنْحَلُّ فِيهِ، مَتَى يَخْرُجُ هَذَا الْمَاءُ عَنْ كَوْنِهِ مُطَهِّرًا؟

ج : لَوْ تَغَيَّرَ الْمَاءُ تَغَيُّرًا كَثِيرًا بِمَا يُمْكِنُ صَوْنُ الْمَاءِ عَنْهُ، بِأَنْ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ أَوْ طَعْمُهُ أَوْ ريِحُهُ بِالْحَلِيبِ مَثَلاً تَغَيُّرًا كَثِيرًا بِحَيْثُ مَنَعَ إِطْلاَقَ اسْمِ الْمَاءِ عَلَيْهِ خَرَجَ عَنْ كَوْنِهِ مُطَهِّرًا، وَإِنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ تَغَيُّرًا كَثِيرًا بَقِيَ مُطَهِّرًا يَصِحُّ الطَّهَارَةُ بِهِ.

[ 118 ] – س : مَا الْحُكْمُ فِي مَاءٍ وَقَعَتْ فِيهِ نَجَاسَةٌ غَيْرُ مَعْفُوٍّ عَنْهَا؟

ج : إِذَا وَقَعَتْ نَجَاسَةٌ غَيْرُ مَعْفُوٍّ عَنْهَا كَبَوْلٍ أَوْ خَمْرَةٍ فِي مَاءٍ قَلِيلٍ أَيْ أَقَلَّ مِنْ قُلَّتَيْنِ تَنَجَّسَ سَوَاءٌ تَغَيَّرَ الْمَاءُ أَوْ لَمْ يَتَغَيَّرْ، وَأَمَّا إِنْ كَانَ قُلَّتَيْنِ فَأَكْثَرَ فَوَقَعَتْ فِيهِ نَجَاسَةٌ غَيَّرَتْ طَعْمَ الْمَاءِ أَوْ ريِحَهُ أَوْ لَوْنَهُ تَنَجَّسَ، وَإِنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ يَبْقَى طَاهِرًا مُطَهِّرًا.

[ 119 ] – س : اذْكُرْ مِثَالاً لِنَجَاسَةٍ مَعْفُوٍّ عَنْهَا لاَ تُنَجِّسُ الْمَاءَ إِذَا وَقَعَتْ فِيهِ.

ج : إِنْ وَقَعَتْ فِي الْمَاءِ نَجَاسَةٌ مَعْفُوٌّ عَنْهَا كَذُبَابٍ مَاتَ فِيهِ لاَ يَتَنَجَّسُ إِذَا لَمْ يُغَيِّرْهُ.

 [ 120 ] – س : مَا مِقْدَارُ الْقُلَّتَيْنِ؟

ج : مِقْدَارُ الْقُلَّتَيْنِ مَا يَمْلأُ حُفْرَةً مُدَوَّرَةً قُطْرُهَا ذِرَاعٌ وَعُمْقُهَا ذِرَاعَانِ وَنِصْفٌ، أَوْ حُفْرَةً مُرَبَّعَةً طُولُهَا ذِرَاعٌ وَرُبْعٌ وَكَذَلِكَ عَرْضُهَا وَعُمْقُهَا.

[ 121 ] – س : لِمَنْ يَجُوزُ التَّيَمُّمُ؟

ج : الَّذِي يَجُوزُ لَهُ التَّيَمُّمُ لِلصَّلاَةِ هُوَ مَنْ فَقَدَ الْمَاءَ، أَوْ كَانَ يَضُرُّهُ الْمَاءُ.

[ 122 ] – س : مَتَى يَكُونُ التَّيَمُّمُ لِلْفَرِيضَةِ؟

ج : يَكُونُ التَّيَمُّمُ لِلْفَرِيضَةِ بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِهَا الَّذِي يَجُوزُ فِيهِ فِعْلُهَا.

[ 123 ] – س : لَوْ كَانَ عَلَى الْبَدَنِ نَجَاسَةٌ وَلَمْ يَكُنْ مَعَ الشَّخْصِ إِلاَّ مَاءٌ قَلِيلٌ يَكْفِي لِلْوُضُوءِ وَحْدَهُ أَوْ لإِزَالَةِ النَّجَاسَةِ، فَمَاذَا يَفْعَلُ فِي هَذِهِ الْحَالِ؟

ج : يَسْتَعْمِلُ الْمَاءَ لإِزَالَةِ النَّجَاسَةِ عَنْ بَدَنِهِ وَيَتَيَمَّمُ لِلصَّلاَةِ بَعْدَ ذَلِكَ.

[ 124 ] – س : بِمَ يَكُونُ التَّيَمُّمُ؟

ج : بِتُرَابٍ خَالِصٍ طَاهِرٍ غَيْرِ مُسْتَعْمَلٍ لَهُ غُبَارٌ، وَعِنْدَ غَيْرِ الشَّافِعِيِّ يَصِحُّ التَّيَمُّمُ بِالْحَجَرِ.

[ 125 ] – س : تَكَلَّمْ عَنْ كَيْفِيَّةِ التَّيَمُّمِ.

ج : يَحْصُلُ التَّيَمُّمُ بِأَنْ يَضْرِبَ بِكَفَّيْهِ عَلَى التُّرَابِ ضَرْبَةً مُسْتَحْضِرًا نِيَّةَ اسْتِبَاحَةِ فَرْضِ الصَّلاَةِ مَعَ نَقْلِ التُّرَابِ وَيَسْتَديِمَ النِّيَّةَ إِلَى مَسْحِ أَوَّلِ جُزْءٍ مِنَ الْوَجْهِ، ثُمَّ يَمْسَحُ وَجْهَهُ، ثُمَّ يَضْرِبَ ضَرْبَةً ثَانِيَةً وَيَمْسَحَ بِهَا يَدَيْهِ مِنْ رُءُوسِ الأَصَابِعِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ.

[ 126 ] – س : مَاذَا يَحْرُمُ عَلَى مَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا أَصْغَرَ؟

ج : يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْدِثِ حَدَثًا أَصْغَرَ: الصَّلاَةُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “لاَ يَقْبَلُ اللهُ صَلاَةَ أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأْ” رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ الطَّوَافُ بِالْكَعْبَةِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “الطَّوَافُ بِمَنْزِلَةِ الصَّلاَةِ، غَيْرَ أَنَّ اللهَ قَدْ أَحَلَّ فِيهِ الْمَنْطِقَ” رَوَاهُ الْحَاكِمُ، وَكَذَلِكَ يَحْرُمُ عَلَيْهِ حَمْلُ الْمُصْحَفِ وَمَسُّهُ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿لاَ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ [سُورَةَ الْوَاقِعَة/ 79]. وَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ: “لاَ يَمَسُّ الْقُرْءَانَ إِلاَّ طَاهِرٌ” رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ.

