المنتقى من صحيح مسلم

من كتاب فتح المنعم وإكمال المعلم بشرح صحيح مسلم

باب لا تقبل صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول

*عَنْ مُصْعَب بنِ سَعْدٍ، قَال:

 دَخَلَ عَبْدُ الله بْنُ عُمَر عَلى عبدِ اللهِ بنِ عامرٍ يَعُودهُ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَقَالَ: ألاَ تدْعو الله لي يا ابنَ عُمَرَ؟ قَالَ: إِنيِّ سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يقولُ “لا تُقْبَلُ صَلاَةٌ بغيرِ طُهُوْرٍ، وَلاَ صَدقةٌ مِنْ غُلُولٍ ” وَكُنْتَ عَلَى البَصْرةِ.

باب فضل إحسان الوضوء، وكثرة الخطا إلى المسجد

1. باب فضل إسباغ الوضوء على المكاره

عن أبي هُريرةَ؛ أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:  “ألا أدُلكُم على مَا يمحُو اللهُ به الخطايَا وَيَرْفَعُ بهِ الدَّرَجاتِ؟” قَالوا: بَلَى، يا رسُول اللهِ قَال: “إِسْبَاغُُ الوضُوءِ عَلى المكَارِهِ، وكَثْرَةُ الخُطَا إلى المسَاجِدِ، وانتظارُ الصلاةِ بعدَ الصَّلاةِ، فذلِكُم الرِبَاطُ“.

عَنْ حُمْرَانَ، مَوْلَى عثمانَ قالَ:

سَمعتُ عُثمانَ بنَ عَفَانَ وَهُوَ بِفِناءِ المسْجدِ، فجاءَهُ المؤذِّنُ عنْدَ العصرِ، فدعَا بِوَضُوءٍ فتوضأَ، ثم قَال: واللهِ لأحدَّثُكُمْ حديثًا، لوْلا آيةٌ في كتاب اللهِ ما حدَّثتكُم، إنِي سمعتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقولُ: “لا يَتوضَّأُ رجُلٌ مُسلمٌ فَيُحْسِنُ الوضُوءَ، فيُصلي صلاةً، إلا غَفَرَ الله له ما بينهُ وبينَ الصَّلاةِ التي تلِيها“.

عَن حُمرَانَ؛ أنه قَال:

 فلمَّا تَوَضَأَ عثمانُ قال: واللهِ لأحدِّثنَكم حَدِيْثاً، واللهِ لوْلا آيةٌ في كتابِ اللهِ ما حَدَّثتكُمُوهُ، إنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ “لا يَتَوَضَأُ رَجُلٌ فَيُحسِنُ وضُوءَهُ، ثم يُصَلِي الصَّلاةَ، إلا غُفِرَ لهُ ما بَينَه وبينَ الصَّلاةِ التي تَلِيهَا“، قَالَ عُرْوَةُ: الآية: {إنَّ الذينَ يَكتُمُونَ ما أنزلنَا مِنَ البَيِّنَاتِ والهُدَى}، إلى قولِهِ: {اللاَّعِنُونَ} [2/البقرة/ الآية-159.

عَنْ عمْرو بنِ سَعِيْدِ بْنِ العَاص قَالَ:

كُنْتُ عِنْدَ عُثْمَانَ، فدعَا بطَهورٍ فَقَالَ: سَمِعْتُ رسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقولُ “ما مِنْ امرِئ مُسْلِمٍ تحضرهُ صَلاَةٌ مكتوبةٌ، فَيُحْسِنُ وضُوءَها وخشوعَها وَرُكُوعَهَا، إلا كانت كفَّارةً لِما قبلَها من الذنوبِ، ما لم يُؤتِ كبيرةً، وذلكَ الدَهرُ كلَهُ“.

عَنْ حُمرانَ مَوْلى عُثمانَ؛ قال:

 أتيتُ عثمانَ بْنَ عفانَ بوَضوءٍ، فتوضَّأ ثم قالَ: إن ناسًا يتَحَدَثُونَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أحاديثَ، لا أدري ما هِيَ؟ إلا أنِي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم توضَّأ مثلَ وُضُوئِي هذا، ثم قالَ “من توضَأ هكذا غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ من ذنبهِ، وكانت صَلاَتُه ومَشْيَهُ إلى المسْجدِ نافلةً“.

عن حُمْرَانَ قال:

 كنتُ أضَعُ لعثمانَ طَهورهُ، فما أتى عليه يومٌ إلا وهو يُفيضُ عليْه نُطفةً، وقالَ عثمانُ: حدثَنا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عندَ انصرافنا مِنْ صلاتِنَا هذهِ (قال الراوي : أُرَاها العَصْرَ) فقالَ “ما أدري، أُحَدِثُكُمْ بشيءٍ أو أسْكُتُ؟” فقلنا: يا رسولَ اللهِ! إِن كان خَيْرًا فحدِّثنا، وإِن كَانَ غَيْرَ ذلك فاللهُ ورسولُهُ أعْلمُ، قال “ما مِنْ مُسلمٍ يَتَطَهَرُ،  فَيُتِمُ الطُهورَ الذي كَتَبَ اللهُ عَلَيهِ، فيُصلي هذه الصَلَوَاتِ الخمسَ، إلا كانت كفاراتٍ لما بينها“.

عن جامع بن شداد قال:

 سمعت حمران بن أبان يحدث أبا بردة في هذا المسجد في إمارة بشر؛ أن عثمان بن عفان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “من أتم الوضوء كما أمره الله تعالى، فالصلوات المكتوبات كفارات لما بينهن“.

عن حمران مولى عثمان؛ قال:

 توضأ عثمان بن عفان يوما وضوءا حسنا، ثم قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ فأحسن الوضوء، ثم قال “من توضأ هكذا، ثم خرج إلى المسجد لا ينهزه إلا الصلاة، غفر له ما خلا من ذنبه“.

عن حمران مولى عثمان بن عفان، عن عثمان بن عفان؛ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

 “من توضأ للصلاة فأسبغ الوضوء ثم مشى إلى الصلاة المكتوبة، فصلاها مع الناس، أو مع الجماعة، أو في المسجد، غفر الله له ذنوبه “.

عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

 “الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، كفارة لما بينهن ما لم تغش الكبائر“.

عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

 “الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، كفارات لما بينهن“.

عن أبي هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول:

 “الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات ما بينهن، إذا اجتنب الكبائر“.

2. (تابعُ) باب فضل إحسان الوضوء

عن أبي هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال “إذا توضأ العبد المسلم -أو المؤمن- فغسل وجهه، خرج من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينيه مع الماء ، أو مع آخر قطر الماء، فإذا غسل يديه خرج من يديه كل خطيئة كان بطشتها يداه مع الماء ،أو مع آخر قطر الماء، حتى يخرج نقيا من الذنوب“.

عن عثمان بن عفان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “من توضأ، فأحسن الوضوء، خرجت خطاياه من جسده، حتى تخرج من تحت أظفاره“.

3. باب الذكر المستحب عقب الوضوء

عن عقبة بن عامر قال: كانت علينا رعاية الإبل، فجاءت نوبتي، فروحتها بعشي، فأدركت رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما يحدث الناس، فأدركت من قوله “ما من مسلم يتوضأ فيحسن وضوءه، ثم يقوم، فيصلي ركعتين، مقبل مقبل عليهما وجهه، إلا وجبت له الجنة

 قال: فقلت: ما أجود هذه؟ فإذا قائل بين يدي يقول: التي قبلها أجود، فنظرت فإذا عمر، قال: إني قد رأيتك جئت آنفا، قال “ما منكم من أحد يتوضأ، فيبلغ، أو فيسبغ الوضوء، ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبد الله ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية، يدخل من أيها شاء”. وفي رواية ( أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله).

4. باب خصال الفطرة

عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:  “الفطرة خمس -أو خمس من الفطرة- الختان، والاستحداد، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط، وقص الشارب“.

عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: “الفطرة خمس: الاختتان، والاستحداد، وقص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط“.

عن أنس بن مالك قال:” وقت لنا في قص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط، وحلق العانة، أن لا نترك أكثر من أربعين ليلة”.

عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ قال: “احفوا الشوارب وأعفوا اللحى

عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر بإحفاء الشوارب وإعفاء اللحية.

عن ابن عمرقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “خالفوا المشركين. احفوا الشوارب، و أوفوا اللحى“.

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “جزوا الشوارب وأرخوا اللحى، خالفوا المجوس“.

عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “عشر من الفطرة: قص الشارب، وإعفاء اللحية، والسواك، واستنشاق الماء، وقص الأظفار، وغسل البراجم، ونتف الإبط، وحلق العانة، وانتقاص الماء“. و قال ثالث الرواة عن عائشة:” ونسيت العاشرة، إلا أن تكون المضمضة، و فسر بعض الرواة انتقاص الماء بالاستنجاء.       

5. باب حكم نجاسة الكلب

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليرقه، ثم ليغسله سبع مرار“.

عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات“.

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات، أولاهن بالتراب“.

عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر أحاديث،منها: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “طهور إناء أحدكم إذا ولغ الكلب فيه أن يغسله سبع مرات“.

عن ابن المغفل قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل الكلاب، ثم قال: “ما بالهم وبال الكلاب، ثم رخص في كلب الصيد وكلب الغنم، وقال: “إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبع مرات، وعفروه الثامنة في التراب“.

وفي رواية : “ورخص في كلب الغنم والصيد والزرع.

6. باب حفظ العورة والتستر عند البول والاغتسال

عن أم هانئ بنت أبي طالب قالت: ذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح، فوجدته يغتسل وفاطمة ابنته تستره بثوب.

عن أم هانئ بنت أبي طالب قالت: لما كان عام الفتح أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو بأعلى مكة، قام رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى غسله، فسترت عليه فاطمة، ثم أخذ ثوبه، فالتحف به، ثم صلى ثمان ركعات سبحة الضحى.

وفي رواية ” فسترته ابنته فاطمة بثوبه، فلما اغتسل أخذه فالتحف به، ثم قام فصلى ثمان سجدات، وذلك ضحى.

عن ميمونة قالت: وضعت للنبي صلى الله عليه وسلم ماء وسترته فاغتسل.

عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل، ولا المرأة إلى عورة المرأة، ولا يفضي الرجل إلى الرجل في ثوب واحد، ولا تفضي المرأة إلى المرأة في الثوب الواحد“.

وفي رواية مكان “عورة” “عرية الرجل” و”عرية المرأة”.

عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر أحاديث منها: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

 “كانت بنو إسرائيل يغتسلون عراة، ينظر بعضهم إلى سوأة بعض، وكان موسى عليه السلام يغتسل وحده، فقالوا: والله ما يمتنع موسى أن يغتسل معنا إلا أنه آدر، قال فذهب مرة يغتسل، فوضع ثوبه على حجر، ففر الحجر بثوبه، قال فجمح موسى بإثره يقول: ثوبي حجر. ثوبي حجر. حتى نظرت بنو إسرائيل إلى سوأة موسى، قالوا: والله ما بموسى من بأس، فقام الحجر حتى نظر إليه، قال فأخذ ثوبه، فطفق بالحجر ضربا“، قال أبو هريرة: والله إنه بالحجر ندب، ستة أو سبعة، ضرب موسى بالحجر.

عن جابر بن عبد الله قال:  لما بنيت الكعبة ذهب النبي صلى الله عليه وسلم وعباس ينقلان حجارة، فقال: العباس للنبي صلى الله عليه وسلم:” اجعل إزارك على عاتقك من الحجارة، ففعل، فخر إلى الأرض، وطمحت عيناه إلى السماء، ثم قام، فقال إزاري. إزاري فشد عليه إزاره.

و في رواية: “على رقبتك، بدل: على عاتقك.

