Mon, 6th Dec, 2021 /
1 Jumādā al-Ula, 1443
الإثنين ٠٦ , ديسمبر , ٢٠٢١ / 1 جُمَادَىٰ ٱلْأُولَىٰ , 1443

س: ما هو اسم الله الأعظم؟

الجواب:

اسم الله الأعظم هو الله، والله عَلَم للذات المقدس المستحق لنهاية التعظيم وغاية الخضوع، ومعناه من له الإلهية وهي القدرة على الاختراع أي إبراز المعدوم إلى الوجود، وقد ذكر في القرءان العزيز في ألفين وثلاثمائة وستين موضعا، وهو اسم علم مرتجل لا اشتقاق له كما نقل عن الشافعي وإمام الحرمين وتلميذه الغزالي والخطابي والخليل وسيبويه وابن كيسان وغيرهم، وهو- أي الله- أعرف المعارف، أي أنّ كلّ شئ يدلُّ عليه، فقد حكي أن سيبويه رئي في المنام فقيل له: ما فعل الله بك ؟ فقال: خيرا كثيرا لجعلي اسمه أعرف المعارف.اهـ

وأما عدم الاستجابة لأكثر الناس مع الدعاء به فلعدم استجماعهم لشرائط الدعاء والتي منها أكل الحلال.

وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال: اسم الله الأعظم. هو الله.اهـ وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري في تاريخه وابن الضريس في فضائله وابن أبي حاتم عن جابر بن زيد قال: اسم الله الأعظم. هو الله، ألا ترى أنه في جميع القرءان يبدأ به قبل كل اسم.اهـ  وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا في كتاب الدعاء عن الشعبي قال: اسم الله الأعظم. يا الله.اهـ

وقال الإمام الطحاوي في كتابه مشكل الآثار[باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله عليه السلام في اسم الله الأعظم أي أسمائه هو ] قال أبو جعفر: فهذه الآثار قد رويت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم متفقة في اسم الله الأعظم أنه الله جل وعز وقد روي عن أبي حنيفة في هذا شيء نحن ذاكروه في هذا الباب وهو ما أجاز لنا محمد بن أحمد بن العباس الرازي وأعلمنا أنه سمعه من موسى بن نصر الرازي وأن موسى بن نصر ثنا به عن هشام بن عبيد الله الرازي قال حدثنا محمد بن الحسن عن أبي حنيفة قال اسم الله عز وجل الأكبر هو الله، قال محمد: ألا ترى أن الرحمن اشتق من الرحمة والرب من الربوبية وذكر أشياء نحو هذا والله غير مشتق من شيء." اهـ

وقال ابن عابدين في رد المحتار: والجمهور على أنه عربي علم مرتجل من غير اعتبار أصل منه، ومنهم أبو حنيفة ومحمد بن الحسن والشافعي والخليل .وروى هشام عن محمد عن أبي حنيفة أنه اسم الله الأعظم، وبه قال الطحاوي وكثير من العلماء وأكثر العارفين حتى أنه لا ذكر عندهم لصاحب مقام فوق الذكر به كما في شرح التحرير لابن أمير حاج".اهـ

وقال الشربيني في مغني المحتاج: "وعند المحققين أنه اسم الله الأعظم، وقد ذكر في القرءان العزيز في ألفين وثلاثمائة وستين موضعا"اهـ

وقال الرملي في نهاية المحتاج: "والله علم على الذات الواجب الوجود المستحق لجميع المحامد، وأكثر أهل العلم على أنه اسم الله الأعظم وقد ذكر في القرآن العزيز في ألفين وثلاثمائة وستين موضعا" اهـ

وقال السندي في حاشيته على سنن ابن ماجه:" والجمهور على أنّه اسم اللّه الأعظم، قال القطب الرّبّانيّ والغوث الصّمدانيّ الشّيخ عبد القادر الجيلانيّ الاسم الأعظم هو اللّه".اهـ

وذكر الرازي في تفسيره: أن الاسم الأعظم هو قولنا: «الله» اهـ

ومما جاء في الأحاديث في هذا الباب، عدة روايات نذكر منها:  

1-              عَن عبدِ اللَّهِ بنِ بُريدةَ الأسلميِّ عَن أبيهِ قَالَ:

"سَمعَ الْنَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَليْهِ وسَلَّم رجلاً يدعُو وهوَ يَقُولُ: الَّلهُمَّ إنِّي أسألُكَ بأنَّي أشهدُ أنَّكَ أنتَ اللَّهُ لا إلهَ إلاّ أنتَ الأحَدُ الصَّمدُ الَّذِي لمْ يَلدْ ولمْ يُولَدْ ولمْ يكُنْ لهُ كفوًا أحدٌ. فَقَالَ: والَّذِي نفسي بيدهِ لقَدْ سألَ اللَّهَ باسمهِ الأعظمِ الَّذِي إذا دُعيَ بهِ أجابَ وإذا سُئِلَ بهِ أعطى" رواه أحمد والترمذي وحسنه وأبو داود وابن ماجه وصححه ابن حبان والحاكم وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. وله شاهد صحيح على شرط مسلم اهـ، وقال الحافظ ابن حجر في شرحه على صحيح البخاري: وهو أرجح من حيث السند من جميع ما ورد في ذلك. انتهى

2-              "المنان بديع السماوات والأرض ذو الجلال والإكرام الحي القيوم" ورد ذلك مجموعا في حديث أنس عند أحمد والحاكم وأصله عند أبي داود والنسائي وصححه ابن حبان.

عن أَنَسٍ: "أَنّهُ كَانَ مع رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم جَالِسًا وَرَجُلٌ يُصَلّي، ثُمّ دَعَا: اللّهُمّ إِنّي أَسْأَلُكَ بِأَنّ لَكَ الْحَمْد، لا إِلَهَ إِلاّ أَنْتَ المنّان بَدِيعُ السّمَواتِ وَاْلأَرْضِ، يَا ذَا الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ يَا حَيّ يَا قَيّومُ. فَقَالَ النّبيّ صلى الله عليه وسلم: لَقَدْ دَعَا الله باسْمِهِ العَظِيمِ الّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ، وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى".

3-              عن أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ أَنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: "اسْمُ الله الأَعْظَمُ في هَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لا إِلَهَ إِلاّ هُوَ الرّحْمَنُ الرّحِيمُ} وَفَاتِحَةُ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ {آلم الله لا إِلَهَ إِلاّ هُوَ الْحَيّ الْقَيّومُ}". أخرجه أصحاب السنن إلا النسائي وحسنه الترمذي.

< Previous Post

المبشّرونَ بالجنّة

Next Post >

ساعة يوم الجمعة

Darulfatwa

35 Brancourt Ave,
Bankstown NSW 2200

P: +612 9793 3330
F: +612 9793 3103
info@darulfatwa.org.au

Darulfatwa World Map