[ 127 ] – س : مَاذَا يَحْرُمُ عَلَى الْجُنُبِ؟

ج : يَحْرُمُ عَلَى الْجُنُبِ مَا يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْدِثِ حَدَثًا أَصْغَرَ، وَقِرَاءَةُ الْقُرْءَانِ لِحَدِيثِ “لاَ يَقْرَأُ الْجُنُبُ وَلاَ الْحَائِضُ شَيْئًا مِنَ الْقُرْءَانِ” رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ أَيْضًا الْمُكْثُ فِي الْمَسْجِدِ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “إِنِّي لاَ أُحِلُّ الْمَسْجِدَ لِحَائِضٍ وَلاَ جُنُبٍ” رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ.

[ 128 ] – س : مَاذَا يَحْرُمُ عَلَى الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ؟

ج : يَحْرُمُ عَلَى الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ مَا يَحْرُمُ عَلَى الْجُنُبِ، وَالصِّيَامُ قَبْلَ انْقِطَاعِ الدَّمِ، وَتَمْكِينُ الزَّوْجِ وَالسَّيِّدِ مِنَ الاِسْتِمْتَاعِ بِمَا بَيْنَ سُرَّتِهَا وَرُكْبَتِهَا مِنْ غَيْرِ حَائِلٍ قَبْلَ الْغُسْلِ.

[ 129 ] – س : فِي أَيِّ شَىْءٍ تَجِبُ الطَّهَارَةُ عَنِ النَّجَاسَةِ لِصِحَّةِ الصَّلاَةِ؟

ج : يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الصَّلاَةِ الطَّهَارَةُ عَنِ النَّجَاسَةِ غَيْرِ الْمَعْفُوِّ عَنْهَا فِي الثَّوْبِ وَالْبَدَنِ وَالْمَكَانِ الَّذِي يُلاَقِيهِ الْمُصَلِّي بِبَدَنِهِ فِي صَلاَتِهِ، وَيُشْتَرَطُ ذَلِكَ أَيْضًا فِي الْمَحْمُولِ لَهُ أَيِ الأَشْيَاءِ الَّتِي يَحْمِلُهَا.

[ 130 ] – س : إِذَا الشَّخْصُ لاَقَتْهُ نَجَاسَةٌ أَثْنَاءَ صَلاَتِهِ أَوْ لاَقَتْ ثَوْبَهُ أَوْ مَحْمُولَهُ، فَمَا الْحُكْمُ؟

ج : إِذَا كَانَتِ النَّجَاسَةُ رَطْبَةً وَلاَقَتْهُ أَوْ ثَوْبَهُ أَوْ مَحْمُولَهُ بَطَلَتْ صَلاَتُهُ، وَأَمَّا إِنْ كَانَتْ يَابِسَةً وَأَلْقَاهَا حَالاً بِغَيْرِ نَحْوِ كُمِّهِ لاَ تَبْطُلُ صَلاَتُهُ، فَإِنْ لَمْ يُلْقِهَا حَالاً أَوْ أَزَالَهَا بِنَحْوِ كُمِّهِ بَطَلَتْ صَلاَتَهُ.

[ 131 ] – س : مَا هِيَ النَّجَاسَةُ الْعَيْنِيَّةُ وَكَيْفَ تُزَالُ؟

ج : النَّجَاسَةُ الْعَيْنِيَّةُ هِيَ الَّتِي يُدْرَكُ لَهَا لَوْنٌ أَوْ طَعْمٌ أَوْ رِيحٌ، وَيَطْهُرُ الْمَحَلُّ بِإِزَالَةِ عَيْنِهَا وَأَوْصَافِهَا مِنْ طَعْمٍ وَلَوْنٍ وَريِحٍ بِالْمَاءِ الْمُطَهِّرِ.

[ 132 ] – س : مَا هِيَ النَّجَاسَةُ الْحُكْمِيَّةُ وَكَيْفَ تُزَالُ؟

ج : النَّجَاسَةُ الْحُكْمِيَّةُ هِيَ الَّتِي زَالَتْ عَيْنُهَا فَلاَ يُدْرَكُ لَهَا طَعْمٌ وَلاَ لَوْنٌ وَلاَ رِيحٌ، كَبَوْلٍ جَفَّ وَذَهَبَتْ عَيْنُهُ وَلاَ يَظْهَرُ لَهُ لَوْنٌ وَلاَ طَعْمٌ وَلاَ رِيحٌ، وَتُزَالُ بِجَرْيِ الْمَاءِ الْمُطَهِّرِ عَلَيْهَا مَرَّةً وَاحِدَةً.

[ 133 ] – س : كَيْفَ تُزَالُ نَجَاسَةُ الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ؟

ج : تُزَالُ النَّجَاسَةُ الْكَلْبِيَّةُ بِغَسْلِ الْمَوْضِعِ الْمُتَنَجِّسِ سَبْعَ مَرَّاتٍ إِحْدَاهُنَّ مَمْزُوجَةٌ بِالتُّرَابِ الطَّهُورِ لِحَدِيثِ: “إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكِمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ إِحْدَاهُنَّ مَمْزُوجَةٌ بِالتُّرَابِ” رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُمَا. وَيُقَاسُ الْخِنْزِيرُ عَلَى الْكَلْبِ لأَِنَّهُ أَسْوَأُ حَالاً مِنْهُ.

[ 134 ] – س : أَعْطِ مِثَالاً عَنْ نَجَاسَةٍ مَعْفُوٍّ عَنْهَا فِي الصَّلاَةِ، وَمِثَالاً عَنْ نَجَاسَةٍ غَيْرِ مَعْفُوٍّ عَنْهَا.

ج : مِنَ النَّجَاسَاتِ الْمَعْفُوِّ عَنْهَا دَمُ جُرْحِ الشَّخْصِ نَفْسِهِ، وَمِنَ النَّجَاسَاتِ غَيْرِ الْمَعْفُوِّ عَنْهَا الْكَثِيرُ مِنْ دَمِ غَيْرِهِ.

[ 135 ] – س : مَتَى يُشْتَرَطُ وُرُودُ الْمَاءِ عَلَى النَّجَاسَةِ؟

ج : يُشْتَرَطُ وُرُودُ الْمَاءِ عَلَى النَّجَاسَةِ لإِزَالَتِهَا إِذَا كَانَ قَلِيلاً أَيْ دُونَ الْقُلَّتَيْنِ، وَأَمَّا الْكَثِيرُ وَهُوَ الَّذِي بَلَغَ قُلَّتَيْنِ فَأَكْثَرَ فَلاَ يُشْتَرَطُ وُرُودُهُ عَلَيْهَا لإِزَالَتِهَا .

[ 136 ] – س : اذْكُرْ الشُّرُوطَ الَّتِي لاَ بُدَّ مِنْ مُرَاعَاتِهَا لِصِحَّةِ الصَّلاَةِ.

