بَابُ الرِّدَّةِ

[ 63 ] ـ س : مَا هِيَ الرِّدَّةُ وَإِلَى كَمْ قِسْمٍ تُقْسَمُ؟

ج : الرِّدَّةُ هِيَ قَطْعُ الإِسْلاَمِ، وَهِيَ ثَلاَثَةُ أَقْسَامٍ كَمَا قَسَّمَهَا النَّوَوِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ شَافِعِيَّةٍ وَحَنَفِيَّةٍ وَغَيْرِهِمْ: اعْتِقَادَاتٌ وَأَفْعَالٌ وَأَقْوَالٌ.

[ 64 ] ـ س : اذْكُرْ دَلِيلاً مِنَ الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّهُ لاَ يُشْتَرَطُ لِلْوُقُوعِ فِي الْكُفْرِ مَعْرِفَةُ الْحُكْمِ.

ج : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ لاَ يَرَى بِهَا بَأْسًا يَهْوِي بِهَا فِي النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا، أَيْ مَسَافَةَ سَبْعِينَ عَامًا فِي النُّزُولِ، وَذَلِكَ مُنْتَهَى جَهَنَّمَ، وَهُوَ خَاصٌّ بِالْكُفَّارِ، وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَفِي مَعْنَاهُ حَدِيثٌ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَهُوَ: إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مَا يَتَبَيَّنُ فِيهَا يَهْوِي بِهَا فِي النَّارِ أَبْعَدَ مِمَّا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي شَرْحِهِ عَلَى الْبُخَارِيِّ فِي تَفْسِيرِهِ الْحَدِيثَ الْمَذْكُورَ: وَذَلِكَ مَا كَانَ فِيهِ اسْتِخْفَافٌ بِاللهِ أَوْ بِشَرِيعَتِهِ وَهَذَانِ الْحَدِيثَانِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لاَ يُشْتَرَطُ لِلْوُقُوعِ فِي الْكُفْرِ مَعْرِفَةُ الْحُكْمِ وَلاَ انْشِرَاحُ الصَّدْرِ وَلاَ اعْتِقَادُ مَعْنَى اللَّفْظِ كَمَا يَقُولُ صَاحِبُ كِتَابِ فِقْهِ السُّنَّةِ، فَإِنَّهُ اشْتَرَطَ ذَلِكَ وَهُوَ شَرْطٌ فَاسِدٌ.

< Previous Post

فتاوى السنّة: باب العقيدة

Next Post >

فتاوى السنّة: باب الفقه في الطهارة والصلاة

Darulfatwa

35 Brancourt Ave,
Bankstown NSW 2200

P: +612 9793 3330
F: +612 9793 3103
info@darulfatwa.org.au

Darulfatwa World Map