الجواب:

 الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى ءاله وصحبه

قال النووي الشافعي في المجموع :”  فرع ) في مذاهب العلماء في حكم السعي مذهبنا أنه ركن من أركان الحج والعمرة لا يتم واحد منهما إلا به ، ولا يجبر بدم ، ولو بقي منه خطوة لم يتم حجه ولم يتحلل من إحرامه . وبه قالت عائشة ومالك وإسحاق وأبو ثور وداود وأحمد في رواية . وقال أبو حنيفة: هو واجب ليس بركن بل ينوب عنه . وقال أحمد في رواية: ليس هو بركن ولا دم في تركه ، والأصح عنه أنه واجب ليس بركن فيجبر بالدم . وقال ابن مسعود وأبي بن كعب وابن عباس وابن الزبير وأنس وابن سيرين: هو تطوع ليس بركن ولا واجب ولا دم في تركه وحكى ابن المنذر عن الحسن وقتادة والثوري أنه يجب فيه الدم، وعن طاوس أنه قال: من ترك من السعي أربعة أشواط لزمه دم، وإن ترك دونها لزمه لكل شوط نصف صاع وليس هو بركن، وهو مذهب أبي حنيفة، وعن عطاء رواية أنه تطوع لا شيء في تركه ، ورواية فيه الدم . قال ابن المنذر: إن ثبت حديث بنت أبي تجراة الذي قدمناه أنها سمعت النبي يقول {اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي} فهو ركن قال الشافعي: وإلا فهو تطوع قال: وحديثها رواه عبد الله بن المؤمل وقد تكلموا فيه. واحتج القائلون بأنه تطوع بقوله تعالى {إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما} وفي الشواذ قراءة ابن مسعود فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما، ورفع الجناح في الطواف بهما يدل على أنه مباح لا واجب. واحتج أصحابنا بحديث صفية بنت شيبة من بني عبد الدار أنهن سمعن من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد استقبل الناس في المسعى وقال {يا أيها الناس اسعوا فإن السعي قد كتب عليكم} رواه الدارقطني والبيهقي بإسناد حسن، والجواب عن الآية ما أجابت عائشة رضي الله عنها لما سألها عروة بن الزبير عن هذا فقالت ” إنما نزلت الآية هكذا؛ لأن الأنصار كانوا يتحرجون من الطواف بين الصفا والمروة، أي يخافون الحرج فيه، فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فأنزل الله تعالى الآية” رواه البخاري ومسلم .

< Previous Post

واجبات الحج

Next Post >

فضل العشر الأول من ذي الحجة

Darulfatwa

35 Brancourt Ave,
Bankstown NSW 2200

P: +612 9793 3330
F: +612 9793 3103
info@darulfatwa.org.au

Darulfatwa World Map