عن عمرو بن دينار قال: سمعت جابر بن عبد الله يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينقل معهم الحجارة للكعبة، وعليه إزاره، فقال له العباس عمه: يا ابن أخي. لو حللت إزارك، فجعلته على منكبك، دون الحجارة؟ قال: فحله، فجعله على منكبه، فسقط مغشيا عليه. قال: فما رؤي بعد ذلك اليوم عريانا.

عن المسور بن مخرمة قال: أقبلت بحجر، أحمله ثقيل، وعلي إزار خفيف، قال فانحل إزاري ومعي الحجر، لم أستطع أن أضعه، حتى بلغت به إلى موضعه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ارجع إلى ثوبك فخذه، ولا تمشوا عراة“.

عن عبدالله بن جعفر قال: أردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم خلفه، فأسر إلى حديثا لا أحدث به أحدا من الناس، وكان أحب ما استتر به رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجته، هدف أو حائش نخل. قال الراوي: يعني حائط نخل.

7. باب إزالة النجاسات إذا حصلت في المسجد

عن أنس أن أعرابيا بال في المسجد، فقام إليه بعض القوم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “دَعُوْهُ ولا تَزْرِمُوه” قال فلما فرغ دعا بدلو من ماء، فصبه عليه.

عن يحيى بن سعيد أنه سمع أنس بن مالك يذكر أن أعرابيا قام إلى ناحية في المسجد فبال فيها، فصاح به الناس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “دعوه” فلما فرغ أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذنوب، فصب على بوله.

عن أنس بن مالك قال: بينما نحن في المسجد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء أعرابي فقام يبول في المسجد، فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: مه مه. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “لا تزرموه. دعوه” فتركوه حتى بال، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاه، فقال له: “إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر، إنما هي لذكر الله عز وجل، والصلاة، وقراءة القرآن“، أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال: فأمر رجلا من القوم فجاء بدلو من ماء فشنه عليه.

8. بابُ وجوبُ الغسلِ بالجماعِ وإن لم يُنزلْ

عن  أبي سعيد الخدري قال:

 “خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الإثنين إلى قباء، حتى إذا كنا في بني سالم وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على باب عتبان، فصرخ به، فخرج يجر إزاره، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أعجلنا الرجل. فقال عتبان: يا رسول الله! أرأيت الرجل يعجل عن امرأته،ولم يمن، ماذا عليه؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :إنما الماء من الماء“.

عن أبي العلاء بن الشّخّير؛ قال:

 كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينسخ حديثه بعضه بعضا، كما ينسخ القرآن بعضه بعضا.

عن أبي سعيد الخدري:

 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على رجل من الأنصار، فأرسل إليه فخرج ورأسه يقطر، فقال :لعلنا أعجلناك. قال: نعم يا رسول الله. قال :إذا أعجلت أو أقحطت، فلا غسل عليك، وعليك الوضوء“.

وفي رواية”إذا أعجلت أو أقحطت“.

عن أبي بن كعب قال:

 “سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يصيب من المرأة، ثم يكسل. فقال :يغسل ما أصابه من المرأة، ثم يتوضأ ويصلي“.

عن أبي بن كعب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم” أنه قال في الرجل يأتي أهله، ثم لا ينزل. قال:يغسل ذكره، ويتوضأ“.

عن زيد بن خالد الجهني” أنه سأل عثمان بن عفان، قال: قلت:

 أرأيت إذا جامع الرجل امرأته ولم يمن؟ قال عثمان: يتوضأ كما يتوضأ للصلاة، ويغسل ذكره“. قال عثمان: سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

 

عن أبي هريرة” أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال:

إذا جلس بين شعبها الأربع، ثم جهدها، فقد وجب عليه الغسل“.

وفي رواية “وإن لم ينزل”.

وفي رواية “بين أشعبها الأربع“.

وفي رواية “ثم اجتهد“.

عن أبي موسى قال: ” اختلف في ذلك رهط من المهاجرين والأنصار، فقال الأنصاريون: لا يجب الغسل إلا من الدفق أو من الماء، وقال المهاجرون: بل إذا خالط فقد وجب الغسل قال أبو موسى: فأنا أشفيكم من ذلك. فقمت، فاستأذنت على عائشة، فأذن لي، فقلت لها: يا أماه _أوْ_ يا أم المؤمنين_ إني أريد أن أسألك عن شيء، وإن أستحييك. فقالت: لا تستحي أن تسألني عما كنت سائلا عنه أمك التي ولدتك، فإنما أنا أمك. قلت: فما يوجب الغسل؟ قالت: على الخبير سقطت. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :إذا جلس بين شعبها الأربع، ومس الختان الختان، فقد وجب الغسل“.

عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت:

 إن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يجامع أهله ثم يكسل، هل عليهما الغسل؟ (وعائشة جالسة) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :إني لأفعل ذلك أنا وهذه ثم نغتسل“.

9. باب الوضوء ممّا مست النار

عن زيد بن ثابت قال:

” سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :الوضوء مما مست النار“.

عن ابن شهاب عن عمر بن عبد العزيز أن عبد الله بن إبراهيم بن قارظ أخبره أنه وجد أبا هريرة يتوضأ على المسجد، فقال:

 إنما أتوضأ من أثوار أقط أكلتها، لأني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “توضؤوا مما مست النار“.

قال ابن شهاب:” أخبرني سعيد بن خالد بن عمرو بن عثمان_وأنا أحدثه هذا الحديث_

 أنه سأل عروة بن الزبير عن الوضوء مما مست النار. فقال عروة: سمعت عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :”توضؤوا مما مست النار“.

عن ابن عباس” أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أكل كتف شاة، ثم صلى ولم يتوضأ”.

عن ابن عباس” أن النبي صلى الله عليه وسلم أكل عرقا أو لحما ثم صلى ولم يتوضأ ولم يمس ماء”.

عن جعفر بن عمرو ابن أمية الضمري عن أبيه” أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحتز من كتف يأكل منها، ثم صلى ولم يتوضأ.

عن جعفر بن عمرو بن أمية الضمري عن أبيه قال:

 “رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يحتز من كتف شاة، فأكل منها، فدعي إلى الصلاة، فقام وطرح السكين، وصلى ولم يتوضأ”.

عن ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم” أن النبي صلى الله عليه وسلم أكل عندها كتفا، ثم صلى ولم يتوضأ”.

عن أبي رافع قال:

 أشهد لكنت أشوي لرسول الله صلى الله عليه وسلم بطن الشاة، ثم يصلى ولم يتوضأ”.

عن ابن عباس” أن النبي صلى الله عليه وسلم شرب لبنا، ثم دعا بماء فتمضمض وقال: إن له دَسَمًا”.

عن ابن عباس” أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع عليه ثيابه، ثم خرج إلى الصلاة، فأتي بهدية، خبز ولحم، فأكل ثلاثة لقم، ثم صلى بالناس، وما مس ماء”.

عن جابر بن سمرة” أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم:

 أأتوضأ. من لحوم الغنم؟ قال: إن شئت فتوضأ، وإن شئت فلا تتوضأ. قال: أتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: نعم. فتوضأ من لحوم الإبل. قال: أصلي في مرابض الغنم؟ قال: نعم. قال: أصلي في مبارك الإبل؟ قال: لا.

10.باب المسلم لا ينجس

عن أبي هريرة أنه لقيه النبي صلى الله عليه وسلم في طريق من طرق المدينة، وهو جنب، فانسل فذهب، فاغتسل، فتفقده النبي صلى الله عليه وسلم، فلما جاءه قال:

أين كنت يا أبا هريرة؟ قال: يا رسول الله لقيتني وأنا جنب، فكرهت أن أجالسك حتى أغتسل. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سبحان الله. إن المؤمن لا ينجس.

عن حذيفة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لقيه، وهو جنب، فحاد عنه فاغتسل، ثم جاء، فقال: كنت جنبا. قال: إن المسلم لا ينجس.

4- كتاب الصلاة

(1)  باب بدء الأذان

حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، حدثنا محمد بن بكر. ح وحدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، قالا: أخبرنا ابن جريج. ح وحدثني هرون بن عبد الله _واللفظ له_ قال: حدثنا حجاج بن محمد، قال: قال ابن جريج:

 أخبرني نافع مولى ابن عمر، عن عبد الله بن عمر؛ أنه قال: كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون. فيتحينون الصلوات، وليس ينادي بها أحد، فتكلموا يوما في ذلك. فقال بعضهم: اتخذوا ناقوسا مثل ناقوس النصارى. وقال بعضهم: قرنا مثل قرن اليهود. فقال: عمر أولا تبعثون رجلا ينادي بالصلاة؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “يا بلال قم. فناد بالصلاة“.                                     

   (2)  باب الأمر بشفع الأذان وإيتار الإقامة

2- (378) حدثنا خلف بن هشام، حدثنا حماد بن زيد. ح وحدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا إسماعيل بن علية، جميعا عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أنس؛ قال: أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة.

    زاد يحيى في حديثه، عن ابن علية: فحدثت به أيوب، فقال: إلا الإقامة.

 3- (…) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أخبرنا عبد الوهاب الثقفي، حدثنا خالد الحذاء عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك؛ قال: ذكروا أن يعلموا وقت الصلاة بشيء يعرفونه، فذكروا أن ينوروا نارا أو يضربوا ناقوسا، فأمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة.

4- (…) وحدثني محمد بن حاتم، حدثنا بهز، حدثنا وهيب، حدثنا خالد الحذاء، بهذا الإسناد:

 لما كثر الناس ذكروا أن يعلموا. بمثل حديث الثقفي، غير أنه قال: أن بوروا نارا.

5- (…) وحدثني عبيد الله بن عمر القواريري. حدثنا عبد الوارث بن سعيد وعبد الوهاب بن عبد المجيد. قالا: حدثنا أيوب عن أبي قلابة، عن أنس؛ قال:  أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة.

(2)  باب صفة الأذان

6 – (379)  حدثني أبو غسان المسمعي مالك بن عبد الواحد وإسحاق بن إبراهيم، قال أبو غسان: حدثنا معاذ، وقال إسحاق: أخبرنا معاذ بن هشام صاحب الدستوائي، وحدثني أبي عن عامر الأحول، عن مكحول، عن عبد الله بن محيريز، عن أبي محذورة؛ أن نبي الله صلى الله عليه وسلم علمه هذا الأذان “الله أكبر، الله أكبر. أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله. أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله”.ثم يعود فيقول :”أشهد أن لا إلله إلا الله،أشهد أن لا إله إلا الله. أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله. حي على الصلاة (مرتين)، حي على الفلاح (مرتين)” زاد إسحاق:”الله أكبر الله أكبر. لا إله إلا الله”.

(3)  باب استحباب اتخاذ مؤذنين للمسجد الواحد

7 – (380)  حدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، حدثنا عبيد الله عن نافع، عن ابن عمر؛ قال:كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم مؤذنان: بلال وابن أم مكتوم الأعمى.

[…]  وحدثنا ابن نمير. حدثنا أبي، حدثنا عبيد الله، حدثنا القاسم عن عائشة، مثله.

(4)  باب جواز أذان الأعمى إذا كان معه بصير

8 – (381)  حدثني أبو كريب محمد بن العلاء الهمداني، حدثنا خالد _يعني ابن مخلد_ عن محمد بن جعفر، حدثنا هشام عن أبيه، عن عائشة؛ قالت:كان ابن أم مكتوم يؤذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو أعمى.

(381)  وحدثنا محمد بن سلمة المرادي، حدثنا عبد الله بن وهب، عن يحيى بن عبد الله وسعيد بن عبد الرحمن، عن هشام، بهذا الإسناد، مثله.

(5)  باب الإمساك عن الإغارة على قوم في دار الكفر إذا سمع فيهم الأذان

9 – (382)  وحدثني زهير بن حرب، حدثنا يحي -يعني ابن سعيد- عن حماد بن سلمة، حدثنا ثابت، عن أنس بن مالك؛ قال:

 كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغير إذا طلع الفجر، وكان يستمع الأذان، فإن سمع أذانا أمسك، وإلا أغار، فسمع رجلا يقول: الله أكبر الله أكبر. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “على الفطرة” ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “خرجت من النار” فنظروا فإذا هو راعي معزي.