ج : شُرُوطُ صِحَّةِ الصَّلاَةِ: الإِسْلاَمُ، وَالْعِلْمُ بِدُخُولِ وَقْتِهَا، وَاسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ، وَالتَّمْيِيزُ، وَالْعَقْلُ، وَأَنْ لاَ يَعْتَقِدَ فَرْضًا مِنْ فُرُوضِهَا سُنَّةً، وَالْعِلْمُ بِفَرْضِيَّتِهَا، وَسَتْرُ الْعَوْرَةِ، وَالطَّهَارَةُ عَنِ الْحَدَثِ وَالنَّجَاسَةِ غَيْرِ الْمَعْفُوِّ عَنْهَا فِي الْبَدَنِ وَالْمَكَانِ وَالثَّوْبِ وَالْمَحْمُولِ لَهُ، فَلاَ بُدَّ مِنْ مُرَاعَاةِ هَذِهِ الشُّرُوطِ لِصِحَّةِ الصَّلاَةِ.

[ 137 ] – س : مَا الْمُرَادُ بِاسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ فِي الصَّلاَةِ؟

ج : الْمُرَادُ اسْتِقْبَالُ الْكَعْبَةِ أَيِ اسْتِقْبَالُ جِرْمِهَا أَوْ مَا يُحَاذِي جِرْمَهَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ أَوِ الأَرْضِ السَّابِعَةِ، وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ حِينَ صَلَّى إِلَيْهَا: “هَذِهِ الْقِبْلَةُ“. وَاسْتِقْبَالُهَا يَكُونُ بِصَدْرِ الْمُصَلِّي فِي الْقِيَامِ وَالْقُعُودِ، وَبِمُعْظَمِ الْبَدَنِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، فَلَوِ اسْتَقْبَلَهَا بِبَعْضِ بَدَنِهِ وَبَعْضُ بَدَنِهِ خَارِجٌ عَنْهَا لَمْ يَكْفِ.

[ 138 ] – س : مَا الْحُكْمُ فِيمَنْ يُصَلِّي مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَأَكَّدَ مِنْ دُخُولِ الْوَقْتِ؟

ج : لاَ تَصِحُّ صَلاَتُهُ بِمُجَرَّدِ تَوَهُّمِ دُخُولِ الْوَقْتِ حَتَّى لَوْ صَادَفَ الْوَقْتَ، وَلاَ بُدَّ مِنَ الْعِلْمِ بِدُخُولِ وَقْتِهَا حَتَّى تَصِحَّ الصَّلاَةُ.

 

[ 139 ] – س : مَا حُكْمُ صَلاَةُ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ؟

ج : لاَ تَصِحُّ الصَّلاَةُ مِنَ الطِّفْلِ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ وَتَصِحُّ مِنَ الطِّفْلِ الْمُمَيِّزِ وَلاَ تَجِبُ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا يَجِبُ عَلَى وَلِيِّهِ أَمْرُهُ بِهَا إِذَا بَلَغَ سَبْعًا، وَلَهُمَا ثَوَابٌ.

[ 140 ] – س : تَكَلَّمْ بِشَىْءٍ مِنَ التَّفْصِيلِ عَنْ سَتْرِ الْعَوْرَةِ فِي الصَّلاَةِ فِي حَقِّ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ.

ج : مِنْ شُرُوطِ الصَّلاَةِ سَتْرُ الْعَوْرَةِ فَالرَّجُلُ عَوْرَتُهُ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ، وَعَوْرَةُ الأَمَةِ فِي الصَّلاَةِ كَعَوْرَةِ الرَّجُلِ، وَأَمَّا الأُنْثَى الْحُرَّةُ فَعَوْرَتُهَا جَمِيعُ بَدَنِهَا إِلاَّ الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ. وَالسَّتْرُ الْوَاجِبُ يَكُونُ مِنْ جَمِيعِ الْجَوَانِبِ لاَ مِنَ الأَسْفَلِ.

[ 141 ] – س : اذْكُرْ عَدَدًا مِنْ مُبْطِلاَتِ الصَّلاَةِ.

ج : تَبْطُلُ الصَّلاَةُ بِالْكَلاَمِ الْعَمْدِ بِمَا هُوَ مِنْ كَلاَمِ النَّاسِ، وَبِالْحَرَكَاتِ الْكَثِيرَةِ، وَبِالْحَرَكَةِ الْوَاحِدَةِ لِلَّعِبِ، وَبِالأَكْلِ وَالشُّرْبِ، وَبِالْحَدَثِ، وَحُدُوثِ النَّجَاسَةِ الَّتِي لاَ يُعْفَى عَنْهَا فِي الْبَدَنِ أَوِ الثَّوْبِ أَوِ الْمَحْمُولِ، وَبِالرِّدَّةِ، وَبِنِيَّةِ قَطْعِ الصَّلاَةِ، وَبِتَعْلِيقِ قَطْعِهَا عَلَى حُصُولِ أَمْرٍ، وَبِالتَّرَدُّدِ فِيهِ، وَبِمُضِيِّ رُكْنٍ مَعَ الشَّكِّ فِي نِيَّةِ التَّحَرُّمِ أَوْ طُولِ زَمَنِ الشَّكِّ، وَبِالْحَرَكَةِ الْمُفْرِطَةِ، وَاسْتِدْبَارِ الْقِبْلَةِ، وَانْكِشَافِ الْعَوْرَةِ.

[ 142 ] – س : مَا حُكْمُ مَنْ تَكَلَّمَ فِي صَلاَتِهِ؟

ج : لَوْ تَكَلَّمَ بِكَلاَمِ النَّاسِ ذَاكِرًا أَنَّهُ فِي الصَّلاَةِ بَطَلَتْ صَلاَتُهُ وَلَوْ بِحَرْفَيْنِ أَوْ بِحَرْفٍ مُفْهِمٍ لَهُ مَعْنَى مِثْلِ “قِ” و “عِ” و “فِ”. وَلَوْ تَكَلَّمَ بِكَلاَمِ النَّاسِ كَلاَمًا قَلِيلاً وَكَانَ نَاسِيًا أَنَّهُ فِي الصَّلاَةِ لَمْ تَبْطُلْ، وَأَمَّا ذِكْرُ اللهِ فَلاَ يُبْطِلُ وَلَوْ كَانَ مُتَعَمَّدًا.

[ 143 ] – س : مَا الْحُكْمُ إِذَا تَحَرَّكَ الشَّخْصُ فِي صَلاَتِهِ؟

ج : إِذَا تَحَرَّكَ الشَّخْصُ فِي صَلاَتِهِ حَرَكَاتٍ كَثِيرَةً بَلَغَتْ مِقْدَارَ رَكْعَةٍ مِنَ الزَّمَنِ بَطَلَتْ صَلاَتُهُ، وَقِيلَ: ثَلاَثُ حَرَكَاتٍ مُتَوَالِيَاتٍ تُبْطِلُ، وَمَا دُونَ ذَلِكَ فَلاَ، وَكَذَا الْحَرَكَةُ الْمُفْرِطَةُ وَالْحَرَكَةُ بِنِيَّةِ اللَّعِبِ فَإِنَّهُمَا تُبْطِلاَنِ الصَّلاَةَ.

