الحمدُ للهِ ربِّ العالمين وصلى الله على سيدنا محمد الذي تركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها وعلى ءاله وصحبه وسلم. أما بعد

 

يقول الله تعالى : [هَلْ جَزَاءُ الإِحْسَانِ إِلا الإِحْسَانُ] {الرَّحمن:60}  عملا بهذه الآية الكريمة وحبًا في الله ورسوله وتطبيقا لسنة نبيه وتكريما لأهل الفضل والإحسان دعا أمين عام دار الفتوى في أستراليا سماحة الدكتور الشيخ سليم علوان الحسني  قادة الجالية العربية والإسلامية وممثليها إلى لقاء خاص ومتميز لتكريم ضيف الجالية الأستاذ الدكتور طه ناجي رئيس فرع جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية في شمال لبنان. ضم اللقاء إلى جانب سماحة الأمين العام وقنصل بنغلادش عدد كبير من المشايخ والأئمة والدعاة ورؤساء المراكز والجمعيات وبعض الأحزاب والتيارات الوطنية وبعض الفعاليات ورجال الأعمال وبعض رجال الإعلام وممثلي الجاليات العربية العراقيةوالسورية والمصرية واللبنانية والأردنية والجزائرية والتونسية والفلسطينية والصومالية والسودانية) والأعجمية (الأندنوسية والماليزية والأفغانية والباكستانية والهندية والفيجية والتركية والبوسنية والهررية والإفريقية والبنغلادشية). استهل اللقاء بقراءة القرءان الكريم من المقرىء الحاج أحمد الخير ثم النشيدين الأسترالي واللبناني

 

ثم كانت كلمة الأمين العام لدار الفتوى في أستراليا  بينَ فيها اعتزاز الجالية بهذا اللقاء التكريمي  ومما جاء في كلمته :أهلا وسهلا بكم في لقاء الأحبة تحت رعاية دار الفتوى، دار الفتوى دار الجميع بابها مفتوح ويدها ممدودة ، دار الفتوى دار كل طيب وكل مخلص،دار الفتوى دعتكم جميعا  لهذا اللقاء التكريمي عملا بالحديث الشريف : ” وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِالله وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ” فتعالوا معي وبالنيابة عن الجالية العربية والإسلامية في سدني نكرم الرجل الثقة المتواضع ، صاحب الابتسامة الجذابة واليد البيضاء والمهارات المتعددة،  الضيف العزيز القادم من لبنان رئيسَ فرع جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية في شمال لبنان الأستاذ الدكتور الحاج  طه ناجي حفظه الله تعالى.

معشر الحضور : دار الفتوى سباقة لتكريم أهل الفضل وأصحاب نهج الاعتدال ، لأنها تؤمن بأهمية الاعتدال نهجا وفكرا وسلوكا ، وتدعو إلى ذلك ، وعلى هذا ستبقى إن شاء الله تعالى ، لأن هذا فيه مصلحة أمتنا ، ولكن بسبب إعراض كثيرين عن هذا ، أصاب أمتنا ما أصابها ، فضاقت حيلتنا  وزاد البلاء علينا   وفشا الجهل في مجتمعاتنا  وضعف ريحنا  حتى تجرأ علينا عدونا  فاستباح دماءنا   وانتهك أعراضنا   واغتصب أرضنا  .

معشر الحضور :  نغتنم  هذا اللقاء التكريمي  لنجدد الدعوة لوحدة الصف على الحق والهدى ، لأن ديننا يأمر بالعدل والإحسان  وينهى عن التطرف البغيض والعنف الممقوت. ويحذر من التكفير الشمولي لهذه الأمة . ويحثنا على الوحدة السليمة والاعتصام الصحيح اهـ.