(6)  باب استحباب القول مثل قول المؤذن لمن سمعه ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يسأل الله له الوسيلة

10 – (383)  حدثني يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي سعيد الخدري؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:  إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن“.

11 – (384)  حدثنا محمد بن سلمة المرادي، حدثنا عبدالله بن وهب عن حيوة وسعيد بن أبي أيوب وغيرهما، عن كعب بن علقمة، عن عبدالرحمن بن جبير، عن عبدالله بن عمرو بن العاص؛ أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول:

 “إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا علي، فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا، ثم سلوا الله لي الوسيلة، فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة“.

12 – (385)  حدثني إسحاق بن منصور، أخبرنا أبو جعفر محمد بن جهضم الثقفي، حدثنا إسماعيل بن جعفر عن عمارة بن غزية، عن خبيب بن عبدالرحمن بن إساف، عن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، عن أبيه، عن جده عمر بن الخطاب؛ قال:

 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إذا قال المؤذن: الله أكبر الله أكبر، فقال أحدكم: الله أكبر الله أكبر، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، قال: أشهد أن لا إله إلا الله، ثم قال: أشهد أن محمدا رسول الله، قال: أشهد أن محمدا رسول الله، ثم قال: حي على الصلاة، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: حي على الفلاح، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: الله أكبر الله أكبر، قال: الله أكبر الله أكبر، ثم قال: لا إله إلا الله، قال: لا إله إلا الله، من قلبه – دخل الجنة“.

13 – (386)  حدثنا محمد بن رمح، أخبرنا الليث عن الحكيم بن عبد الله بن قيس القرشي، ح وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث عن الحكيم بن عبد الله، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن سعد بن أبي وقاص، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أنه قال:

 من قال حين يسمع المؤذن: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، رضيت بالله ربا وبمحمد رسولا وبالإسلام دينا، غفر له ذنبه“.

قال ابن رمح في روايته “من قال، حين يسمع المؤذن: وأنا أشهد” ولم يذكر قتيبة قوله: وأنا.

(7)  باب فضل الأذان وهرب الشيطان عند سماعه

14 – (387)  حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا عبدة عن طلحة بن يحيى، عن عمه؛ قال:

 كنت عند معاوية بن أبي سفيان، فجاءه المؤذن يدعوه إلى الصلاة، فقال معاوية: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول “المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة“.

(387)  وحدثنيه إسحاق بن منصور، أخبرنا أبو عامر، حدثنا سفيان عن طلحة بن يحيى، عن عيسى بن طلحة، قال: سمعت معاوية يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، بمثله.

(388) حدثنا قتيبة بن سعيد وعثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم _قال إسحاق أخبرنا .وقال الأخران :حدثنا جرير _عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول :إن الشيطان إذا سمع النداء بالصلاة ذهب حتى يكون مكان الروحاء

قال سليمان فسألته عن الروحاء؟فقال هي من المدينة ستة وثلاثون ميلا .

(…)ل وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب، قالا: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، بهذا الإسناد.

16 – (389)  حدثنا قتيبة بن سعيد وزهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم (واللفظ لقتيبة) (قال إسحاق: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا جرير) عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

 “إن الشيطان إذا سمع النداء بالصلاة أحال له ضراط، حتى لا يسمع صوته، فإذا سكت رجع فوسوس، فإذا سمع الإقامة ذهب حتى لا يسمع صوته، فإذا سكت رجع فوسوس“.

17 – (389)  حدثني عبد الحميد بن بيان الواسطي، حدثنا خالد (يعني ابن عبد الله) عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إذا أذن المؤذن أدبر الشيطان وله حصاص“.

18 – (389)  حدثني أمية بن بسطام، حدثنا يزيد (يعني ابن زريع) حدثنا روح عن سهيل، قال:

 أرسلني أبي إلى بني حارثة، قال ومعي غلام لنا (أو صاحب لنا) فناداه مناد من حائط باسمه، قال: وأشرف الذي معي على الحائط فلم ير شيئا، فذكرت ذلك لأبي فقال: لو شعرت أنك تلقى هذا لم أرسلك، ولكن إذا سمعت صوتا فناد بالصلاة، فإني سمعت أبا هريرة يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أنه قال “إن الشيطان، إذا نودي بالصلاة، ولى وله حصاص“.

19 – (389)  حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا المغيرة _يعني الحزامي_ عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:  “إذا نودي للصلاة أدبر الشيطان له ضراط حتى لا يسمع التأذين، فإذا قضي التأذين أقبل، حتى إذا ثوب بالصلاة أدبر، حتى إذا قضي التثويب أقبل، حتى يخطر بين المرء ونفسه، يقول له: اذكر كذا واذكر كذا لما لم يكن يذكر من قبل، حتى يظل الرجل ما يدري كم صلى“.

20 – (389)  حدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بمثله، غير أنه قال “حتى يظل الرجل إن يدري كيف صلى“.

(9)  باب استحباب رفع اليدين حذو المنكبين مع تكبيرة الإحرام والركوع، وفي الرفع من الركوع، وأنه لا يفعله إذا رفع من السجود.

21 – (390)  حدثنا يحيى بن يحيى التميمي وسعيد بن منصور وأبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب وابن نمير، كلهم عن سفيان بن عيينة _واللفظ ليحيى_ قال: أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري، عن سالم، عن أبيه؛ قال:  رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا افتتح الصلاة رفع يديه حتى يحاذي منكبيه، وقبل أن يركع، وإذا رفع من الركوع، ولا يرفعهما بين السجدتين.

22 – (390)  حدثني محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، حدثني ابن شهاب عن سالم بن عبد الله؛ أن ابن عمر قال:  كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا قام للصلاة، رفع يديه حتى تكونا حذو منكبيه، ثم كبر، فإذا أراد أن يركع فعل مثل ذلك، وإذا رفع من الركوع فعل مثل ذلك، ولا يفعله حين يرفع رأسه من السجود.

23 – (390)  حدثني محمد بن رافع، حدثنا حجين _وهو ابن المثنى_ حدثنا الليث عن عقيل، ح وحدثني محمد بن عبد الله بن قهزاذ، حدثنا سلمة بن سليمان، أخبرنا يونس، كلاهما عن الزهري، بهذا الإسناد، كما قال ابن جريج:

 كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام للصلاة رفع يديه حتى تكونا حذو منكبيه، ثم كبر.

24 – (391)  حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا خالد بن عبد الله عن خالد، عن أبي قلابة؛ أنه رأى مالك بن الحويرث، إذا صلى كبر، ثم رفع يديه، وإذا أراد أن يركع رفع يديه، وإذا رفع رأسه من الركوع رفع يديه، وحدث؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعل هكذا.

25 – (391) حدثني أبو كامل الجحدري، حدثنا أبو عوانة عن قتادة، عن نصر بن عاصم، عن مالك بن الحويرث؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم:  كان إذا كبر رفع يديه حتى يحاذي بهما أذنيه، وإذا ركع رفع يديه حتى يحاذي بهما أذنيه، وإذا رفع رأسه من الركوع، فقال “سمع الله لمن حمده”، فعل مثل ذلك.

26 – (391)  وحدثناه محمد بن المثنى، حدثنا ابن أبي عدي عن سعيد، عن قتادة، بهذا الإسناد أنه رأى نبي الله صلى الله عليه وسلم، وقال: حتى يحاذي بهما فروع أذنيه.

(9)  باب إثبات التكبير في كل خفض ورفع في الصلاة، إلا رفعه من الركوع فيقول فيه: سمع الله لمن حمده

27 – (392)  وحدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن؛ أن أبا هريرة كان يصلي لهم فيكبر كلما خفض ورفع، فلما انصرف قال:

 والله! إني لأشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم.

28 – (392) حدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني ابن شهاب عن أبي بكر بن عبد الرحمن؛ أنه سمع أبا هريرة يقول:

 كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة يكبر حين يقوم، ثم يكبر حين يركع، ثم يقول “سمع الله لمن حمده” حين يرفع صلبه من الركوع، ثم يقول وهو قائم “ربنا ولك الحمد” ثم يكبر حين يهوي ساجدا، ثم يكبر حين يرفع رأسه، ويكبر حين يسجد، ثم يكبر حين يرفع رأسه، ثم يفعل مثل ذلك في الصلاة كلها حتى يقضيها، ويكبر حين يقوم من المثنى بعد الجلوس.

ثم يقول أبو هريرة: إني لأشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم.

29-(392) حدثني محمد بن رافع، حدثنا حجين، حدثنا الليث عن عقيل ، عن ابن شهاب، أخبرني أبو بكر بن عبدالرحمن ابن الحارث؛ أنه سمع أبا هريرة يقول :كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة يكبر حين يقوم، بمثل حديث ابن جريج، ولم يذكر قول أبي هريرة: إني أشبهكم صلاة، برسول الله صلى الله عليه وسلم.

30- (392) وحدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس عن ابن شهاب، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن؛ أن أبا هريرة كان، حين يستخلفه مروان على المدينة، إذا قام للصلاة المكتوبة كبر، فذكر نحو حديث ابن جريج، وفي حديثه؛  فإذا قضاها وسلم أقبل على أهل المسجد قال: والذي نفسي بيده إني لأشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم.

31 – (392)  حدثنا محمد بن مهران الرازي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة؛ أن أبا هريرة كان يكبر في الصلاة كلما رفع ووضع، فقلنا: يا أبا هريرة! ما هذا التكبير! قال: إنها لصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

32 – (392)  حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب (يعني ابن عبد الرحمن) عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ أنه كان يكبر كلما خفض ورفع، ويحدث؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك.

33 – (393)  حدثنا يحيى بن يحيى وخلف بن هشام، جميعا عن حماد، قال يحيى؛ أخبرنا حماد بن زيد عن غيلان، عن مطرف، قال: صليت أنا وعمران بن حصين خلف علي بن أبي طالب، فكان إذا سجد كبر، وإذا رفع رأسه كبر، وإذا نهض من الركعتين كبر، ولما انصرفنا من الصلاة قال أخذ عمران بيدي ثم قال: لقد صلى بنا هذا صلاة محمد صلى الله عليه وسلم، أو قال؛ قد ذكرني هذا صلاة محمد صلى الله عليه وسلم.

باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة و إنه أذا لم يحسن الفاتحة و لا أمكنه تعلمها قرأما تيسر له من غيرها

34 – (394)  حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمر الناقد وإسحاق بن إبراهيم، جميعا عن سفيان قال أبو بكر: حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم ” لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب“.

35 – (394)  حدثني أبو الطاهر، حدثنا ابن وهب عن يونس،ح وحدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب ، أخبرني يونس عن ابن شهاب، أخبرني محمود بن الربيع عن عبادة بن الصامت؛ قال:   قال رسول الله صلى الله عليه وسلم” لا صلاة لمن لم يقترئ بأم القرآن.

– (394) 36  حدثنا الحسن بن عليٍّ الحُلوَاني، حدثنا يعقوب بنُ إبراهيم بنِ سعد،حدثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، أنَّ محمود بن الربيع، الذي مجَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجهه من بئرهم، أخبره، أنّ عُبادة بنَ الصامت أخبره، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرءان“.   

37 – (394)  وحدثناه إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد، قالا: أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن الزهري، بهذا الإسناد مثله،وزاد: فصاعدا.

