كتاب الزكاة – بَهْجَةُ النَّظَرِ

 

[ 190 ] – س : مَا هِيَ الزَّكَاةُ ؟ وَفِيمَ تَجِبُ؟

ج : الزَّكَاةُ هِيَ اسْمٌ لِمَا يُخْرَجُ عَنْ مَالٍ أَوْ بَدَنٍ عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ، وَهِيَ أَحَدُ الأُمُورِ الَّتِي هِيَ أَعْظَمُ أُمُورِ الإِسْلاَمِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَءَاتُوا الزَّكَاةَ﴾ [سُورَةَ الْبَقَرَة/ 43]. وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ”.

وَتَجِبُ الزَّكَاةُ فِي:
• الأَنْعَامِ: الإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ.
• وَفِي التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ.
• وَالزُّرُوعِ الْمُقْتَاتَةِ حَالَةَ الاِخْتِيَارِ كَالْقَمْحِ وَالشَّعِيرِ.
• وَفِي الذَّهَبِ وَالفِّضَّةِ، وَالْمَعْدِنِ وَالرِّكَازِ مِنْهُمَا.
• وَفِي أَمْوَالِ التِّجَارَةِ.
• وَتَجِبُ زَكَاةُ الْفِطْرِ.

 

[ 191 ] – س : مَا هِيَ الشُّرُوطُ الَّتِي لاَ تَجِبُ الزَّكَاةُ بِدُونِهَا فِي الأَنْعَامِ؟

ج : أَنْ يَكُونَ مَالِكُهَا حُرًّا مُسْلِمًا مِلْكُهُ تَامٌّ، وَأَنْ يَمُرَّ عَلَيْهَا فِي مِلْكِهِ سَنَةٌ تَامَّةٌ، وَالنِّصَابُ، وَأَنْ يُسِيمَهَا فِي كَلإٍ مُبَاحٍ، وَأَنْ لاَ تَكُونَ عَامِلَةً.

 

[ 192 ] – س : مَا هُوَ النِّصَابُ الأَوَّلُ لِكُلٍّ مِنَ الأَنْعَامِ الثَّلاَثَةِ؟ وَمَاذَا يَجِبُ فِيهِ؟

ج : أَوَّلُ نِصَابِ الإِبِلِ خَمْسٌ، وَفِيهَا شَاةٌ. وَأَوَّلُ نِصَابِ الْبَقَرِ ثَلاَثُونَ، وَفِيهَا تَبِيعٌ. وَأَوَّلُ نِصَابِ الْغَنَمِ أَرْبَعُونَ، وَفِيهَا شَاةٌ. وَالشَّاةُ هِيَ جَذَعَةُ ضَأْنٍ أَتَمَّتْ سَنَةً وَطَعَنَتْ فِي الثَّانِيَةِ أَوْ أَسْقَطَتْ مُقَدَّمَ أَسْنَانِهَا، أَوْ أُنْثَى مِنَ الْمَعْزِ اسْتَكْمَلَتْ سَنَتَيْنِ، وَالتَّبِيعُ مِنَ الْبَقَرِ هُوَ الذَّكَرُ مِنْهَا الَّذِي أَتَّمَ سَنَةً.

 

[ 193 ] – س : مَا هُوَ أَوَّلُ نِصَابِ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَالزُّرُوعِ الْمُقْتَاتَةِ حَالَةَ الاِخْتِيَارِ؟ وَمَاذَا يَجِبُ فِيهَا؟

ج : أَوَّلُ نِصَابِهَا خَمْسَةُ أَوْسُقٍ، وَهِيَ ثَلاَثُمِائَةِ صَاعٍ بِصَاعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ وَالْمُدُّ هُوَ الْحُفْنَةُ بِكَفَّيْ رَجُلٍ مُعْتَدِلٍ. وَيَجِبُ فِيهَا الْعُشْرُ إِنْ لَمْ تُسْقَ بِمُؤْنَةٍ وَنِصْفُهُ إِنْ سُقِيَتْ بِهَا، وَمَا زَادَ عَلَى النِّصَابِ أُخْرِجَ مِنْهُ بِقِسْطِهِ، وَمَا كَانَ دُونَ النِّصَابِ فَلَيْسَ فِيهِ زَكَاةٌ.

 

[ 194 ] – س : مَا الْحُكْمُ فِي زَرْعِ الْعَامِ الْوَاحِدِ؟

ج : يُضَمُّ مَحْصُولُ الْعَامِ الْوَاحِدِ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ، وَلَكِنْ لاَ يُكَمَّلُ جِنْسٌ بِجِنْسٍ، فَلاَ يُكَمَّلُ قَمْحٌ بِشَعِيرٍ مَثَلاً.