[ 144 ] – س : مَا حُكْمُ الأَكْلِ وَالشُّرْبِ فِي أَثْنَاءِ الصَّلاَةِ؟

ج : الأَكْلُ وَالشُّرْبُ مُبْطِلاَنِ لِلصَّلاَةِ وَلَوْ قَلِيلاً إِذَا كَانَ الْمُصَلِّي ذَاكِرًا أَنَّهُ فِي الصَّلاَةِ، وَأَمَّا الأَكْلُ وَالشُّرْبُ الْقَلِيلُ مَعَ نِسْيَانِ أَنَّهُ فِي الصَّلاَةِ فَلاَ يُبْطِلُ الصَّلاَةَ.

[ 145 ] – س : لَوْ نَوَى الْمُصَلِّي قَطْعَ الصَّلاَةَ، أَوْ عَلَّقَ قَطْعَهَا عَلَى حُصُولِ أَمْرٍ، أَوْ تَرَدَّدَ فِي ذَلِكَ، فَمَا الْحُكْمُ؟

ج : إِنْ نَوَى قَطْعَهَا أَوْ عَلَّقَهُ عَلَى حُصُولِ أَمْرٍ أَوْ تَرَدَّدَ فِيهِ بَطَلَتْ صَلاَتُهُ.

[ 146 ]–  س : مَا الْحُكْمُ فِي مُضِيِّ رُكْنٍ مَعَ الشَّكِّ فِي نِيَّةِ التَّحَرُّمِ، أَوْ إِذَا طَالَ زَمَنُ الشَّكِّ؟

ج : إِذَا مَضَى رُكْنٌ مَعَ الشَّكِّ فِي نِيَّةِ التَّحَرُّمِ كَأَنْ قَرَأَ الْفَاتِحَةَ وَهُوَ شَاكٌّ بَطَلَتْ، وَكَذَا لَوْ طَالَ زَمَنُ الشَّكِّ وَلَوْ لَمْ يَمْضِ رُكْنٌ تَبْطُل.

[ 147 ] – س: مَا هِيَ شُرُوطُ قَبُولِ الصَّلاَةُ؟

ج : شُرُوطُ الْقَبُولِ هِيَ الشُّرُوطُ الَّتِي لاَ بُدَّ مِنْهَا لِيَكُونَ لِلْمُصَلِّي ثَوَابٌ فِي صَلاَتِهِ مِنْهَا: أَنْ يَقْصِدَ بِهَا وَجْهَ اللهِ تَعَالَى وَحْدَهُ وَأَنْ يَكُونَ مَأْكَلُهُ وَمَلْبُوسُهُ وَمَكَانُ صَلاَتِهِ حَلاَلاً وَأَنْ يَخْشَعَ للهِ قَلْبُهُ فِيهَا وَلَوْ لَحْظَةً.

[ 148 ] – س : إِذَا شَخْصٌ صَلَّى وَقَصَدَ بِصَلاَتِهِ مَحْمَدَةَ النَّاسِ فَمَا الْحُكْمُ؟

ج : إِذَا قَصَدَ بِصَلاَتِهِ مَحْمَدَةَ النَّاسِ أَيْ قَصَدَ أَنْ يَمْدَحَهُ النَّاسُ فَصَلاَتُهُ صَحِيحَةٌ بِلاَ ثَوَابٍ، وَعَلَيْهِ مَعْصِيَةُ الرِّيَاءِ، وَهِيَ مِنَ الْكَبَائِرِ.

[ 149 ] –  س : مَنْ كَانَ مَأْكُولُهُ حَرَامًا أَوْ مَلْبُوسُهُ أَوْ مَكَانُ صَلاَتِهِ فَمَا الْحُكْمُ؟

ج : إِذَا كَانَ مَأْكُولُ الْمُصَلِّي أَوْ مَلْبُوسُهُ أَوْ مَكَانُ صَلاَتِهِ حَرَامًا فَلاَ أَجْرَ لَهُ فِي صَلاَتِهِ، كَأَنْ صَلَّى فِي دَارٍ اغْتَصَبَهَا فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُ ثَوَابٌ فِي صَلاَتِهِ.

 [ 150 ] –  س : مَا مَعْنَى الْخُشُوعِ؟

ج : الْخُشُوعُ هُوَ اسْتِحْضَارُ الْخَوْفِ مِنَ اللهِ سُبْحَانَهُ فِي الْقَلْبِ، وَيَزْدَادُ أَجْرُ الْمُصَلِّي بِصَلاَتِهِ كُلَّمَا طَالَ زَمَنُ خُشُوعِهِ فِيهَا.

[ 151 ] – س : اذْكُرْ أَرْكَانَ الصَّلاَةَ.

ج : أَرْكَانُ الصَّلاَةِ سَبْعَةَ عَشَرَ رُكْنًا وَهِيَ:

1- النِّيَّةُ مَعَ تَكْبِيرَةِ الإِحْرَامِ.

2- وَتَكْبِيرَةُ الإِحْرَامِ.

3- وَالْقِيَامُ فِي الْفَرْضِ لِلْقَادِرِ.

4- وَقِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ.

 5- وَالرُّكُوعُ.

6- وَالطُّمَأْنِينَةُ فِيهِ.

7- وَالاِعْتِدَالُ.

8- وَالطُّمَأْنِينَةُ فِيهِ.

9- وَالسُّجُودُ مَرَّتَيْنِ.

10- وَالطُّمَأْنِينَةُ فِيهِ.

11- وَالْجُلُوسُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ.

 12- وَالطُّمَأْنِينَةُ فِيهِ.

13- وَالْجُلُوسُ لِلتَّشَهُّدِ الأَخِيرِ وَمَا بَعْدَهُ.

14- وَالتَّشَهُّدُ الأَخِيرُ.

15- وَالصَّلاَةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ.

16- وَالتَّسْلِيمَةُ الأُولَى.

 17- وَالتَّرْتِيبُ.

[ 152 ] –  س : مَا هِيَ الأَرْكَانُ الْقَوْلِيَّةُ فِي الصَّلاَةِ؟ وَهَلْ يُشْتَرَطُ فِيهَا أَنْ يُسْمِعَ الْمُصَلِّي نَفْسَهُ؟

ج : الأَرْكَانُ الْقَوْلِيَّةُ فِي الصَّلاَةِ خَمْسَةٌ:

 1- تَكْبِيرَةُ الإِحْرَامِ.

2- وَقِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ.

3- وَالتَّشَهُّدُ الأَخِيرُ.

4- وَالصَّلاَةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

5- وَالسَّلاَمُ. وَلاَ بُدَّ أَنْ يَنْطِقَ بِهَا بِحَيْثُ يُسْمِعُ نَفْسَهُ.