38 – (395)  وحدثناه إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أخبرنا سفيان بن عيينة عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة،

 عن النبي صلى الله عليه وسلم” من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج” ثلاثا، غير تمام، فقيل لأبي هريرة : إنا نكون وراء الأمام، فقال: اقرأ بها في نفسك، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: قال الله تعالى: قسمت الصلاة بين وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما سأل، فإذا قال العبد: الحمد لله رب العالمين، قال الله تعالى: حمدني عبدي، وإذا قال؛ الرحمن الرحيم، قال الله تعالى؛ أثنى علي عبدي، وإذا قال مالك يوم الدين، قال: مجدني عبدي (وقال مرة: فوض إلى عبدي) فإذا قال: إياك نعبد وإياك نستعين، قال: هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل، فإذا قال: اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين، قال: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل.

قال سفيان حدثني به العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب،دخلت عليه وهو مريض في بيته، فسألته أنا عنه.

39 – (395)  حدثنا قتيبة بن سعيد عن مالك بن أنس، عن العلاء بن عبد الرحمن؛ أنه سمع أبا السائب مولى هشام بن زهره، يقول؛ سمعت أبا هريرة يقول؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.

40 – (395)  ح وحدثني محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب؛ أن أبا السائب، مولى بني عبد الله بن هشام بن زهرة، أخبره؛ أنه سمع أبا هريرة يقول؛ 

 قال رسول الله صلى اله عليه وسلم” من صلى صلاة فلم يقرأ فيها بأم القرآن ” بمثل حديث سفيان وفي حديثهما” قال الله تعالى؛ قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، فنصفها لي ونصفها لعبدي“.

41 – (395)  حدثني أحمد بن جعفر المعقري، حدثني النضر بن محمد، حدثنا أبو أويس، أخبرني العلاء؛ قال: سمعت من أبي ومن أبي السائب، وكانا جليسي أبي هريرة؛ قالا: قال أبو هريرة؛  قال رسول الله صلى الله عليه وسلم” من صلى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج” يقولها ثلاثا، بمثل حديثهم.

42 – (397)  حدثنا محمد بن عبدالله بن نمير، حدثنا أبو أسامة عن حبيب بن الشهيد، قال: سمعت عطاء يحدث عن أبي هريرة؛  أن رسول الله صلى الله عليه وسلم” لا صلاة إلا بقراءة ” قال أبو هريرة؛ فما أعلن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلناه لكم، وما أخفاه أخفيناه لكم.

43 – (396)  حدثنا عمرو الناقد وزهير بن حرب( واللفظ لعمرو) قالا: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم أخبرنا ابن جريج عن عطاء؛ قال: قال أبو هريرة؛ في كل الصلاة يقرأ، فما أسمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أسمعناكم، وما أخفى منا أخفينا منكم، فقال له رجل: إن لم أزد على أم القرآن؟ فقال: إن زدت عليها فهو خير، وإن انتهيت إليها أجزأت عنك.

44 – (396)  حدثنا يحيى بن يحيى ،أخبرنا يزيد( يعني ابن زريع) عن حبيب المعلم عن عطاء؛ قال: قال أبو هريرة: في كل صلاة قراءة، فما أسمعنا النبي صلى الله عليه وسلم أسمعناكم، وما أخفى منا أخفيناه منكم، ومن قرأ بأم الكتاب فقد أجزأت عنه، ومن زاد فهو أفضل.

45 – (397)  حدثني محمد بن المثنى، حدثنا يحيى بن سعيد عن عبيد الله، قال: حدثني سعيد بن أبي سعيد عن أبيه، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل المسجد.

 فدخل رجل فصلى، ثم جاء فسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم السلام، قال “ارجع فصل، فإنك لم تصل” فرجع الرجل فصلى كما كان صلى، ثم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسلم عليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم “وعليك السلام” ثم قال “ارجع فصل، فإنك لم تصل” حتى فعل ذلك ثلاث مرات، فقال الرجل: والذي بعثك بالحق! ما أحسن غير هذا، علمني، قال “إذا قمت إلى الصلاة فكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعا، ثم ارفع حتى تعتدل قائما، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسا، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها“.

46 – (397)  حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة وعبد الله بن نمير، ح وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، قالا: حدثنا عبيد الله عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة؛ أن رجلا دخل المسجد فصلى، ورسول الله صلى الله عليه وسلم في ناحية: وساقا الحديث بمثل هذه القصة، وزادا فيه “إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء، ثم استقبل القبلة فكبر“.

(11)  باب نهي المأموم عن جهده بالقراءة خلف إمامه

47 – (398)  حدثنا سعيد بن منصور وقتيبة بن سعيد، كلاما عن أبي عوانة، قال سعيد: حدثنا أبو عوانة عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن عمران بن حصين؛ قال:

 صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الظهر (أو العصر) فقال أيكم قرأ خلفي بسبح اسم ربك الأعلى؟” فقال رجل: أنا، ولم أرد بها إلا الخير، قال “قد علمت أن بعضكم خالجنيها“.

48 – (398)  حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن قتادة، قال:

 سمعت زرارة بن أوفى يحدث عن عمران بن حصين؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الظهر، فجعل رجل يقرأ خلفه بسبح اسم ربك الأعلى، فلما انصرف قال “أيكم قرأ” أو “أيكم القارئ فقال رجل: أنا، فقال “قد ظننت أن بعضكم خالجنيها“.

49 – (398)   حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا إسماعيل بن علية، ح وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا ابن أبي عدي، كلاهما عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، بهذا الإسناد؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الظهر، وقال “قد علمت أن بعضكم خالجنيها“.

(12)  باب حجة من قال لا يجهر بالبسملة

50 – (399)  حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار، كلاهما عن غندر، قال ابن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال:  سمعت قتادة يحدث عن أنس قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر، وعمر، وعثمان، فلم أسمع أحدا منهم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم.

51 – (399)  حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، في هذا الإسناد، وزاد: قال شعبة: فقلت لقتادة:

 أسمعته من أنس؟ نعم، نحن سألناه عنه.

52 – (399)  حدثنا محمد بن مهران الرازي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي عن عبدة؛ أن عمر بن الخطاب كان يجهر بهؤلاء الكلمات يقول: سبحانك اللهم وبحمدك، تبارك اسمك وتعالى جدك، ولا إله غيرك.

وعن قتادة أنه كتب إليه يخبره عن أنس بن مالك؛ أنه حدثه قال: صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر وعمر وعثمان، فكانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين، لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحم، في أول قراءة، ولا في آخرها.

(399)  حدثنا محمد بن مهران، حدثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي، أخبرني إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة؛ أنه سمع أنس بن مالك يذكر ذلك.

(13)  باب حجة من قال: البسملة آية من أول كل سورة، سوى براءة

53 – (400)  حدثنا علي بن حجز السعدي، حدثنا علي بن مسهر، أخبرنا المختار بن فلفل عن أنس بن مالك، ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة (واللفظ له) حدثنا علي بن مسهر عن المختار عن أنس؛ قال:

 بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم بين أظهرنا، إذ أغفى إغفاءة، ثم رفع رأسه متبسما، فقلنا: ما أضحكك يا رسول الله! قال “أنزلت علي آنفا سورة“، فقرأ “{بسم الله الرحمن الرحيم، إنا أعطيناك الكوثر، فصل لربك وانحر، إن شانئك هو الأبتر}” ثم قال “أتدرون ما الكوثر؟” فقلنا: الله ورسوله أعلم، قال “فإنه نهر وعدنيه ربي عز وجل، عليه خير كثير، و حوض ترد عليه أمتي يوم القيامة، آنيته عدد النجوم، فيختلج العبد منهم، فأقول: رب! إنه من أمتي، فيقول: ما تدري ما أحدثت بعدك“.

زاد ابن حجر في حديثه: بين أظهرنا في المسجد، وقال “ما أحدث بعدك”.

(400) – 54 حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، أخبرنا ابن فضيل عن مختار بن فلفل، قال: سمعت أنس بن مالك يقول: أغفى رسول الله صلى الله عليه وسلم إغفاءة، بنحو حديث ابن مسهر، غير أنه قال “نهر وعدنيه ربي عز وجل في الجنة، عليه حوض” ولم يذكر “آنيته عدد النجوم.”

(14)  باب وضع يده اليمنى على اليسرى بعد تكبيره الإحرام تحت صدره فوق سرته، ووضعهما في السجود على الأرض حذو منكبيه

54 – (401)  حدثنا زهير بن حرب، حدثنا عفان، حدثنا همام، حدثنا محمد بن جحادة، حدثني عبدالجبار بن وائل عن علقمة ابن وائل، ومولى لهم؛ أنهما حدثاه عن أبيه، وائل بن حجر؛ أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم رفع يديه حين دخل في الصلاة، كبر (وصف همام حيال أذنيه) ثم التحف بثوبه، ثم وضع يده اليمنى على اليسرى، فلما أراد أن يركع أخرج يديه من الثوب، ثم رفعهما، ثم كبر فركع، فلما قال “سمع الله لمن حمده” رفع يديه، فلما سجد، سجد بين كفيه.

(15)  باب التشهد في الصلاة

55 – (402)  حدثنا زهير بن حرب وعثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم (قال إسحاق: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا جرير) عن منصور، عن أبي وائل، عن عبدالله؛ قال:

 كنا نقول في الصلاة خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم: السلام على الله، السلام على فلان، فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ذات يوم “إن الله هو السلام، فإذا قعد أحدكم في الصلاة فليقل: التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، فإذا قالها أصابت كل عبد لله صالح، في السماء والأرض، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ثم يتخير من المسألة ما شاء.”

56 – (402)  حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن منصور، بهذا الإسناد، مثله، ولم يذكر “ثم يتخير من المسألة ما شاء.”

57 – (402)  حدثنا عبد بن حميد، حدثنا حسين الجعفي عن زائدة، عن منصور، بهذا الإسناد، مثل حديثهما، وذكر في الحديث “ثم ليتخير بعد من المسألة ما شاء (أو ما أحب).”

58 – (402)  حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش، عن شقيق، عن عبدالله بن مسعود؛ قال:

 كنا إذا جلسنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة، بمثل حديث منصور، وقال “ثم يتخير، بعد؛ من الدعاء.”

59 – (402)  وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سيف بن سليمان، قال:

 سمعت مجاهدا يقول: حدثني عبد الله بن سخبرة؛ قال: سمعت ابن مسعود يقول: علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم التشهد، كفي بين كفيه، كما يعلمني السورة من القرآن، واقتص التشهد بمثل ما اقتصوا.

60 – (403)  حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، ح وحدثنا محمد بن رمح بن المهاجر، أخبرنا الليث عن أبي الزبير، عن سعيد ابن جبير وعن طاوس، عن ابن عباس؛ أنه قال:

 كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن، فكان يقول “التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله“. وفي رواية ابن رمح: كما يعلمنا القرآن.

61 – (403)  حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا عبد الرحمن بن حميد، حدثني أبو الزبير عن طاوس، عن ابن عباس؛ قال:  كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن.

62 – (404)  حدثنا سعيد بن منصور وقتيبة بن سعيد وأبو كامل الجحدري ومحمد بن عبد الملك الأموي (واللفظ لأبي كامل) قالوا: حدثنا أبو عوانة عن قتادة، عن يونس بن جبير، عن حطان بن عبد الله الرقاشي؛ قال:

 صليت مع أبي موسى الأشعري صلاة، فلما كان عند القعدة قال رجل من القوم: أقرأت الصلاة بالبر والزكاة؟ قال فلما قضى أبو موسى الصلاة وسلم انصرف فقال: أيكم القائل كلمة كذا وكذا؟ قال: فأرم القوم، ثم قال: أيكم القائل كلمة كذا وكذا؟ فأرم القوم، فقال: لعلك يا حطان قلتها؟ قال: ما قلتها، ولقد رهبت أن تبكعني بها، فقال رجل من القوم: أنا قلتها، ولم أرد بها إلا الخير، فقال أبو موسى: أما تعلمون كيف تقولون في صلاتكم؟ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبنا فبين لنا سنتنا وعلمنا صلاتنا، فقال “إذا صليتم فأقيموا صفوفكم، ثم ليؤمكم أحدكم، فإذا كبر فكبروا، وإذا قال: غير المغضوب عليهم ولا الضالين، فقولوا: آمين، يجبكم الله، فإذا كبر وركع فكبروا واركعوا، فإن الإمام يركع قبلكم ويرفع قبلكم” فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم “فتلك بتلك، وإذا قال: سمع الله لمن حمد، فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، يسمع الله لكم فإن الله تبارك وتعالى قال على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم: سمع الله لمن حمده، إذا كبر وسجد فكبروا واسجدوا، فإن الإمام يسجد قبلكم ويرفع قبلكم“، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم “فتلك بتلك، وإذا كان عند القعدة فليكن من أول قول أحدكم: التحيات الطيبات الصلوات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.