  ثم كانت كلمة ضيف الجالية الأستاذ الدكتور طه ناجي ومما جاء فيها : من طرابلس عاصمة لبنان الثانية أتينا إلى مدينة سدني في أستراليا، هذا البلد الذي كنت أراه بعيدا جدا من حيث المسافة، ولكن ما إن حطّت الطائرة وخرجنا من المطار حتى شعرت أنني بين أهلي وإخواني وكأنني لم أغادر طرابلس ولم ابتعد عن لبنان . وها نحن بينكم اليوم والفرحة تغمر قلبي من حُسن استقبالكم وضيافتكم وهذا ليس بغريب عليكم أيها الأفاضل الكرماء . فإليكم اتقدم بشكر كبير كما أنني اخصّ دار الفتوى في استراليا بكبير امتنان وعظيم ثناء لشخص أمينها العام سماحة الشيخ الدكتور سليم علوان الحسني حيث كانت المبادرة من جنابه الكريم في هذه الأمسية المباركة لهذا اللقاء الذي أتاح لي أن أكون بينكم يا وجهاء الجالية العربية والإسلامية نجتمع معكم على الإلفة والخير في بلاد الإغتراب .أيها السادة : في السنوات الماضية قمت بزيارة عدة دول عربية وأوروبية للاطلاع على أحوال الجالية هناك، وزيارة المشاريعيين في تلك الدول ولكن ما وجدته هنا في أستراليا أثلج قلبي لما رأيت من انجازات ومؤسسات ونشاطات تقام لجمع أواصر الكلمة على الحق والخير وللمحافظة على تراثنا العريق ومبادئنا السامية بين مختلف فئات المجتمع والتي من خلالها تترابط جسور التواصل مع جميع الجاليات والثقافات فتترسخ مبادئ التعايش الحسن بين الجميع. أيها الإخوة : كثير منكم عرَفَ جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية ، وأنا اليوم بينكم بصفتي رئيسا لفرع هذه الجمعية في طرابلس و شمالي لبنان حيث لي شرف رئاسة هذا الفرع منذ التأسيس عام 1987 ، وجمعيتنا أيها السادة وبدون أي مبالغة هي جمعية برّ وخير جمعية القول الصالح والعمل الناجح جمعية الوطنية والإعتدال والضمانة والأمانة . والحديث عن الأمانة فيه متعةٌ ويحلو فيه الكلام ،فهي الأمانة الشرعية التي جعلتنا نهتم بنقل احكام الشريعة الغراء بلا تزييف ولا تحريف ولا إفراط ولا تفريط بعيدا عن غلو الارهاب وجهل التطرف .  وأنها الأمانة الوطنية التي دفعت هذه الجمعية إلى الحفاظ على أعضائها وأبنائها بالتوجيه السليم والإرشاد الهادف لحب وطننا لبنان والحفاظ عليه والإهتمام بأمر البلاد والعباد متمسكين بانتمائنا العربي مفتخرين بتاريخ بلدنا وتراثه .  وإنها الأمانة الإدارية في تسيير الأمور ومتابعتها بكل اخلاص من غير اي تغاضٍ او تهاون وبالسهر على المؤسسات التي انشأناها لتقوم بكل فعالية بالدور الذي انشئت لأجله ولتقدم للمجتمع كل الذي وعدنا بتحقيقه وأننا لنستطيع القولَ بأنّ الثمارَ قد حقّقت الآمالَ بفضلِ الله .فإذا  بالمراكز تعمر بالنشاط وكذلك المدارس والمؤسسات والمساجد والمصليات ومعاهد تعليم القرءان التي قمنا بإنشائها وكذلك النوادي والفرق الرياضية والشبابية والكشفية ومراكز المهارات النسائية ، وما هذا الا ترجمةٌ لمشاريع الهدى والنور التي نريدُها لأهلنا ومجتمعنا ولكل الوطن .  أيها السادة : ما كان كل ذلك ليتحقق لولا الكف النظيفة واليد الامينة التي بنت بالعُملة الوطنية كبيرَ هذه الإنجازات وعظيم هذه المؤسسات. أيها الإخوة : نحن في هذا اليوم  بحاجة الى مزيد من الوعي وتنشئة الاجيال وتربيتهم على المفاهيم الاخلاقية والقيم الوطنية وهو الدرب الذي ارتضته جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية .. فمارسته دورا رائدا بكل قناعة وثبات . فلبنان لا نرضى الا ان نكون في معادلات نهضته وعزته .. ولا نقبل الا أن نكون في عداد العاملين لرفعة شأنه  فليس في تاريخ المشاريع إلا تعليم إيمان.. وترسيخ ثقافة .. وتدريس وطنية وارساء عروبة .  وليس في مناقــــب المشاريع الا مساجد ومصليات ارتفعت بالإيمان الصادق وكذلك المدارس والمهنيات وروضات الأطفال .. والنوادي الرياضية ومراكز النشاطات النسائية.. والكشافة والدفاع المدني .. والمستوصفات الصحية … وليس في منهج جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية  الا الاعتــدال والاستقامة والصدق ووضوح الرؤية ، وهي التي في التزامها الديني تمسكت بمصادرِ التشريع وعلماءِ الأُمّة المعتبرين والمذاهب المقبولة في طباق الأرض بين المسلمين ، لسنا مذهبا جديدا وليس لنا في الدين آراء خاصة  إنما نتبع ما جاء في القرءان الكريم وفي الشرع الحنيف بلا زيغ ولا انحراف .. و لا افراط ولا تفريط .. لا تطرف ولا تقوقع .. بل تديّن حق ونظافة يد وطهارة قلب .هذه هي مدرسة الشيخ الجليل والولي الصالح والعلامة الامام المحدث الشيخ عبد الله الهرري رحمات الله عليه .. وهذا ما رسّخه فينا الشهيد الحلبي .. وهو المنهج الذي يرعاه اليوم رئيس جمعيتنا في لبنان سماحة الدكتور الشيـــخ حسام الدين قراقيرة حفظه الله .

وختاما : أجدد شكري لكم يا صاحب السماحة على تفضلكم بهذا اللقاء وأجدد ثقتي بدار الفتوى في استراليا التي تقومون على امانتها العامة ، كما أشكر كل الفاعليات والشخصيات من كل الجاليات التي حضرت وأتمنى أن يجمعنا الله دائما على الخير والسداد.اهـ

وتخلل اللقاء عرض مصور عن سيرة وحياة الإمام الصالح والمحدث الشيخ عبد الله الهرري رحمات الله عليه ، وعرض مصور ءاخر عن سيرة وإنجازات الضيف العزيز الأستاذ الدكتور طه ناجي .

وفي ختام هذا اللقاء الكبير وقبل الدعاء من فضيلة الشيخ فواز عبود ، قدم أمين عام دارالفتوى سماحة الدكتور الشيخ سليم علوان الحسني  هدية تذكارية للضيف العزيز الدكتور طه ناجي.

 هذا وتشكر دار الفتوى قادة الجالية العربية والإسلامية وممثليها الذين لبوا دعوتها لهذا الحفل التكريمي بضيف الجالية ، سيما القادمين من كانبرا  ونيو كاسل، متمنية للجميع التوفيق والسداد وتكرار مثل هذه اللقاءات .

المكتب الإعلامي

‏الجمعة‏، 24‏ نيسان‏، 2009

< Previous Post

أطفال غزة تحت سياط الجلادين

Next Post >

صيام يوم عاشوراء

Darulfatwa

35 Brancourt Ave,
Bankstown NSW 2200

P: +612 9793 3330
F: +612 9793 3103
info@darulfatwa.org.au

Darulfatwa World Map