[ 153 ] – س : إِذَا صَلَّى مَنْ يَسْتَطِيعُ الْقِيَامَ وَهُوَ قَاعِدٌ فَمَا الْحُكْمُ؟

ج : إِذَا صَلَّى قَاعِدًا وَهُوَ مُسْتَطِيعٌ الْقِيَامَ فِي صَلاَةٍ مَفْرُوضَةٍ لَمْ تَصِحَّ صَلاَتُهُ، وَإِذَا كَانَ لاَ يَسْتَطِيعُ الْقِيَامَ لِمَشَقَّةٍ لاَ يَحْتَمِلُهَا فَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ الْفَرْضَ قَاعِدًا، أَمَّا صَلاَةُ النَّفْلِ فَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَهَا قَاعِدًا وَإِنْ كَانَ يَسْتَطِيعُ الْقِيَامَ وَلَكِنْ لَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَائِمِ.

[ 154 ] – س : كَيْفَ تَكُونُ النِّيَّةُ لِلصَّلاَةِ صَحِيحَةً؟

ج : تَصِحُّ النِّيَّةُ بِاسْتِحْضَارِهَا فِي الْقَلْبِ عِنْدَ تَكْبِيرَةِ الإِحْرَامِ، فَيَنْوِي بِقَلْبِهِ فِعْلَ الصَّلاَةِ وَسَبَبَهَا إِنْ كَانَ لَهَا سَبَبٌ كَصَلاَةِ الْجِنَازَةِ، وَوَقْتَهَا إِنْ كَانَ لَهَا وَقْتٌ كَصَلاَةِ الضُّحَى، وَيَنْوِي الْفَرْضِيَّةَ فِي الْفَرْضِ كَأَنْ يَقُولَ: “أُصَلِّي فَرْضَ الظُّهْرِ”.

[ 155 ] – س : كَيْفَ تَكُونُ قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ صَحِيحَةً؟

ج : الْفَاتِحَةُ يَجِبُ أَنْ تُقْرَأَ بِالْبَسْمَلَةِ وَالتَّشْدِيدَاتِ، وَيَجِبُ مُوَالاَتُهَا بِأَنْ لاَ يَفْصِلَ بَيْنَ كَلِمَاتِهَا بِأَكْثَرَ مِنْ سَكْتَةِ التَّنَفُّسِ، وَتَرْتِيبِهَا بِأَنْ لاَ يُقَدِّمَ شَيْئًا مِنْهَا عَلَى مَا قَبْلَهُ، وَلاَ بُدَّ فِيهَا أَيْضًا مِنْ إِخْرَاجِ الْحُرُوفِ مِنْ مَخَارِجِهَا، وَعَدَمِ اللَّحْنِ الْمُخِلِّ بِالْمَعْنَى كَأَنْ يَقْرَأَ بَدَلَ ﴿نَعْبُدُ : نَعْبَدُ، فَإِنَّهُ إِنْ تَعَمَّدَهُ تَبْطُلُ صَلاَتُهُ، وَإِنْ سَبَقَ لِسَانُهُ إِلَى ذَلِكَ فَلاَ بُدَّ مِنْ إِعَادَةِ الْقِرَاءَةِ عَلَى الصَّوَابِ وَإِلاَّ فَلاَ تَصِحُّ صَلاَتُهُ. وَأَمَّا اللَّحْنُ الَّذِي لاَ يُغَيِّرُ الْمَعْنَى كَأَنْ يَقْرَأَ بَدَلَ ﴿نَعْبُدُ : نِعْبُدُ، فَإِنَّهُ لاَ يَجُوزُ.

[ 156 ] – س : مَا هُوَ الرُّكُوعُ الْمُجْزِىءُ؟

ج : حَدُّ الرُّكُوعِ الْمُجْزِىءُ هُوَ أَنْ يَنْحَنِيَ بِحَيْثُ تَصِلُ رَاحَتَاهُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ لَوْ كَانَ مُعْتَدِلَ الْخِلْقَةِ وَإِنْ لَمْ يَضَعْهُمَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَأَمَّا الَّذِي يُصَلِّي جَالِسًا فَيُومِىءُ بِرَأْسِهِ بِحَيْثُ تُحَاذِي جَبْهَتُهُ مَا قُدَّامَ رُكْبَتَيْهِ.

[ 157 ] –  س : مَا هُوَ الاِعْتِدَالُ؟

ج : هُوَ عَوْدُ الرَّاكِعِ إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ قَبْلَ رُكُوعِهِ.

[ 158 ] – س : كَيْفَ يَكُونُ السُّجُودُ؟

ج : يَكُونُ السُّجُودُ بِأَنْ يَضَعَ الْمُصَلِّي جَبْهَتَهُ عَلَى الأَرْضِ مَكْشُوفَةً وَمُتَثَاقِلاً بِهَا وَمُنَكِّسًا بِأَنْ يَجْعَلَ أَسَافِلَهُ أَعْلَى مِنْ أَعَالِيهِ، وَيَضَعَ شَيْئًا مِنْ رُكْبَتَيْهِ وَمِنْ بُطُونِ كَفَّيْهِ وَمِنْ بُطُونِ أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ.

[ 159 ] –  س : مَا هِيَ الْمَوَاضِعُ الَّتِي تَكُونُ الطُّمَأْنِينَةُ فِيهَا رُكْنًا فِي الصَّلاَةِ؟ وَمَا هِيَ الطُّمَأْنِينَةُ؟

ج : الطُّمَأْنِينَةُ رُكْنٌ فِي الرُّكُوعِ وَالاِعْتِدَالِ وَالسُّجُودِ وَالْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، وَتَكُونُ بِتَسْكِينِ الأَعْضَاءِ دَفْعَةً وَاحِدَةً بِقَدْرِ: “سُبْحَانَ الله”.

[ 160 ] –  س : مَا هُوَ أَقَلُّ التَّشَهُّدِ؟

ج : أَقَلُّ التَّشَهُّدِ التَّحِيَّاتُ للهِ، سَلاَمٌ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، سَلاَمٌ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ.

[ 161 ] –  س : الصَّلاَةُ عَلَى النَّبِيِّ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلاَةِ مَا هُوَ أَقَلُّهُ؟

ج : أَقَلُّ الصَّلاَةِ عَلَى النَّبِيِّ أَنْ يَقُولَ “اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد”.

[ 162 ] – س : هَلْ يُجْزِىءُ لِلسَّلاَمِ فِي الصَّلاَةِ أَنْ يَقُولَ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ؟

ج : لاَ يُجْزِىءُ لِلسَّلاَمِ فِي الصَّلاَةِ أَنْ يَقُولَ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ، وَيُجْزِئُهُ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ.

[ 163 ] – س : هَلْ تَفْسُدُ صَلاَةُ الْمُصَلِّي إِنْ تَرَكَ التَّرْتِيبَ؟

ج : التَّرْتِيبُ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلاَةِ، فَمَنْ تَرَكَهُ عَمْدًا كَأَنْ سَجَدَ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ بَطَلَتْ صَلاَتُهُ.