63 – (404)  حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، ح وحدثنا أبو غسان المسمعي، حدثنا معاذ بن هشام، حدثنا أبي، ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير عن سليمان التيمي، كل هؤلاء عن قتادة، في هذا الإسناد، بمثله، وفي حديث جرير عن سليمان، عن قتادة، من الزيادة “وإذا قرأ فأنصتوا” وليس في حديث أحد منهم “فإن الله قال على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم: سمع الله لمن حمده” إلا في رواية أبي كامل وحده عن أبي عوانة، قال أبو إسحاق:

 قال أبو بكر بن أخت أبي النضر في هذا الحديث، فقال مسلم: تريد أحفظ من سليمان؟ فقال له أبو بكر: فحديث أبي هريرة؟ فقال: هو صحيح؛ يعني: وإذا قرأ فأنصتوا، فقال: و عندي صحيح، فقال: لم لم تضعه ههنا؟ قال: ليس كل شيء عندي، صحيح وضعته ههنا، إنما وضعت ههنا ما أجمعوا عليه.

64 – (404)  حدثنا إسحاق بن إبراهيم وابن أبي عمر عن عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، بهذا الإسناد، وقال في الحديث “فإن الله عز وجل  قضى على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم سمع الله من حمده. ”

(16)  باب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد التشهد

65 – (405)  حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، قال: قرأت على مالك عن نعيم بن عبد الله المجمر؛ أن محمد بن عبد الله بن زيد الأنصاري (وعبد الله بن زيد هو الذي كان أري النداء بالصلاة) أخبره عن أبي مسعود الأنصاري؛ قال:

 أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في مجلس سعد بن عبادة، فقال له بشير بن سعد: أمرنا الله تعالى أن نصلي عليك، يا رسول الله! فكيف نصلي عليك؟ قال فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى تمنينا أنه لم يسأله، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “قولوا: اللهم! صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم، في العالمين إنك حميد مجيد، والسلام كما قد علمتم”.

66 – (406)  حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار (واللفظ لابن المثنى) قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن الحكم، قال:

 سمعت ابن أبي ليلى، فقال: لقيني كعب بن عجرة فقال: ألا أهدي لك هدية؟ خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلنا: قد عرفنا كيف نسلم عليك، فكيف نصلي عليك؟ قال “قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد“.

67 – (406)  حدثنا زهير بن حرب وأبو كريب، قالا: حدثنا وكيع عن شعبة ومسعر عن الحكم، بهذا الإسناد، مثله، وليس في حديث مسعر: ألا أهدي لك هدية.

68 – (406)  حدثنا محمد بن بكار، حدثنا إسماعيل بن زكرياء عن الأعمش، وعن مسعر، وعن مالك بن مغول، كلهم عن الحكم، بهذا الإسناد، مثله، غير أنه قال “وبارك على محمد” ولم يقل: اللهم.

70 – (408)  حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر، قالوا: حدثنا إسماعيل (وهو ابن جعفر) عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة؛  أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “من صلى علي واحدة، صلى الله عليه عشرا“.

69 – (407)  حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا روح وعبد الله بن نافع، ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم (واللفظ له) قال:

 أخبرنا روح عن مالك بن أنس، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، عن عمرو بن سليم، أخبرني أبو حميد الساعدي؛ أنهم قالوا: يا رسول الله! كيف نصلي عليك؟ قال “قولوا: اللهم! صل على محمد وعلى أزواجه وذريته، كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى أزواجه وذريته، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد“.

(17)  باب التسميع والتحميد والتأمين

71 – (409)  حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:  “إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم! ربنا لك الحمد، فإنه من وافق قوله قول الملائكة، غفر له ما تقدم من ذنبه“،

(409) حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب (يعني ابن عبد الرحمن) عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بمعنى حديث سمي.

72 – (410)  حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن؛ أنهما أخبراه عن أبي هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:  “إذا أمن الإمام فأمنوا، فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة، غفر له ما تقدم من ذنبه“. قال ابن شهاب: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول “آمين“.

73 – (410)  حدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس عن ابن شهاب، أخبرني ابن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن؛ أن أبا هريرة قال:  سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، بمثل حديث مالك، ولم يذكر قول ابن شهاب.

74 – (410)  حدثني حرملة بن يحيى، حدثني ابن وهب، أخبرني عمرو؛ أن أبا يونس حدثه عن أبي هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:  “إذا قال أحدكم في الصلاة: آمين، والملائكة في السماء: آمين، فوافق إحداهما الأخرى، غفر له ما تقدم من ذنبه“.

75 – (410)  حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، حدثنا المغيرة عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “إذا قال أحدكم: آمين والملائكة في السماء: آمين، فوافقت إحداهما الأخرى، غفر له ما تقدم من ذنبه“.

(410)  حدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بمثله.

76 – (410)  حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب (يعني ابن عبد الرحمن) عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال”:إذا قال القارئ: غير المغضوب عليهم ولا الضالين، فقال من خلفه: آمين، فوافق قوله قول أهل السماء، غفر له ما تقدم من ذنبه“.

(18)  باب ائتمام المأموم بالإمام

77 – (411)  حدثنا يحيى بن يحيى وقتيبة بن سعيد وأبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب وأبو كريب، جميعا عن سفيان، قال أبو بكر: حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري، قال: سمعت أنس بن مالك يقول:  سقط النبي صلى الله عليه وسلم عن فرس، فجحش شقة الأيمن، فدخلنا عليه نعوده، فحضرت الصلاة، فصلى بنا قاعدا، فصلينا وراءه قعودا، فلما قضى الصلاة قال “إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد، وإذا صلى قاعدا فصلوا قعودا، أجمعون“.

78 – (411) حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، ح وحدثنا محمد بن رمح، أخبرنا الليث عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك؛ قال:  خر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن فرس، فجحش، فصلى لنا قاعدا، ثم ذكر نحوه.

79 – (411)  حدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس عن ابن شهاب، أخبرني أنس بن مالك؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صرع عن فرس، فجحش شقه الأيمن، بنحو حديثهما، وزاد “فإذا صلى قائما، فصلوا قياما”.

80 – (411)  حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا معن بن عيسى عن مالك بن أنس، عن الزهري، عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب فرسا فصرع عنه، فجحش شقة الأيمن، بنحو حديثهم، وفيه “إذا صلى قائما، فصلوا قياما”.

81 – (411)  حدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر عن الزهري، أخبرني أنس؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم سقط من فرسه، فجحش شقة الأيمن، وساق الحديث، وليس فيه زيادة يونس ومالك.

82 – (412)  حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبدة بن سليمان عن هشام، عن أبيه، عن عائشة؛ قالت:

 اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدخل عليه ناس من أصحابه يعودونه، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا، فصلوا بصلاته قياما، فأشار إليهم: أن اجلسوا، فجلسوا، فلما انصرف قال “إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا“.

83 – 0412)  حدثنا أبو الربيع الزهراني، حدثنا حماد (يعني ابن زيد) ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب، قالا: حدثنا ابن نمير، ح وحدثنا ابن نمير قال: حدثنا أبي، جميعا عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد، نحوه.

84 – (413)  حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، ح وحدثنا محمد بن رمح، أخبرنا الليث عن أبي الزبير، عن جابر؛ قال: اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصلينا وراءه، وهو قاعد، وأبو بكر يسمع الناس تكبيره، فالتفت إلينا فرآنا قياما، فأشار إلينا فقعدنا، فصلينا بصلاته قعودا، فلما سلم قال “إن كدتم آنفا لتفعلون فعل فارس والروم، يقومون على ملوكهم وهم قعود، فلا تفعلوا، ائتموا بأئمتكم، إن صلى قائما فصلوا قياما، وإن صلى قاعدا فصلوا قعودا”.

85 – (413)  حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي عن أبيه، عن أبي الزبير، عن جابر؛ قال:

 صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر خلفه، فإذا كبر رسول الله صلى الله عليه وسلم كبر أبو بكر، ليسمعنا، ثم ذكر نحو حديث الليث.

86 – (414)  حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا المغيرة (يعني الحزامي) عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “إنما الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم! ربنا لك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا، أجمعون“.

)…( حدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبدالرزاق، حدثنا معمر عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله.

(20)  باب النهي عن مبادرة الإمام بالتكبير وغيره

87 – (415)  حدثنا إسحاق بن إبراهيم وابن خشرم، قالا: أخبرنا عيسى بن يونس، حدثنا الأعمش ,عن أبي صالح، عن أبي هريرة؛ قال:  كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا، يقول ” لا تبادروا الإمام، إذا كبر فكبروا، وإذا قال: “ولا الضالين” ، فقولوا: آمين. وإذا ركع فاركعوا. وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم, ربنا لك الحمد“.

(415)  حدثنا قتيبة، حدثنا عبد العزيز (يعني الدراوردي) عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بنحوه. إلا قوله: “ولا الضالين”, فقولوا: آمين” وزاد: “ولا ترفعوا قبله”.

88 – (416)  حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، ح وحدثنا عبيد الله بن معاذ -واللفظ له- حدثنا أبي، حدثنا شعبة عن يعلى -وهو ابن عطاء- سمع أبا علقمة، سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :”إنما الإمام جنة، فإذا صلى قاعدا فصلوا قعودا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم, ربنا لك الحمد، فإذا وافق قول أهل الأرض قول أهل السماء، غفر له ما تقدم من ذنبه“.

89 – (417)  حدثني أبو الطاهر، حدثنا ابن وهب عن حيوة؛ أن أبا يونس- مولى أبي هريرة –حدثه. قال:

 سمعت أبا هريرة يقول عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أنه قال: “إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، وإذا صلى قائما فصلوا قياما، وإذا صلى قاعدا فصلوا قعودا، أجمعون“.

(21)  باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر من مرض وسفر وغيرهما من يصلي بالناس، وأن من صلى خلف إمام جالس لعجزه عن القيام لزمه القيام إذا قدر عليه، ونسخ القعود خلف القاعد في حق من قدر على القيام

-90    (418)حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا زائدة، حدثنا موسى بن أبي عائشة، عن عبيد الله بن عبد الله؛ قال:  دخلت على عائشة فقلت لها: ألا تحدثيني عن مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: بلى. ثقل النبي صلى الله عليه وسلم. فقال:”أصلى الناس ؟ “. فقلنا: لا، وهم ينتظرونك، يا رسول الله. قال: “ضعوا لي ماء في المخضب“. ففعلنا. فاغتسل، ثم ذهب لينوء فأغمي عليه، ثم أفاق. فقال:”أصلى الناس؟” .قلنا : لا، وهم ينتظرونك، يا رسول الله”. فقال:”ضعوا لي ماء في المخضب” ففعلنا. فاغتسل، ثم ذهب لينوء فأغمي عليه، ثم أفاق. فقال:”أصلى الناس؟“. فقلنا: لا، وهم ينتظرونك، يا رسول الله. فقال:” ضعوا لي ماء في المخضب” ففعلنا. فاغتسل، ثم ذهب لينوء فأغمي عليه، ثم أفاق. فقال:”أصلى الناس؟” فقلنا:لا، وهم ينتظرونك، يا رسول الله. قالت:والناس عكوف في المسجد ينتظرون رسول الله صلى الله عليه وسلم لصلاة العشاء الآخرة. قالت:فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر، أن يصلي بالناس، فأتاه الرسول فقال:إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن تصلي بالناس. فقال أبو بكر ـ وكان رجلا رقيقا ـ: يا عمر، صل بالناس. قال: فقال عمر: أنت أحق بذلك. قالت فصلى بهم أبو بكر تلك الأيام ، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد من نفسه خفة فخرج بين رجلين ـ أحدهما العباس ـ لصلاة الظهر، وأبو بكر يصلي بالناس. فلما رآه أبو بكر ذهب ليتأخر، فأومأ إليه النبي صلى الله عليه وسلم الا يتأخر، وقال لهما:”أجلساني إلى جنبه“، فأجلساه إلى جنب أبي بكر، وكان أبو بكر يصلي وهو قائم بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم، والناس يصلون بصلاة  أبي بكر، والنبي صلى الله عليه السلام قاعد.