 

[ 195 ] – س : مَا هِيَ شُرُوطُ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَالزُّرُوعِ الْمُقْتَاتَةِ حَالَةَ الاِخْتِيَارِ؟

ج : أَنْ يَكُونَ مَالِكُهَا حُرًّا مُسْلِمًا مِلْكُهُ تَامٌّ، وَأَنْ يَبْدُوَ صَلاَحُ الثَّمَرِ أَوْ أَنْ يَشْتَدَّ الْحَبُّ، وَالنِّصَابُ.

 

[ 196 ] – س : مَا هُوَ نِصَابُ الذَّهَبِ وَنِصَابُ الْفِضَّةِ؟

ج : نِصَابُ الذَّهَبِ عِشْرُونَ مِثْقَالاً [وَهُوَ 84.875 غرَامًا مِنَ الذَّهَبِ الْخَالِصِ]، وَنِصَابُ الْفِضَّةِ مِائَتَا دِرْهَمٍ [وَهُوَ 594.125 غرَامًا مِنَ الْفِضَّةِ الْخَالِصَةِ].

 

[ 197 ] – س : مَاذَا يُشْتَرَطُ لِوُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ؟ وَمَا هُوَ الْوَاجِبُ إِخْرَاجُهُ؟

ج : أَنْ يَكُونَ الْمَالِكُ مُسْلِمًا حُرًّا مِلْكُهُ تَامٌّ، وَيَمُرُّ عَلَيْهَا سَنَةٌ كَامِلَةٌ إِلاَّ فِي الْمَعْدِنِ وَالرِّكَازِ فَلاَ يُشْتَرَطُ فِيهِمَا مُرُورُ الْحَوْلِ فَتُخْرَجُ فِي الْحَالِ. وَفِي النِّصَابِ وَمَا زَادَ عَلَيْهِ رُبْعُ الْعُشْرِ إِلاَّ الرِّكَاز فَيَجِبُ فِيهِ الْخُمْسُ.

 

[ 198 ] – س : تَكَلَّمْ عَنْ زَكَاةِ أَمْوَالِ التِّجَارَةِ؟ مَتَى تَجِبُ؟ وَمَا هُوَ الْوَاجِبُ إِخْرَاجُهُ فِيهَا؟

ج : تَجِبُ زَكَاةُ التِّجَارَةِ بَعْدَ حَوَلاَنِ الْحَوْلِ إِذَا بَلَغَتِ النِّصَابَ، وَيَجِبُ إِخْرَاجُ رُبْعِ عُشْرِ الْقِيمَةِ.

 

[ 199 ] – س : بِمَ تَجِبُ زَكَاةُ الْفِطْرِ؟ وَعَلَى مَنْ؟

ج : تَجِبُ زَكَاةُ الْفِطْرِ بِإِدْرَاكِ جُزْءٍ مِنْ رَمَضَانَ وَجُزْءٍ مِنْ شَوَّال عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ عَلَيْهِ وَعَلَى مَنْ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُمْ إِذَا كَانُوا مُسْلِمِينَ، عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ صَاعٌ مِنْ غَالِبِ قُوتِ الْبَلَدِ، إِذَا فَضَلَتْ عَنْ دَيْنِهِ وَكِسْوَتِهِ وَمَسْكَنِهِ وَقُوتِهِ وَقُوتِ مَنْ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُمْ يَوْمَ الْعِيدِ وَلَيْلَتَهُ.

 

[ 200 ] – س : هَلْ لِزَكَاةِ الْفِطْرِ وَقْتٌ مُحَدَّدٌ بِعَيْنِهِ لإِخْرَاجِهَا؟

ج : لِهَذِهِ الزَّكَاةِ خَمْسَةُ أَوْقَاتٍ:
• وَقْتُ جَوَازٍ وَهُوَ رَمَضَان .
•  وَوَقْتُ وُجُوبٍ وَهُوَ غُرُوبُ شَمْسِ ءَاخِرِ يَوْمٍ مِنْهُ .
•  وَوَقْتُ فَضِيلَةٍ وَهُوَ قَبْلَ صَلاَةِ الْعِيدِ .
•  وَوَقْتُ كَرَاهَةٍ وَهُوَ مَا بَعْدَ صَلاَةِ الْعِيدِ إِلَى الْغُرُوبِ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ لِعُذْرٍ .
• وَوَقْتُ حُرْمَةٍ وَهُوَ مَا بَعْدَ غُرُوبِ شَمْسِ يَوْمِ الْعِيدِ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ أَخَّرَهَا لِعُذْرٍ .

