Tue, 27th Jul, 2021 /
17 Dhū al-Hijjah, 1442
الثلاثاء ٢٧ , يوليو , ٢٠٢١ / 17 ذُو ٱلْحِجَّة , 1442

بعض الأقوال التي يجب التحذير منها(4)

 

مِمَّا يَجِبُ التَّحْذِيرُ مِنْهُ قَوْلُ (لَيْسَ في الإمْكَانِ أَبْدَعُ مِمَّا كَان) لأَنَّ هَذِهِ الْكَلِمَةَ يَفْهَمُ مِنْهَا بَعْضُ الْجُهَّالِ أَنَّ اللهَ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَخْلُقَ أَحْسَنَ مِمَّا خَلَقَهُ وَهَذَا فيهِ نِسْبَةُ الْعَجْزِ إِلى اللهِ.

وَيَجِبُ التَّحْذِيرُ مِنْ قَوْلِ بَعْضِ النَّاسِ (اللهُ خَلَقَ فُلانًا وَكَسَرَ القالِب) فَمَنْ كَانَ يَفْهَمُ مِنْهَا أَنَّ اللهَ بَعْدَ خَلْقِهِ لِهَذَا الإنْسَانِ صَارَ عَاجِزًا عَنْ خَلْقِ مِثْلِهِ فيكون قد ارتد عن الإسلام والعياذ بالله، أَمَّا مَنْ كَانَ يَفْهَمُ مِنْهَا أَنَّ اللهَ خَلَقَ هَذَا الإنْسَانَ وَلَمْ يَشَأ أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُ فلا يحكم عليه بالردة لَكِنَّ هَذِهِ الْكَلِمَةَ لا تَجُوزُ.

وَمِمَّا يَجِبُ الْحَذَرُ مِنْهُ قَوْلُ بَعْضِ النَّاسِ (الْمَثَل نَبِيّ) فَإِنَّ هَذَا مِنَ الضلال المبين لأَنَّ الْمَثَلَ الَّذي يُطْلِقُونَهُ لا يَجُوزُ مُسَاوَاتُهُ بِالنَّبِيِّ وَكَثِيرٌ مِنَ الأَمْثَالِ فيها كَلامٌ بَاطِلٌ.

وَمِمَّا يَجِبُ التَّحذيرُ مِنْهُ قَوْلُ بَعْضِ النَّاسِ في بِلادِ الشَّامِ (فُلانٌ عِنْدَهُ الْغَلْطَة بِكَفْرَة) فَإِنَّ هَذِهِ الَكِلِمَةَ فِيهَا مُسَاوَاةُ الْغَلَطِ الَّذي هُوَ دُونَ الْكُفْرِ بِالْكُفْرِ وَمَنْ سَاوَى الْغَلَطَ الَّذِي هُوَ دُونَ الْكُفْرِ بِالْكُفْرِ فقد كذب الشريعة.

وَيَجِبُ التَّحْذِيرُ مِنْ كِتَابَةِ بَعْضِ النَّاسِ على وَرَقَةِ نَعْيِ الْمَيِّتِ (انْتَقَلَ إلى الرَّفيقِ الأَعلى) فَإِنَّ الرَّسُولَ صلى اللهُ عليهِ وسلَّم قالَ وَهُوَ يُحْتَضَرُ"بَلِ الرَّفِيقُ الأَعْلَى جِبْريلُ وِمِيكَائِيلُ" وَهَذَا خَاصٌّ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَمَعْنَاهُ أَخْتَارُ الرَّفِيقَ الأَعْلَى جِبْريلَ وَمِيكَائِيلَ.

< Previous Post

بعض الأقوال التي يجب التحذير منها (3

Next Post >

حكم ذم الإحسان

Darulfatwa

35 Brancourt Ave,
Bankstown NSW 2200

P: +612 9793 3330
F: +612 9793 3103
info@darulfatwa.org.au

Darulfatwa World Map