قال عبيد الله: فدخلت على عبد الله بن عباس فقلت له: ألا أعرض عليك ما حدثتني عائشة عن مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: هات. فعرضت حديثها عليه فما أنكر منه شيئا. غير أنه قال: أسمت لك الرجل الذي كان مع العباس؟ قلت: لا. قال: هو علي.

-91 (…) دثنا محمد بن رافع وعبد بن حميد ـ واللفظ لابن رافع ـ قالا: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، قال: قال الزهري: وأخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة؛ أن عائشة أخبرته قالت: أول ما اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت ميمونة، فاستأذن أزواجه أن يمرض في بيتها، وأذن له، قالت فخرج ويد له على الفضل بن عباس، ويد له على رجل آخر، وهو يخط برجليه في الأرض، فقال عبيد الله: فحدثت به ابن عباس، فقال: أتدري من الرجل الذي لم تسم عائشة؟ هو علي.

 -92    (…) حدثني عبد الملك بن شعيب بن الليث، حدثني أبي، عن جدي، قال: حدثني عقيل بن خالد، قال ابن شهاب: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود؛ أن عائشة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت:

 لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم، واشتد به وجعه استأذن أزواجه أن يمرض في بيتي، فأذن له، فخرج بين رجلين، تخط رجلاه في الأرض، بين عباس بن عبد المطلب وبين رجل آخر. قال عبيد الله: فأخبرت عبد الله بالذي قالت عائشة. فقال لي عبد الله بن عباس: هل تدري من الرجل الآخر الذي لم تسم عائشة؟ قال قلت: لا، قال ابن عباس: هو علي.

-93   (…) حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث، حدثني أبي عن جدي، حدثني عقيل بن خالد، قال: قال ابن شهاب: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود؛ أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت:

 لقد راجعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك، وما حملني على كثرة مراجعته إلا أنه لم يقع في قلبي أن يحب الناس بعده رجلا قام مقامه أبدا، وإلا أني كنت أرى أنه لن يقوم مقامه أحد إلا تشاءم الناس به، فأردت أن يعدل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أبي بكر.

   -94(…) حدثنا محمد بن رافع، وعبد بن حميد ـ واللفظ لابن رافع ـ قال عبد: أخبرنا. وقال ابن رافع: حدثنا عبد الرزاق ـ أخبرنا معمر، قال الزهري: وأخبرني حمزة بن عبد الله بن عمر، عن عائشة قالت:  لما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بيتي، قال :”مروا أبا بكر فليصل بالناس” قالت: فقلت: يا رسول الله، إن أبا بكر رجل رقيق، إذا قرأ القرآن لا يملك دمعه، فلو أمرت غير أبي بكر! قالت: والله، ما بي إلا كراهية أن يتشاءم الناس بأول من يقوم في مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالت: فراجعته مرتين أو ثلاثا، فقال “ليصل بالناس أبو بكر، فإنكن صواحب يوسف“.

-95    (…) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية ووكيع. ح وحدثنا يحيى بن يحيى  ـ واللفظ له ـ قال:  أخبرنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة؛ قالت: لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء بلال يؤذنه بالصلاة. فقال: “مروا أبا بكر فليصل بالناس“. قالت: فقلت: يا رسول الله، إن أبا بكر رجل أسيف، وإنه متى يقم مقامك لا يسمع الناس، فلو أمرت عمر، فقال:”مروا أبا بكر فليصل بالناس” قالت فقلت لحفصة: قولي له: إن أبا بكر رجل أسيف، وإنه متى يقم مقامك لا يسمع الناس، فلو أمرت عمر، فقالت له. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:”إنكن لأنتن صواحب يوسف، مروا أبا بكر فليصل بالناس” قالت: فأمروا أبا بكر يصلي بالناس. قالت: فلما دخل في الصلاة وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم من نفسه خفة، فقام يهادي بين رجلين، ورجلاه تخطان في الأرض، قالت:فلما دخل المسجد سمع أبو بكر حسه، ذهب يتأخر، فأومأ إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم قم مكانك، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جلس عن يسار أبي بكر. قالت: فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس جالسا، وأبو بكر قائما، يقتدي أبو بكر بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم، ويقتدي الناس بصلاة أبي بكر.

-96    (…) حدثنا منجاب بن الحارث التميمي، أخبرنا ابن مسهر. ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عيسى بن يونس، كلاهما عن الأعمش، بهذا الإسناد، نحوه. وفي حديثهما:

 لما مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم مرضه الذي توفي فيه، وفي حديث ابن مسهر: فأتي برسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أجلس إلى جنبه، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس، وأبو بكر يسمعهم التكبير. وفي حديث عيسى: فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وأبو بكر إلى جنبه، وأبو بكر يسمع الناس.

-97    (…) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب، قالا: حدثنا ابن نمير، عن هشام. ح وحدثنا ابن نمير ـ وألفاظهم متقاربة ـ قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا هشام، عن أبيه، عن عائشة؛ قالت:

 أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر أن يصلي بالناس في مرضه، فكان يصلي بهم، قال عروة: فوجد رسول الله صلى الله عليه وسلم من نفسه خفة، فخرج وإذا أبو بكر يؤم الناس، فلما رآه أبو بكر استأخر، فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أي كما أنت، فجلس رسول الله حذاء أبي بكر إلى جنبه، فكان أبو بكر يصلي بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والناس يصلون بصلاة أبي بكر.

-98    (419) حدثني عمرو الناقد وحسن الحلواني وعبد بن حميد ـ قال عبد: أخبرني ـ وقال الآخران: حدثنا يعقوب ـ وهو ابن إبراهيم بن سعد ـ وحدثني أبي، عن صالح، عن ابن شهاب؛ قال:  أخبرني أنس بن مالك؛ أن أبا بكر كان يصلي لهم في وجع رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي توفي فيه، حتى إذا كان يوم الاثنين، وهم صفوف في الصلاة، كشف رسول الله صلى الله عليه وسلم ستر الحجرة، فنظر إلينا وهو قائم، كأن وجهه ورقة مصحف، ثم تبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ضاحكا. قال: فبهتنا ونحن في الصلاة، من فرج بخروج رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونكص أبو بكر على عقبيه ليصل الصف، وظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خارج للصلاة، فأشار إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده أن أتموا صلاتكم. قال: ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأرخي الستر، قال فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم من يومه ذلك.

)99  …) وحدثنيه عمرو الناقد وزهير بن حرب قالا: حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري، عن أنس؛ قال:

 آخر نظرة نظرتها إلى رسول الله عليه وسلم، كشف الستارة يوم الاثنين، بهذه القصة، وحديث صالح أتم وأشبع.

(…) وحدثني محمد بن رافع وعبد بن حميد، جميعا عن عبد الرزاق، أخبرنا معمر, عن الزهري؛ قال: أخبرني أنس بن مالك؛ قال:  لما كان يوم الاثنين، بنحو حديثهما.

100  -(…) حدثنا محمد بن المثنى وهرون بن عبد الله قالا: حدثنا عبدالصمد، قال: سمعت أبي يحدث، قال: حدثنا عبد العزيز عن أنس؛ قال:  لم يخرج إلينا نبي الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا، فأقيمت الصلاة، فذهب أبو بكر يتقدم، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم بالحجاب فرفعه، فلما وضح لنا وجه نبي الله صلى الله عليه وسلم، ما نظرنا منظرا قط كان أعجب إلينا من وجه النبي صلى الله عليه وسلم حين وضح  لنا، قال فأومأ نبي الله صلى الله عليه وسلم بيده إلى أبي بكر أن يتقدم، وأرخى نبي الله صلى الله عليه وسلم الحجاب، فلم نقدر عليه حتى مات.

  (420) -101   حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا حسين بن علي عن زائدة، عن عبدالملك بن عمير، عن أبي بردة بن أبي موسى؛ قال:  مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم فاشتد مرضه، فقال “مروا أبا بكر فليصل بالناس” فقالت عائشة: يا رسول الله, إن أبا بكر رجل رقيق، متى يقم مقامك لا يستطع أن يصلي بالناس، فقال” مري أبا بكر فليصل بالناس، فإنكن صواحب يوسف“،  قال: فصلى بهم أبو بكر حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

(22)  باب تقديم الجماعة من يصلى بهم إذا تأخر الإمام ولم يخافوا مفسدة بالتقديم

421)-102 ) حدثني يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهب إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم، فحانت الصلاة، فجاء المؤذن إلى أبي بكر، فقال:  أتصلي بالناس فأقيم؟ قال: نعم، قال فصلى أبو بكر، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس في الصلاة، فتخلص حتى وقف في الصف، فصفق الناس، وكان أبو بكر لا يلتفت في الصلاة فلما أكثر الناس التصفيق التفت فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن امكث مكانك، فرفع أبو بكر يديه، فحمد الله عز وجل على ما أمره به رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك، ثم استأخر أبو بكر حتى استوى في الصف، وتقدم النبي صلى الله عليه وسلم فصلى، ثم انصرف فقال “يا أبا بكر! ما منعك أن تثبت إذ أمرتك” قال أبو بكر: ما كان لابن أبي قحافة أن يصلي بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم “مالي رأيتكم أكثرتم التصفيق؟ من نابه شيء في صلاته فليسبح، فإنه إذا سبح التفت إليه، وإنما التصفيح للنساء”.

103 -(421) حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز -يعني ابن أبي حازم- وقال قتيبة: حدثنا يعقوب -وهو ابن عبد الرحمن القارئ- كلاهما عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، بمثل حديث مالك، وفي حديثهما: فرفع أبو بكر يديه، فحمد الله ورجع القهقرى وراءه، حتى قام في الصف.

(421)-104  حدثنا محمد بن عبد الله بن بزيع، أخبرنا عبد الأعلى، حدثنا عبيد الله عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي؛ قال:  ذهب نبي الله صلى الله عليه وسلم يصلح بين بني عمرو بن عوف، بمثل حديثهم. وزاد:

 فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرق الصفوف، حتى قام عند الصف المقدم، وفيه: أن أبا بكر رجع القهقرى.

 (274)-105  حدثني محمد بن رافع وحسن بن علي الحلوانى، جميعا عن عبد الرزاق، قال ابن رافع: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، حدثني ابن شهاب عن حديث عباد بن زياد؛ أن عروة بن المغيرة بن شعبة أخبره؛ أن المغيرة بن شعبة أخبره أنه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تبوك، قال المغيرة: فتبرز رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الغائط، فحملت معه إداوة قبل صلاة الفجر، فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلي أخذت أهريق على يديه من الإداوة، وغسل يديه ثلاث مرات، ثم غسل وجهه، ثم ذهب يخرج جبته عن ذراعيه فضاق كما جبته، فأدخل يديه في الجبة، حتى أخرج ذراعيه من أسفل الجبة، وغسل ذراعيه إلى المرفقين، ثم توضأ على خفيه، ثم أقبل.