 

[201]  – س : مَتَى تَكُونُ النِّيَّةُ فِي الزَّكَاةِ؟

ج : تَكُونُ النِّيَّةُ فِي جَمِيعِ أَنْوَاعِ الزَّكَاةِ مَعَ الإِفْرَازِ .

 

[ 202 ]  – س : إِلَى مَنْ يَجِبُ صَرْفُ الزَّكَاةِ؟

ج : يَجِبُ صَرْفُ الزَّكَاةِ إِلَى الأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللهُ فِي الْقُرْءَانِ. قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [سُورَةَ التَّوْبَة/ 60]، وَلاَ يَجُوزُ وَلاَ يُجْزِىءُ دَفْعُهَا إِلَى غَيْرِ هَؤُلاَءِ الأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللهُ فِي الْقُرْءَانِ .

 

[ 203 ]  – س : مَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْفَقِيرِ وَالْمِسْكِينِ؟

ج : الْفَقِيرُ هُوَ الَّذِي لاَ يَجِدُ نِصْفَ كِفَايَتِهِ، وَالْمِسْكِينُ هُوَ الَّذِي يَجِدُ نِصْفَ الْكِفَايَةِ وَلَكِنْ لاَ يَجِدُ الْكِفَايَةَ تَامَّةً .

 

[ 204 ]  – س : مَنْ هُمُ الْعَامِلُونَ عَلَيْهَا؟

ج : الْعَامِلُونَ عَلَيْهَا هُمُ الَّذِينَ يُوَكِّلُهُمُ الْخَلِيفَةُ أَوْ مَنْ يَقُومُ مَقَامَ الْخَلِيفَةِ لِجَمْعِ الزَّكَوَاتِ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُمْ أُجْرَةً مِنْ بَيْتِ الْمَالِ كَالسَّاعِي وَالْكَاتِبِ وَالْقَاسِمِ وَغَيْرِهِمْ.

 

[205] – س : مَنْ هُمُ الْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ؟

ج : الْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ هُمْ كَالَّذِينَ أَسْلَمُوا حَدِيثًا وَنِيَّاتُهُمْ ضَعِيفَةٌ، أَوْ كَانُوا شُرَفَاءَ فِي قَوْمِهِمْ وَيُرْجَى بِإِعْطَائِهِمْ أَنْ يُسْلِمَ نُظَرَاؤُهُمْ .

 

[206] – س : مَا مَعْنَى فِي الرِّقَابِ؟

ج : فِي الرِّقَابِ مَعْنَاهُ الأَرِقَّاءُ الْمُكَاتَبُونَ الَّذِينَ كَاتَبُوا أَسْيَادَهُمْ عَلَى مَبْلَغٍ مِنَ الْمَالِ لِيَتَحَرَّرُوا .

 

[207]- س : مَنْ هُمُ الْغَارِمُونَ؟

ج:  الْغَارِمُونَ هُمُ الَّذِينَ ارْتَكَبَتْهُمُ الدُّيُونُ وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ وَفَاءَهَا .

 

[208] – س : مَا الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَفِي سَبِيلِ اللهِ﴾.

ج : الْمُرَادُ الْغُزَاةُ الْمُجَاهِدُونَ الْمُتَطَوِّعُونَ لِلْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَيَّ عَمَلٍ خَيْرِيٍّ، فَلاَ يَجُوزُ دَفْعُ الزَّكَاةِ لِبِنَاءِ مَدْرَسَةٍ أَوْ مَسْجِدٍ أَوْ مُسْتَشْفَى مَثَلاً، وَلاَ تُجْزِىءُ، وَتَبْقَى فِي ذِمَّتِهِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “إِنَّ رِجَالاً يَتَخَوَّضُونَ فِي مَالِ اللهِ بِغَيْرِ حَقٍّ فَلَهُمُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ” رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ .

 

[209] – س : مَنْ هُوَ ابْنُ السَّبِيلِ؟

ج : ابْنُ السَّبِيلِ هُوَ كَالْمُسَافِرِ الْغَرِيبِ الْمُجْتَازِ بِمَحَلِّ الزَّكَاةِ وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ مَا يَكْفِيهِ لإِكْمَالِ سَفَرِهِ، فَهَذَا يُعْطَى مِنْ مَالِ الزَّكَاةِ وَلَوْ كَانَ فِي بَلَدِهِ غَنِيًّا.

< Previous Post

كتاب الزكاة ويتضمن 20 سؤالا

Next Post >

هل في مهر المرأة زكاة؟

Darulfatwa

35 Brancourt Ave,
Bankstown NSW 2200

P: +612 9793 3330
F: +612 9793 3103
info@darulfatwa.org.au

Darulfatwa World Map