[ 164 ] – س : إِذَا شَخْصٌ نَسِيَ الرُّكُوعَ مَاذَا يَفْعَلُ؟

ج : إِذَا شَخْصٌ نَسِيَ الرُّكُوعَ ثُمَّ ذَكَرَهُ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى مِثْلِهِ يَقِفُ وَيَرْكَعُ، كَأَنْ سَجَدَ فَذَكَرَ أَنَّهُ تَرَكَ الرُّكُوعَ مِنَ الرَّكْعَةِ الَّتِي هُوَ فِيهَا فَيَقِفُ فَوْرًا وَيَرْكَعُ، وَأَمَّا إِنْ لَمْ يَتَذَكَّرْ حَتَّى وَصَلَ إِلَى الرُّكُوعِ مِنَ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ أَوْ مَا بَعْدَهُ فَإِنَّهُ يُتِمُّ مَا هُوَ فِيهِ وَيَأْتِي بِرَكْعَةٍ.

[ 165 ] – س : عَلَى مَنْ تَجِبُ الْجَمَاعَةُ؟

ج : الْجَمَاعَةُ عَلَى الذُّكُورِ الأَحْرَارِ الْمُقِيمِينَ الْبَالِغِينَ غَيْرِ الْمَعْذُورِينَ فَرْضُ كِفَايَةٍ.

 

[ 166 ] – س : عَلَى مَنْ تَجِبُ صَلاَةُ الْجُمُعَةِ؟

ج : الْجُمُعَةُ فَرْضُ عَيْنٍ عَلَى مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِمُ الْجَمَاعَةُ إِذَا كَانُوا أَرْبَعِينَ مُكَلَّفِينَ مُسْتَوْطِنِينَ فِي أَبْنِيَةٍ، وَعَلَى مَنْ نَوَى الإِقَامَةَ عِنْدَهُمْ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ صِحَاحٍ غَيْرَ يَوْمَيِ الدُّخُولِ وَالْخُرُوجِ، وَعَلَى مَنْ بَلَغَهُ نِدَاءُ صَيِّتٍ مِنْ طَرَفٍ يَلِيهِ مِنْ بَلَدِهَا.

[ 167 ] – س : مَا هِيَ شُرُوطُ صِحَّةِ صَلاَةِ الْجُمُعَةِ؟

ج : شُرُوطُ صِحَّتِهَا: وَقْتُ الظُّهْرِ، وَخُطْبَتَانِ قَبْلَ الصَّلاَةِ فِي وَقْتِ الظُّهْرِ، وَأَنْ تُصَلَّى جَمَاعَةً بِهِمْ، وَأَنْ لاَ تُقَارِنَهَا جُمُعَةٌ أُخْرَى فِي نَفْسِ الْبَلَدِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ.

[ 168 ] – س : إِذَا تَقَارَنَتْ جُمُعَتَانِ أَوْ أَكْثَر فِي بَلَدٍ وَاحِدٍ لِلْحَاجَةِ هَلْ تَصِحُّ الْجُمُعَتَانِ؟

ج : إِذَا تَقَارَنَتْ جُمُعَتَانِ فِي بَلَدٍ وَاحِدٍ لِلْحَاجَةِ صَحَّتِ الْجُمُعَتَانِ كَأَنْ كَانَ الْبَلَدُ كَبِيرًا بِحَيْثُ يَتَعَذَّرُ اجْتِمَاعُ النَّاسِ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ فِي هَذَا الْبَلَدِ، وَيَصِحُّ التَّعَدُّدُ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ.

[ 169 ] – س : وَإِنْ تَقَارَنَتَا لِغَيْرِ حَاجَةٍ فَمَا الْحُكْمُ؟

ج : إِنْ تَقَارَنَتْ جُمُعَتَانِ فِي بَلَدٍ وَاحِدٍ لِغَيْرِ حَاجَةٍ كَأَنْ كَانَ الْبَلَدُ صَغِيرًا بِحَيْثُ يَسْهُلُ اجْتِمَاعُ النَّاسِ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ، فَإِنْ تَقَارَنَتَا بَطَلَتَا، وَإِنْ سَبَقَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى بِتَكْبِيرَةِ الإِحْرَامِ صَحَّتِ السَّابِقَةُ دُونَ الْمَسْبُوقَة.

[ 170 ] – س : مَا هِيَ أَرْكَانُ الْخُطْبَتَيْنِ؟

ج : أَرْكَانُ الْخُطْبَتَيْنِ:حَمْدُ اللهِ، فَيَقُولُ الْخَطِيبُ مَثَلاً: الْحَمْدُ للهِ وَالصَّلاَةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَقَوْلِ: صَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَالْوَصِيَّةُ بِالتَّقْوَى. وَهَذِهِ الأَرْكَانُ الثَّلاَثَةُ يَقُولُهَا فِي كِلْتَا الْخُطْبَتَيْنِوَأَنْ يَقْرَأَ الْخَطِيبُ ءَايَةً مُفْهِمَةً إِمَّا فِي الْخُطْبَةِ الأُولَى أَوْ فِي الثَّانِيَةِ وَالدُّعَاءُ لِلْمُؤْمِنِينَ فِي الْخُطْبَةِ الثَّانِيَةِ كَأَنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ.

[ 171 ] – س : إِنْ كَانَ مَأْمُومٌ وَإِمَامٌ يُصَلِّيَانِ فِي مَسْجِدٍ هَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ تَكُونَ الْمَسَافَةُ بَيْنَهُمَا ثَلاَثَمِائَةِ ذِرَاعٍ فَأَقَل؟

ج : إِنْ كَانَ مَأْمُومٌ وَإِمَامٌ يُصَلِّيَانِ فِي مَسْجِدٍ لاَ يُشْتَرَطُ أَنْ تَكُونَ الْمَسَافَةُ بَيْنَهُمَا ثَلاَثَمِائَةِ ذِرَاعٍ فَأَقَل، وَأَمَّا خَارِجَ الْمَسْجِدِ فَيُشْتَرَطُ ذَلِكَ.

[ 172 ] – س : اذْكُرْ شُرُوطَ صِحَّةِ الْخُطْبَتَيْنِ.

ج : يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الْخُطْبَتَيْنِ: كَوْنُ الْخَطِيبِ طَاهِرًا عَنِ الْحَدَثَيْنِ وَعَنِ النَّجَاسَةِ فِي الْبَدَنِ وَالثَّوْبِ وَالْمَكَانِ وَالْمَحْمُولِ وَأَنْ يَكُونَ سَاتِرًا لِلْعَوْرَةِ قَائِمًا إِنِ اسْتَطَاعَ وَأَنْ يَجْلِسَ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ وَأَنْ يُوَالِيَ بَيْنَ أَرْكَانِهِمَا، وَبَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ وَالصَّلاَةِ، فَلاَ يَفْصِلُ بَيْنَ ذَلِكَ بِفَاصِلٍ طَوِيلٍ وَأَنْ يَأْتِيَ بِالأَرْكَانِ بِالْعَرَبِيَّةِ.