قال المغيرة: فأقبلت معه حتى نجد الناس قد قدموا عبد الرحمن بن عوف فصلى لهم، فأدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم إحدى الركعتين، فصلى مع الناس الركعة الآخرة، فلما سلم عبد الرحمن بن عوف قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يتم صلاته، فأفزع ذلك المسلمين، فأكثروا التسبيح، فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم صلاته أقبل عليهم ثم قال “أحسنتم” أو قال “قد أصبتم” يغبطهم أن صلوا الصلاة لوقتها.

(421)  حدثنا محمد بن رافع والحلواني، قالا: حدثنا عبد الرزاق عن ابن جريج، حدثني ابن شهاب عن إسماعيل بن محمد بن سعد، عن حمزة بن المغيرة، نحو حديث عباد، قال المغيرة: فأردت تأخير عبد الرحمن، فقال النبي صلى الله عليه وسلم “دعه”.

(23)  باب تسبيح الرجل وتصفيق المرأة إذا نابهما شيء في الصلاة

(422)- 106 حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب، قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ح وحدثنا هرون بن معروف وحرملة بن يحيى، قالا:   أخبرني يونس عن ابن شهاب، أخبرني سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن؛ أنهما سمعا أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “التسبيح للرجال والتصفيق للنساء“، زاد حرملة في روايته: قال ابن شهاب: وقد رأيت رجالا من أهل العلم يسبحون ويشيرون.

(422)-107  وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الفضيل -يعني ابن عياض- ح وحدثنا أبو كريب حدثنا أبو معاوية.ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عيسى بن يونس، كلهم عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بمثله.

(422) حدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بمثله، وزاد “في الصلاة”.

(24)  باب الأمر بتحسين الصلاة وإتمامها والخشوع فيها

(423)-108  حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء الهمداني، حدثنا أبو أسامة عن الوليد (يعني ابن كثير) حدثني سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه، عن أبي هريرة؛ قال:  صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما، ثم انصرف فقال “يا فلان! ألا تحسن صلاتك؟ ألا ينظر المصلي إذا صلى كيف يصلي؟ فإنما يصلي لنفسه، إني والله لأبصر من ورائي كما أبصر من بين يدي“.

(424)-109  حدثنا قتيبة بن سعيد عن مالك بن أنس، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:  “هل ترون قبلتي ههنا؟ فو الله، ما يخفى عليّ ركوعكم ولا سجودكم، إني لأراكم وراء ظهري“.

(425)-110  حدثني محمد بن المثنى وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال:  سمعت قتادة يحدث عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ قال: “أقيموا الركوع والسجود، فوالله، إني لأراكم من بعدي- وربما قال: من بعد ظهري إذا ركعتم وسجدتم“.

 (425)-111  حدثني أبو غسان المسمعي، حدثنا معاذ -يعني ابن هشام- حدثني أبي. ح وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا ابن أبي عدي عن سعيد، كلاهما عن قتادة، عن أنس؛ أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال:  “أتموا الركوع والسجود، فو الله، إني لأراكم من بعد ظهري، إذا ما ركعتم وإذا ما سجدتم“، وفي حديث سعيد: “إذا ركعتم وإذا سجدتم“.

(25)  باب تحريم سبق الإمام بركوع أو سجود ونحوهما

(426)-112  حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن حجر -واللفظ لأبي بكر- قال ابن حجر: أخبرنا. وقال أبو بكر: حدثنا علي بن مسهر- عن المختار بن فلفل، عن أنس؛ قال:  صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم، فلما قضى الصلاة أقبل علينا بوجهه، فقال “أيها الناس! إني إمامكم، فلا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود، ولا بالقيام ولا بالانصراف، فإني أراكم أمامي ومن خلفي” ثم قال “والذي نفس محمد بيده، لو رأيتم ما رأيت لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا” قالوا: وما رأيت يا رسول الله؟ قال “رأيت الجنة والنار“.

(426)-113  حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا جرير. ح وحدثنا ابن نمير وإسحاق بن إبراهيم، عن ابن فضيل، جميعا عن المختار، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بهذا الحديث، وليس في حديث جرير “ولا بالانصراف”.

 (427)- 114حدثنا خلف بن هشام وأبو الربيع الزهراني وقتيبة بن سعيد، كلهم عن حماد، قال خلف: حدثنا حماد بن زيد عن محمد بن زياد، حدثنا أبو هريرة؛ قال:  قال محمد صلى الله عليه وسلم “أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار؟”.

(427)-115  حدثنا عمرو الناقد وزهير بن حرب، قالا: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن يونس، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة؛ قال:  قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “ما يأمن الذي يرفع رأسه في صلاته قبل الإمام، أن يحول الله صورته في صورة حمار“،

 (427)-116حدثنا عبد الرحمن بن سلام الجمحى وعبد الرحمن بن الربيع بن مسلم، جميعا عن الربيع بن مسلم. ح وحدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة. ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع عن حماد بن سلمة، كلهم عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بهذا. غير أن في حديث الربيع بن مسلم “أن يجعل الله وجهه وجه حمار“.

(26)  باب النهي عن رفع البصر إلى السماء في الصلاة

(428)-117  حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب، قالا: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن المسيب، عن تميم بن طرفة، عن جابر بن سمرة؛ قال:  قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “لينتهين أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة، أو لا ترجع إليهم“.

 (429)-118  حدثني أبو الطاهر وعمرو بن سواد، قالا: أخبرنا ابن وهب، حدثني الليث بن سعد عن جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:  “لينتهين أقوام عن رفعهم أبصارهم، عند الدعاء في الصلاة، إلى السماء أو لتخطفن أبصارهم“.

(27)  باب الأمر بالسكون في الصلاة، والنهي عن الإشارة باليد ورفعها عند السلام، وإتمام الصفوف الأول والتراص فيها والأمر بالاجتماع

 (430)-119  حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب، قالا: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن تميم بن طرفة، عن جابر بن سمرة؛ قال:  خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال “مالي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شمس؟ اسكنوا في الصلاة” قال ثم خرج علينا فرآنا خلقا، فقال “ما لي أراكم عزين؟” قال ثم خرج علينا فقال “ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها؟” فقلنا: يا رسول الله، وكيف تصف الملائكة عند ربها؟ قال “يتمون الصفوف الأول، ويتراصون في الصف“.

(430)  وحدثني أبو سعيد الأشج، حدثنا وكيع. ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عيسى بن يونس، قالا جميعا: حدثنا الأعمش، بهذا الإسناد نحوه.

 (431)-120 حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن مسعر، ح وحدثنا أبو كريب -واللفظ له- قال: أخبرنا ابن أبي زائدة عن مسعر، حدثني عبيد الله بن القبطية عن جابر بن سمرة؛ قال:  كنا إذا صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلنا: السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله- وأشار بيده إلى الجانبين. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم “علام تومئون بأيديكم كأنها أذناب خيل شمس؟ إنما يكفي أحدكم أن يضع يده على فخذه، ثم يسلم على أخيه من على يمينه وشماله“.

(431)-121  وحدثنا القاسم بن زكرياء، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن فرات -يعني القزاز- عن عبيد الله، عن جابر بن سمرة؛ قال:  صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكنا إذا سلمنا، قلنا بأيدينا: السلام عليكم، السلام عليكم. فنظر إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: “ما شأنكم؟ تشيرون بأيديكم كأنها أذناب خيل شمس؟ إذا سلم أحدكم فليلتفت إلى صاحبه ولا يومئ بيده“.

(28)  باب تسوية الصفوف وإقامتها وفضل الأول منها، والازدحام على الصف الأول والمسابقة إليها، وتقديم أولى الفضل وتقريبهم من الإمام

 (432)-122 حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن إدريس وأبو معاوية ووكيع، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير التيمى، عن أبي معمر، عن أبي مسعود، قال:  كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح مناكبنا في الصلاة ويقول “استووا ولا تختلفوا، فتختلف قلوبكم، ليلني منكم أولو الأحلام والنهى، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم“. قال أبو مسعود: فأنتم اليوم أشد اختلافا.

(432)  وحدثناه إسحاق، أخبرنا جرير. ح قال: وحدثنا ابن خشرم، أخبرنا عيسى -يعني ابن يونس- ح قال: وحدثنا ابن أبي عمر، حدثنا ابن عيينة بهذا الإسناد نحوه.

 (432)-123 حدثنا يحيى بن حبيب الحارثي وصالح بن حاتم بن وردان، قالا: حدثنا يزيد بن زريع، حدثني خالد الحذاء عن أبي معشر، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود؛ قال:  قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “ليلني منكم أولو الأحلام والنهى، ثم الذين يلونهم –ثلاثا- وإياكم وهيشات الأسواق“.

(433)-124  حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعت قتادة يحدث عن أنس ابن مالك؛ قال:  قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “سووا صفوفكم فإن تسوية الصف من تمام الصلاة“.

(434)-125  حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا عبد الوارث عن عبد العزيز-وهو ابن صهيب- عن أنس؛ قال:

 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أتموا الصفوف، فإني أراكم خلف ظهري“.

(435)-126  حدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر عن همام بن منبه، قال:  هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر أحاديث منها، وقال “أقيموا الصف في الصلاة، فإن إقامة الصف من حسن الصلاة“.

(436)-127  حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا غندر عن شعبة. ح وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، قال:   سمعت سالم بن أبي الجعد الغطفاني قال: سمعت النعمان بن بشير قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول “لتسون صفوفكم، أو ليخالفن الله بين وجوهكم“.

(436)-128  حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا أبو خيثمة، عن سماك بن حرب، قال: سمعت النعمان بن بشير يقول:

 كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسوى صفوفنا، حتى كأنما يسوي بها القداح، حتى رأى أنا قد عقلنا عنه، ثم خرج يوما فقام حتى كاد يكبر، فرأى رجلا باديا صدره من الصف، فقال “عباد الله، لتسون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم“.

(436) حدثنا حسن بن الربيع وأبو بكر بن أبي شيبة، قالا: حدثنا أبو الأحوص، ح وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا أبو عوانة، بهذا الإسناد نحوه.

(437)-129  حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك عن سمي، مولى أبي بكر، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:  “لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول، ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا، ولو يعلمون ما في التهجير، لاستبقوا إليه، ولو يعلمون ما في العتمة والصبح، لأتوهما ولو حبو“.

(438)-130   حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا أبو الأشهب عن أبي نضرة العبدي، عن أبي سعيد الخدري؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى في أصحابه تأخرا، فقال لهم “تقدموا فائتموا بي، وليأتم بكم من بعدكم، لا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله“.

(438) حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، حدثنا محمد بن عبد الله الرقاشي، حدثنا بشر بن منصور عن الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري؛ قال:  رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم قوما في مؤخر المسجد. فذكر مثله.

(439)-131  حدثنا إبراهيم بن دينار ومحمد بن حرب الواسطي، قالا: حدثنا عمرو بن الهيثم أبو قطن، حدثنا شعبة عن قتادة، عن خلاس، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:  “لو تعلمون -أو يعلمون- ما في الصف المقدم، لكانت قرعة“.  وقال ابن حرب “الصف الأول ما كانت إلا قرعة”.

(440)-132  حدثنا زهير بن حرب، حدثنا جرير عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:  “خير صفوف الرجال أولها، وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها، وشرها أولها.”

(440)  حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا عبد العزيز -يعني الدراوردي- عن سهيل، بهذا الإسناد.

