Tue, 26th Oct, 2021 /
19 Rabīal-Awwal, 1443
الثلاثاء ٢٦ , أكتوبر , ٢٠٢١ / 19 رَبِيع ٱلْأَوَّل , 1443

من أرادَ بُحْبُوْحَةَ الجنّةِ فَلْيَلْزمِ الجماعة

الحمد لله ربّ العالمين له النعمة وله الفضل، وله الثّناء الحسن صَلواتُ اللهِ البرِّ الرَّحيم والملائكةِ المقرَّبين على نبِينا محمدٍ أشرف المرسلين، وعلى ءاله الطّيبين الطّاهرين، أمّا بعد فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلَّم:"من أرادَ بُحْبُوْحَةَ الجنّةِ فَلْيَلْزمِ الجماعة" المعنى الذي يريد أن يدخل الجنة وينجو من عذاب الله فَلْيلزم جمهورَ الأمّةِ أي عقيدتَهُم، عقيدةَ جمهورِ الأمّة، السوادِ الأعظم. لأنّ الله تعالى أكرم سيّدنا محمدًا بأن حفِظ أمّته عن أن يضِلَّ جُمهورُهم أي أن يخرجوا من الإسلام.

الله تعالى وَعدَ نبِيَّنا محمدًا أن يحفَظ عقيدةَ الاسلام على جمهورِ أمَّتِهِ أي معظَمِهِم، معنى ذلك أنَّ بعضَهم قد يكفُروا، بعضُ الأمّة قد يكفرون أما الجمهور فلا يكفرون، يَبْقَوْن على الاعتقاد الذي هو علَّم الصَّحابةَ ثم الصحابةُ علموهُ غيرَهم والذين علّموهم علَّموا من لم يرَ الصحابة وهكذا إلى عصرِنا هذا، إلى وقتنا هذا على هذه الحال بقيت الأمَّة ولا يزالون فيما بعد على هذا، عقيدةُ الاسلام محفوظة للجمهور أي للمُعْظَم، أما الشّراذِمُ التي تخالف الجمهورَ فهذه هالِكَةٌ.

أصحابُ رسولِ الله كانوا على عقيدةٍ واحدةٍ وهي أنّ الله موجود بلا مكان بلا جهة من غير أن يتحيزّ في جهةٍ من الجهات، ومن غير أن يكون حالاًّ في جميع الجهات، هو موجودٌ بلا جهة وبلا مكان كان في الأزل موجودًا ليس لوجوده بداية، كان الله موجودًا قبلَ المكان والزمان.

 

< Previous Post

الملائكة هم سكان السموات

Next Post >

معنى الحديث الشريف:”إنَّ الله صَانِعُ كُلّ صَانعٍ وصَنْعَتِه”

Darulfatwa

35 Brancourt Ave,
Bankstown NSW 2200

P: +612 9793 3330
F: +612 9793 3103
info@darulfatwa.org.au

Darulfatwa World Map