Mon, 18th Oct, 2021 /
11 Rabīal-Awwal, 1443
الإثنين ١٨ , أكتوبر , ٢٠٢١ / 11 رَبِيع ٱلْأَوَّل , 1443

يَجِبُ التَّحْذِيرُ مِنْهُ قَوْلُ بَعْضِ جَهَلَةِ الْمُتَصَوِّفَةِ (مَا في الْوُجُودِ إلا الله)

يَجِبُ التَّحْذِيرُ مِنْهُ قَوْلُ بَعْضِ جَهَلَةِ الْمُتَصَوِّفَةِ (مَا في الْوُجُودِ إلا الله) أَوْ (لا مَوْجودَ إِلا اللهُ) أَوْ (هُوَ الكُلُّ) أَوْ (يَا كُلَّ الْكُلِّ) وَكَذَلِكَ قَوْلُ بَعْضِ الْعَوَامِّ (مَا في غيرك يا الله) فَإِنَّ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ وَضَعَهَا أُنَاسٌ مِنْ مَلاحِدَةِ الْمُتَصَوِّفَةِ يَعْتَقِدُونَ أَنَّ اللهَ هُوَ جُمْلَةُ الْعَالَمِ وَأَنَّ كُلَّ جُزْءٍ مِنْ جُزْئِيَّاتِ الْعَالَمِ تَعَيُّنَاتٌ للهِ، وَهَذَا مِنَ الْكُفْرِ وَالْعِيَاذُ بِاللهِ تعالى، وَهُوَ في الأَصْلِ عَقِيدَةٌ لِبَعْضِ فَلاسِفَةِ الْيُونانِ ثُمَّ انْتَقَلَتْ إِلى بَعْضِ أدْعِياءِ التَّصَوُّفِ الإسْلامِيِّ ثُمَّ صَارَ بَعْضُ الْعَوَامِّ يَسْمَعُونَهَا وَيَنْطِقُونَ بِهَا وَيَظُنُّونَ أَنَّ لَهَا مَعْنًى غَيْرَ الْمَعْنَى الَّذي وَضَعَهَا لَهُ أُولئِكَ بَلْ ظَنُّوا أَنَّ مَعْنَاهَا أَنَّ اللهَ مُدَبِّرُ كُلِّ شَىْءٍ وَخَالِقُ كُلِّ شَىْءٍ فَهَؤُلاءِ الْعَوَامُّ لا يُحْكَم عليه بالردةِ لأَنَّهُمْ لا يَفْهَمُونَ مِنْ هَذَا اللَّفْظِ ذَلِكَ الْمَعْنَى الْكُفْرِيَّ، لَكِنْ يَجِبُ نَهْيُهُمْ عَنْ هَذَا.

وَقَدْ قَالَ بَعْضُ أُولئِكَ الْمُتَصَوِّفَةِ الْمُلْحِدِينَ لِشَخْصٍ "أَنْتَ الله وَهَذَا الْجِدَارُ اللهَ" وَقَالَ بَعْضُهُمْ (أَنَا الله) وَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ وَقَدْ نَقَرَ بَابَ شَخْصٍ فَقِيلَ لَهُ مَنْ فَقالَ (الله) وَحَصَلَ مِنْ رَجُلٍ يَلْبَسُ زِيَّ أَهْلِ الْعِلْمِ وَيَخْطُبُ في بَلْدَةِ دُومَا قَالَ (أَنَا جُزْءٌ مِنَ الله).

< Previous Post

التَّحْذِيرُ مِنْ قَوْل بَعْضِ النَّاسِ (اللهُمَّ صَلِّ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّد)

Next Post >

يَجِبُ الحذرُ مِنْ قول بعض الناس (إِنَّ جِبْرِيلَ جَاءَ إِلى النَّبِيِّ في صُورَةِ عَائِشَةَ)

Darulfatwa

35 Brancourt Ave,
Bankstown NSW 2200

P: +612 9793 3330
F: +612 9793 3103
info@darulfatwa.org.au

Darulfatwa World Map