[ 173 ] – س : مَا الْحُكْمُ فِي مُقَارَنَةِ الْمَأْمُومِ لِلإِمَامِ وَتَقَدُّمِهِ عَلَيْهِ؟

ج : لَوْ تَقَدَّمَ الْمَأْمُومُ عَلَى الإِمَامِ فِي الْمَوْقِفِ أَوْ تَكْبِيرِةِ التَّحَرُّم ِبَطَلَتْ صَلاَتُهُ، وَكَذَا لَوْ قَارَنَهُ بِالتَّكْبِيرَةِ، أَمَّا الْمُقَارَنَةُ فِي غَيْرِ التَّكْبِيرَةِ مِنَ الأَرْكَانِ فَمَكْرُوهَةٌ إِلاَّ فِي قَوْلِ ءَامِين، فَيُسَنُّ أَنْ يُقَارِنَ الْمَأْمُومُ الإِمَامَ فِيهِ.

[ 174 ] – س : إِنْ تَقَدَّمَ الْمَأْمُومُ عَلَى الإِمَامِ بِرُكْنٍ فِعْلِيٍّ عَمْدًا هَلْ تَبْطُلُ صَلاَةُ الْمَأْمُومِ؟

ج :إِنْ تَقَدَّمَ الْمَأْمُومُ عَلَى الإِمَامِ بِرُكْنٍ فِعْلِيٍّ عَمْدًا كَأَنْ يَرْكَعَ الْمَأْمُومُ وَيَرْفَعَ مِنَ الرُّكُوعِ وَالإِمَامُ وَاقِفٌ عَمْدًا، فَإِنَّهُ إِنْ فَعَلَ ذَلِكَ ارْتَكَبَ مَعْصِيَةً مِنَ الْكَبَائِرِ، وَلَكِنْ لاَ تَبْطُلُ صَلاَتُهُ.

[ 175 ] – س : إِنْ تَقَدَّمَ الْمَأْمُومُ عَلَى الإِمَامِ بِرُكْنَيْنِ فِعْلِيَيْنِ كَامِلَيْنِ عَمْدًا بِلاَ عُذْرٍ هَلْ تَبْطُلُ صَلاَتُهُ؟

ج : تَبْطُلُ صَلاَةُ الْمَأْمُومِ إِنْ تَقَدَّمَ عَلَى إِمَامِهِ بِرُكْنَيْنِ فِعْلِيَيْنِ كَامِلَيْنِ عَمْدًا بِلاَ عُذْرٍ، كَأَنْ رَكَعَ ثُمَّ اعْتَدَلَ وَبَدَأَ بِالْهُوِيِّ لِلسُّجُودِ وَالإِمَامُ قَائِمٌ.

[ 176 ] – س : إِنْ تَأَخَّرَ الْمَأْمُومُ عَنِ الإِمَامِ بِرُكْنَيْنِ فِعْلِيَيْنِ عَمْدًا بِغَيْرِ عُذْرٍ هَلْ تَبْطُلُ صَلاَتُهُ؟

ج : إِنْ تَأَخَّرَ الْمَأْمُومُ عَنِ الإِمَامِ بِرُكْنَيْنِ فِعْلِيَيْنِ عَمْدًا بِغَيْرِ عُذْرٍ بَطَلَتْ صَلاَتُهُ، كَأَنْ رَكَعَ الإِمَامُ وَاعْتَدَلَ وَبَدَأَ بِالْهُوِيِّ لِلسُّجُودِ وَالْمَأْمُومُ وَاقِفٌ بِغَيْرِ عُذْرٍ، وَأَمَّا إِنْ تَأَخَّرَ عَنْهُ لِعُذْرٍ [من مغني المحتاج: وَإِنْ كَانَ ) عُذْرٌ ( بِأَنْ أَسْرَعَ ) الْإِمَامُ ( قِرَاءَتَهُ ) مَثَلا أَوْ كَانَ الْمَأْمُومُ بَطِيءَ الْقِرَاءَةِ لِعَجْزٍ لا لِوَسْوَسَةٍ ( وَرَكَعَ قَبْلَ إتْمَامِ الْمَأْمُومِ الْفَاتِحَةَ ) وَلَوْ اشْتَغَلَ بِإِتْمَامِهَا لاعْتَدَلَ الإِمَامُ وَسَجَدَ قَبْلَهُ ( فَقِيلَ يَتْبَعُهُ ) لِتَعَذُّرِ الْمُوَافِقِ ( وَتَسْقُطُ الْبَقِيَّةُ ) لِلْعُذْرِ فَأَشْبَهَ الْمَسْبُوقَ، وَعَلَى هَذَا لَوْ تَخَلَّفَ كَانَ مُتَخَلِّفًا بِغَيْرِ عُذْرٍ ( وَالصَّحِيحُ ) لا يَتْبَعُهُ بَلْ ( يُتِمُّهَا ) وُجُوبًا ( وَيَسْعَى خَلْفَهُ ) أَيْ الإِمَامَ عَلَى نَظْمِ صَلاةِ نَفْسِهِ] فَلاَ تَبْطُلُ صَلاَتُهُ مَا لَمْ يَتَأَخَّرْ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَلاَثَةِ أَرْكَانٍ طَوِيلَةٍ.

[ 177 ] – س : هَلْ مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ الْقُدْوَةِ أَنْ يَعْلَمَ الْمَأْمُومُ بِانْتِقَالاَتِ إِمَامِهِ؟

ج : مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ الْقُدْوَةِ أَنْ يَعْلَمَ الْمَأْمُومُ بِانْتِقَالاَتِ إِمَامِهِ، وَذَلِكَ يَكُونُ بِأَنْ يَرَى الإِمَامَ، أَوْ يَسْمَعَ صَوْتَهُ، أَوْ يَرَى مَنْ يَرَى الإِمَامَ، أَوْ يَسْمَعَ صَوْتَ الْمُبَلِّغِ عَنْهُ.

[ 178 ] – س : إِنْ كَانَ بَيْنَ الْمَأْمُومِ وَبَيْنَ الإِمَامِ حَائِلٌ يَمْنَعُ الاِسْتِطْرَاقَ هَلْ تَصِحُّ صَلاَةُ الْمَأْمُومِ؟

ج : لاَ تَصِحُّ صَلاَةُ الْمَأْمُومِ إِنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الإِمَامِ حَائِلٌ يَمْنَعُ الاِسْتِطْرَاقَ أَوِ الرُّؤْيَةَ، كَجِدَارٍ أَوْ بَابٍ مُغْلَقٍ.

[ 179 ] – س : إِنْ خَالَفَ الْمَأْمُومُ الإِمَامَ فِي سُنَّةٍ تَفْحُشُ الْمُخَالَفَةُ فِيهَا هَلْ تَبْطُلُ صَلاَةُ الْمَأْمُومِ؟

ج : تَبْطُلُ صَلاَةُ الْمَأْمُومِ بِذَلِكَ إِنْ كَانَ عَالِمًا بِالْحُكْمِ وَتَعَمَّدَ ذَلِكَ، كَأَنْ تَرَكَ الإِمَامُ التَّشَهُّدَ الأَوَّلَ فَأَتَى بِهِ الْمَأْمُومُ عَامِدًا عَالِمًا بِالْحُكْمِ، فَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ بَطَلَتْ صَلاَةُ الْمَأْمُومِ لِتَرْكِهِ الْمُتَابَعَةَ الْمَفْرُوضَةَ.

