Mon, 29th Nov, 2021 /
23 Rabī ath-Thānī , 1443
الإثنين ٢٩ , نوفمبر , ٢٠٢١ / 23 رَبِيع ٱلثَّانِي , 1443

خطبة عيد الفطر السعيد 1441-2020

اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وللهِ الحمدُ

الحمدُ للهِ الذِي أتَمَّ لنَا شهرَ الصيامِ، وأعانَنَا فيهِ علَى القيامِ، وختَمَهُ لنَا بيومٍ هوَ مِنْ أجلِّ الأيامِ، ونَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، الواحدُ الأحدُ، الفرد الصمد، لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد، اللهم إنا نوحدك ولا نحدُّك. ونؤمن بك ولا نكيفك. ونعبدك ولا نشبهك. ونعتقد أن من شبهك بخلقك ما عرفك. ونَشْهَدُ أَنَّ سيدَنَا ونبيَّنَا مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ إلَى جميعِ الخلق من إنس وجن، بشيرا ونذيرا، وداعيا إلى الله بإذنه، وسراجا منيرا، صَلَّى اللهُ وسلَّمَ وبارَكَ عليهِ وعلَى آلِهِ الطيبين وأصحابِهِ الميامين، وأزواجه الطاهرات أمهات المؤمنين، ومَنْ تَبِعَهُمْ بإحسانٍ إلَى يومِ الدِّينِ.

أما بعد عباد الله أوصي نفسي وإياكم بتقوى الله العلي العظيم فاتقوه وأوصيكم بالثبات على نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم والتزام سبيل المؤمنين، واعلموا يا أهل الإسلام، قد منّ الله عليكم ببلوغ هذا اليوم الذي به أتـمَمتم نعمة الصيام وهذا والله فضل من الله ورحمة، [قُلْ بِفَضْلِ الله وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ] [يونس: 58]. إنـها فرحة العامل بأجره، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((وَلِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُما إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ بِفِطْرِهِ، وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ)) رواه البخاري ومسلم. ففرحنا يوم العيد وإظهارنا للسرور فيه من شعار الدين.

هذا يوم عيد، يوم سعيد وعيد مجيد، وهو مرتب على إكمال صيام رمضان فإذا استكمل المسلمون صيام شهرهم المفروض عليهم واستوجبوا من الله المغفرة والعتق من النار فشرع الله تعالى لهم عقيب إكمالهم لصيامهم عيدا يجتمعون فيه على شكر الله وذكره وتكبيره على ما هداهم له وشرع لهم في ذلك العيد الصلاة والصدقة.

وهذا اليوم يسمَّى يوم الجوائز، والجوائز جمع جائزة وهي العطاء، وهذا لمن صام رمضان وقام لياليه إيمانا واحتسابا.

إخوة الإيمان ونذكركم بإخراج زكاة الفطر، وتجب زكاة الفطر بإدراك جزء من رمضان وجزء من شوال، وهي على من عنده مال فاضل عن دَينه وكسوته ومسكنه وقوتِ من عليه نفقتهم يوم العيد وليلتَه. فيُخرج زكاة الفطرة عن نفسه وعن مَن عليه نفقتهم إن كانوا مسلمين. وأما مقدار الزكاة التي يجب إخراجها عن كل واحد، فصاعٌ حجازي من غالب قوت البلد. وعند الإمام أبي حنيفة يخرج نصف صاعٍ عراقي من قمح، وهو ما يعادل ألفين ومائة وخمسة وأربعين غراما من القمح أو نصف صاع من زبيب أو صاعا من شعير أو تمرٍ أو قيمةَ ذلك.

أيهَا المؤمنونَ: فِي مثلِ هذَا اليومِ الأغرِّ كانَ أصحابُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يلقَى أحدُهُمْ أخاهُ فيقولُ لهُ: تقبَّلُ اللهُ منَّا ومنْكَ.

وهذَا مثالٌ للتهنئةِ التِي تدلُّ علَى المحبةِ، فتتسعُ دائرةُ المحبةِ والإخاءِ، وتتجلَّى فِي أبْهَى صُورِهَا وأعمقِ دلالاتِهَا حينَ يصلُ الإنسانُ الوالدَيْنِ والأهلَ والجيرانَ والقرابةَ والأرحامَ، فمَا أحوجَنَا فِي هذهِ الأيامِ إلَى أنْ يصلَ بعضُنَا بعضًا، فقَدْ حثَّنَا الإسلامُ علَى صلةِ الرحمِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (( الرَّحِمُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ تَقُولُ: مَنْ وَصَلَنِي وَصَلَهُ اللَّهُ، وَمَنْ قَطَعَنِى قَطَعَهُ اللَّهُ )).  رواه مسلم.

كما أذكركم إخوة الإيمان بصيام ستة أيام من شوال لقوله عليه الصلاة والسلام: (( مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَأَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ )) رواه مسلم.

نسأل الله تبارك وتعالى أن يوحد صفوفنا ويرفع رايتنا ويؤلف بين قلوبنا، وأن يرفع عنا وعنكم البلاء وسيىء الأسقام، وأن يعيد علينا هذا العيد بالأمن والأمان. ءامين

 

هذَا وأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي ولكُمْ، إنهُ هوَ الغفورُ الرحيمُ

< Previous Post

دخول شهر شوال وثبوت عيد الفطر السعيد 1441-2020

Next Post >

دار الفتوى تنعى الشيخ القوصي

Darulfatwa

35 Brancourt Ave,
Bankstown NSW 2200

P: +612 9793 3330
F: +612 9793 3103
info@darulfatwa.org.au

Darulfatwa World Map