[ 180 ] – س : مَتَى يَجِبُ عَلَى الْمَأْمُومِ أَنْ يَنْوِيَ الاِقْتِدَاءَ فِي الْجُمُعَةِ وَفِي غَيْرِهَا؟

ج : يَجِبُ عَلَى الْمَأْمُومِ أَنْ يَنْوِيَ الاِقْتِدَاءَ فِي الْجُمُعَةِ مَعَ تَكْبِيرَةِ الإِحْرَامِ، وَفِي الْمُعَادَةِ وَالْمَجْمُوعَةِ لِلْمَطَرِ، وَفِي غَيْرِ هَذِهِ الْمَذْكُورَاتِ يُشْتَرَطُ نِيَّةُ الاِقْتِدَاءِ قَبْلَ مُتَابَعَةِ الإِمَامِ وَطُولِ انْتِظَارِهِ.

[ 181 ] – س : مَتَى يَجِبُ عَلَى الإِمَامِ نِيَّةُ الإِمَامَةِ؟

ج : يَجِبُ عَلَى الإِمَامِ أَنْ يَنْوِيَ الإِمَامَةَ أَوِ الْجَمَاعَةَ فِي الْجُمُعَةِ وَفِي الصَّلاَةِ الْمُعَادَةِ، وَهِيَ الصَّلاَةُ الَّتِي تُعَادُ بَعْدَ أَنْ أُدِّيَتْ صَحِيحَةً لأَِجْلِ جَمَاعَةٍ أُخْرَى، وَفِي الْمَجْمُوعَةِ لِلْمَطَرِ، وَيُسَنُّ فِي غَيْرِهَا.

[ 182 ] – س : مَاذَا يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ لِمَنْ وُلِدَ حَيًّا مِنْ أَبَوَيْنِ مُسْلِمَيْنِ إِذَا مَاتَ؟

ج : يَجِبُ وُجُوبًا كِفَائِيًّا عَلَى الْمُسْلِمِينَ غَسْلُهُ وَتَكْفِينُهُ وَالصَّلاَةُ عَلَيْهِ وَدَفْنُهُ.

[ 183 ] – س : شَخْصٌ ذِمِّيٌّ مَاتَ مَاذَا يَجِبُ لَهُ؟

ج : يَجِبُ لَهُ تَكْفِينٌ وَدَفْنٌ وَلاَ يُصَلَّى عَلَيْهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ كُفِّنَ وَجُهِّزَ لِلدَّفْنِ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ.

[ 184 ]  – س : مَاذَا يَجِبُ لِسْقِطٍ مَيِّتٍ ظَهَرَ فِيهِ خِلْقَةُ ءَادَمِيٍّ وَلَمْ تَظْهَرْ فِيهِ أَمَارَةُ الْحَيَاةِ كَالصِّيَاحِ مَثَلاً؟

ج : يَجِبُ لَهُ غَسْلٌ وَكَفَنٌ وَدَفْنٌ.

[ 185 ] – س : إِذَا مُسْلِمٌ مَاتَ فِي الْمَعْرَكَةِ فِي قِتَالِ الْكُفَّارِ بِسَبَبِ الْقِتَالِ، مَاذَا يَجِبُ لَهُ؟

ج : مَنْ مَاتَ فِي قِتَالِ الْكُفَّارِ بِسَبَبِهِ يَجِبُ تَكْفِينُهُ وَدَفْنُهُ وَلاَ يَجِبُ غَسْلُهُ وَلاَ الصَّلاَةُ عَلَيْهِ.

[ 186 ] – س : مَا هُوَ أَقَلُّ الْغَسْلِ؟

ج : أَقَلُّ الْغَسْلِ إِزَالَةُ النَّجَاسَةِ إِنْ كَانَتْ عَلَى بَدَنِهِ، وَتَعْمِيمُ جَمِيعِ بَشَرِهِ وَشَعْرِهِ وَإِنْ كَثُفَ مَرَّةً وَاحِدَةً بِالْمَاءِ الْمُطَهِّرِ.

[ 187 ] – س : مَا هُوَ أَقَلُّ الْكَفَنِ؟

ج : أَقَلُّ الْكَفَنِ مَا يَسْتُرُ جَمِيعَ الْبَدَنِ، وَمَنْ تَرَكَ تَرِكَةً زَائِدَةً عَلَى دَيْنِهِ كُفِّنَ بِثَلاَثِ لَفَائِف.

[ 188 ] – س : مَا هُوَ أَقَلُّ الصَّلاَةِ عَلَى الْمَيِّتِ؟

ج : أَقَلُّ الصَّلاَةِ عَلَى الْمَيِّتِ، أَنْ يَنْوِيَ فِعْلَ الصَّلاَةِ عَلَى الْمَيِّتِ، وَيُعَيِّنَ فَيَقُولَ: أُصَلِّي صَلاَةَ الْجِنَازَةِ عَلَى هَذَا الْمَيِّتِ، ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ وَهُوَ قَائِمٌ إِنْ كَانَ قَادِرًا، ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد، ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيَدْعُو لِلْمَيِّتِ، ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيَقُولُ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ. وَيُشْتَرَطُ فِي صَلاَةِ الْجِنَازَةِ مَا يُشْتَرَطُ فِي غَيْرِهَا مِنَ الصَّلَوَاتِ.

[ 189 ] – س : اذْكُرْ أَقَلَّ الدَّفْنِ الْوَاجِبِ لِلْمَيِّتِ الْمُسْلِمِ، وَبَعْضَ سُنَنِ الدَّفْنِ؟

ج : أَقَلُّ الدَّفْنِ حُفْرَةٌ تَكْتُمُ رَائِحَتَهُ وَتَحْرُسُهُ مِنَ السِّبَاعِ، وَيُسَنُّ أَنْ يُعَمَّقَ قَدْرَ قَامَةٍ وَبَسْطَةٍ، وَيُوسَّعَ، وَيَجِبُ تَوْجِيهُهُ إِلَى الْقِبْلَةِ. وَيُسَنُّ أَنْ يُدْفَنَ فِي لَحْدٍ إِنْ كَانَتِ الأَرْضُ صُلْبَةً، وَفِي شَقٍّ إِنْ كَانَتْ رِخْوَةً.

 

 

< Previous Post

ماذا يقول أهل العلم بحديث الجارية الذي فيه لفظ : أين الله ، فقالت الجارية : في السماء ؟

Next Post >

كتاب الحج [13 سؤالاً]

Darulfatwa

35 Brancourt Ave,
Bankstown NSW 2200

P: +612 9793 3330
F: +612 9793 3103
info@darulfatwa.org.au

Darulfatwa World Map