(29)  باب أمر النساء المصليات وراء الرجال ألا يرفعن رؤوسهن من السجود حتى يرفع الرجال

 (441)-133  حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد؛ قال: لقد رأيت الرجال عاقدى أزرهم في أعناقهم، مثل الصبيان، من ضيق الأزر، خلف النبي صلى الله عليه وسلم، فقال قائل: يا معشر النساء، لا ترفعن رؤوسكن حتى يرفع الرجال.

(30)  باب خروج النساء إلى المساجد إذا لم يترتب عليه فتنة، وأنها لا تخرج مطيبة

 (442)-134  حدثني عمرو الناقد وزهير بن حرب، جميعا عن ابن عيينة، قال زهير: حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري، سمع سالما يحدث عن أبيه. يبلُغ به النبي صلى الله عليه وسلم، قال: “إذا استأذنت أحدكم امرأته إلى المسجد فلا يمنعها“.

(442)-135  حدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني سالم بن عبد الله؛ أن عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “لا تمنعوا نسائكم المساجد إذا استأذنكم إليها“.

قال فقال بلال بن عبد الله: والله، لنمنعهن، قال فأقبل عليه عبد الله فسبه سبا سيئا، ما سمعته سبه مثله قط، وقال: أخبرك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتقول: والله، لنمنعهن!.

 (442)-136  حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي وابن إدريس، قالا: حدثنا عبيد الله عن نافع، عن ابن عمر؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “لا تمنعوا إماء الله مساجد الله“.

(442)-137  حدثنا ابن نمير، حدثنا أبى، حدثنا حنظلة، قال: سمعت سالما يقول: سمعت ابن عمر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “إذا استأذنكم نساؤكم إلى المساجد فأذنوا لهن“.

 (442)-138  حدثنا أبو كريب، حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمر؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لا تمنعوا النساء من الخروج إلى المساجد بالليل“. فقال ابن لعبد الله بن عمر: لا ندعهن يخرجن فيتخذنه دغلا.  قال فزبره ابن عمر وقال: أقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتقول: لا ندعهن!

(442)  حدثنا علي بن خشرم، أخبرنا عيسى بن يونس عن الأعمش، بهذا الإسناد مثله.

 (442)-139  حدثنا محمد بن حاتم وابن رافع، قالا: حدثنا شبابة، حدثني ورقاء عن عمرو، عن مجاهد، عن ابن عمر؛ قال:  قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “ائذنوا للنساء بالليل إلى المساجد” فقال ابن له، يقال له واقد: إذن يتخذنه دغلا. قال فضرب في صدره وقال: أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتقول: لا!

(442)-140 حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا سعيد -يعني ابن أبي أيوب- حدثنا كعب بن علقمة عن بلال بن عبد الله بن عمر، عن أبيه؛ قال:  قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “لا تنمعوا النساء حظوظهن من المساجد، إذا استأذنوكم“. فقال بلال: والله لنمنعهن، فقال له عبد الله: أقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتقول أنت: لنمنعهن!

(443)-141  حدثنا هارون بن سعيد الأيلي، حدثنا ابن وهب، أخبرني مخرمة عن أبيه، عن بسر بن سعيد؛ أن زينب الثقيفة كانت تحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أنه قال: “إذا شهدت إحداكن العشاء، فلا تطيب تلك الليلة“.

(443)-142  حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يحيى بن سعيد القطان عن محمد بن عجلان، حدثني بكير بن عبد الله بن الأشج عن بسر بن سعيد، عن زينب امرأة عبد الله؛ قالت:  قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم “إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمس طيبا“.

 (444)-143  حدثنا يحيى بن يحيى وإسحاق بن إبراهيم، قال يحيى: أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أبي فروة عن يزيد ابن خصيفة، عن بسر بن سعيد، عن أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أيما امرأة أصابت بخورا، فلا تشهد معنا العشاء الآخرة“.

(445)-144  حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، حدثنا سليمان -يعني ابن بلال- عن يحيى -وهو ابن سعيد- عن عمرة بنت عبد الرحمن؛ أنها سمعت عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تقول: لو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى ما أحدث النساء لمنعهن المسجد، كما منعت نساء بني إسرائيل، قال فقلت لعمرة: أنساء بني إسرائيل منعن المسجد؟ قالت: نعم.

(445)  حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الوهاب -يعني الثقفي. ح قال وحدثنا عمرو الناقد، حدثنا سفيان بن عيينة. ح قال وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو خالد الأحمر. ح قال وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عيسى بن يونس، كلهم عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد، مثله.

(31)  باب التوسط في القراءة في الصلاة الجهرية بين الجهر والإسرار إذا خاف من الجهر مفسدة

 (446)-145  حدثنا أبو جعفر محمد بن الصباح وعمرو الناقد، جميعا عن هشيم، قال ابن الصباح: حدثنا هشيم، أخبرنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله عز وجل:  (ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها) قال: نزلت ورسول الله صلى الله عليه وسلم متوار بمكة، فكان إذا صلى بأصحابه رفع صوته بالقرآن، فإذا سمع ذلك المشركون سبوا القرآن، ومن أنزله ومن جاء به، فقال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: ولا تجهر بصلاتك فيسمع المشركون قراءتك، ولا تخافت بها عن أصحابك، أسمعهم القرآن، ولا تجهر ذلك الجهر، وابتغ بين ذلك سبيلا، يقول: بين الجهر والمخافتة.

 (447)-146  حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا يحيى بن زكرياء عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، في قوله عز وجل: (ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها) قالت: أنزل هذا في الدعاء.

 (447)  حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا حماد -يعني ابن زيد. ح قال: وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة ووكيع. ح قال وحدثنا أبو كريب، حدثنا أبو معاوية، كلهم عن هشام، بهذا الإسناد، مثله.

(32)  باب الاستماع للقراءة

147 – (448)  وحدثنا قتيبة بن سعيد وأبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم، كلهم عن جرير، قال أبو بكر: حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن موسى بن أبي عائشة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله عز وجل: {لا تحرك به لسانك} قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه جبريل بالوحي، كان مما يحرك به لسانه وشفتيه، فيشتد عليه، فكان ذلك يعرف منه، فأنزل الله تعالى: (لا تحرك به لسانك لتعجل به) أخذه (إن علينا جمعه وقرآنه)، إن علينا أن نجمعه في صدرك (وقرآنه) فتقرؤه (فإذا قرأناه فاتبع قرآنه)، قال: أنزلناه فاستمع له، (إن علينا بيانه)، أن نبينه بلسانك، فكان إذا أتاه جبريل أطرق، فإذا ذهب قرأه كما وعده الله.

(448)-148  حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا أبو عوانة عن موسى بن أبي عائشة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس،  في قوله: {لا تحرك به لسانك لتعجل به}، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعالج من التنزيل شدة، كان يحرك شفتيه، فقال لي ابن عباس: أنا أحركهما كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحركهما. فقال سعيد: أنا أحركهما كما كان ابن عباس يحركهما، فحرك شفتيه، فأنزل الله تعالى: (لا تحرك به لسانك لتعجل به).(إن علينا جمعه وقرآنه)، قال جمعه في صدرك ثم تقرأه، (فإذا قرأناه فاتبع قرآنهقال فاستمع وأنصت، ثم إن علينا أن تقرأه. قال فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتاه جبريل استمع، فإذا انطلق جبريل، قرأه النبي صلى الله عليه وسلم كما أقرأه.

(33)  باب الجهر بالقراءة في الصبح والقراءة على الجن

(449)-149  حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ قال:

 ما قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم على الجن وما رآهم، انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم في طائفة من أصحابه عامدين إلى سوق عكاظ، وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء، وأرسلت عليهم الشهب، فرجعت الشياطين إلى قومهم، فقالوا: مالكم؟ قالوا: حيل بيننا وبين خبر السماء، وأرسلت علينا الشهب، قالوا: ما ذاك إلا من شيء حدث، فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها، فانظروا ما هذا الذي حال بيننا وبين خبر السماء، فانطلقوا يضربون مشارق الأرض ومغاربها، فمر النفر الذين أخذوا نحو تهامة -وهو بنخل، عامدين إلى سوق عكاظ، وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر- فلما سمعوا القرآن استمعوا له، وقالوا: هذا الذي حال بيننا وبين خبر السماء، فرجعوا إلى قومهم فقالوا: يا قومنا إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به، ولن نشرك بربنا أحدا، فأنزل الله عز وجل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {قل أوحي إلى أنه استمع نفر من الجن}.

(450)  وحدثنيه علي بن حجر السعدي، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن داود، بهذا الإسناد، إلى قوله: وآثار نيرانهم.

  (450) قال الشعبي: وسألوه الزاد، وكانوا من جن الجزيرة، إلى آخر الحديث من قول الشعبي، مفصلا من حديث عبد الله.

 (450)-150  حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الأعلى عن داود، عن عامر، قال: سألت علقمة:  هل كان ابن مسعود شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن؟ قال فقال علقمة: أنا سألت ابن مسعود. فقلت: هل شهد أحد منكم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن؟ قال: لا، ولكنا كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، ففقدناه، فالتمسناه في الأودية والشعاب، فقلنا: استطير أو اغتيل، قال فبتنا بشر ليلة بات بها قوم، فلما أصبحنا إذا هو جاء من قبل حراء، قال فقلنا: يا رسول الله! فقدناك فطلبناك فلم نجدك فبتنا بشر ليلة بات بها قوم، فقال “أتاني داعي الجن، فذهبت معه، فقرأت عليهم القرآن” قال فانطلق بنا فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم، وسألوه الزاد، فقال “لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم، أوفر ما يكون لحما، وكل بعرة علف لدوابكم“، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم “فلا تستنجوا بهما فإنهما طعام إخوانكم“. 

151 – (450)  وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن إدريس عن داود، عن الشعبي، عن علقمة، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم، إلى قوله: وآثار نيرانهم، ولم يذكر ما بعده.

152 – (450)  حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا خالد بن عبد الله عن خالد، عن أبي معشر، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال:  لم أكن ليلة الجن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووددت أني كنت معه.

153- (450)  حدثنا سعيد بن محمد الجرمي وعبيد الله بن سعيد، قالا: حدثنا أبو أسامة عن مسعر، عن معن؛ قال: سمعت أبي قال:  سألت مسروقا: من آذن النبي صلى الله عليه وسلم بالجن ليلة استمعوا القرآن؟ فقال: حدثني أبوك (يعني ابن مسعود) أنه آذنته بهم شجرة.

(33)  باب القراءة في الظهر والعصر

154 – (451)  وحدثنا محمد بن المثنى العنزي، حدثنا ابن أبي عدي عن الحجاج (يعني الصواف) عن يحيى (وهو ابن أبي كثير) عن عبد الله بن أبي قتادة وأبي سلمة، عن أبي قتادة؛ قال:  كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بنا، فيقرأ في الظهر والعصر في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورتين، ويسمعنا الآية أحيانا، وكان يطول الركعة الأولى من الظهر، ويقصر الثانية، وكذلك في الصبح.

155 – (451)  حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا همام وأبان بن يزيد عن يحيى بن أبي كثير، عن عبدالله بن أبي قتادة، عن أبيه؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الركعتين الأوليين من الظهر والعصر بفاتحة الكتاب وسورة، ويسمعنا الآية أحيانا، ويقرأ في الركعتين الأخريين بفاتحة الكتاب.

156 – (452)  حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة، جميعا عن هشيم، قال يحيى: أخبرنا هشيم عن منصور، عن الوليد ابن مسلم، عن أبي الصديق، عن أبي سعيد الخدري؛ قال:  كنا نحزر قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الظهر والعصر، فحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من الظهر قدر قراءة آلم تنزيل – السجدة، وحزرنا قيامه في الأخريين من العصر على النصف من ذلك، وحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من العصر على قيامه في الأخريين من الظهر وفي الأخريين من العصر على النصف من ذلك،ولم يذكر أبو بكر في روايته: آلم تنزيل، وقال: قدر ثلاثين آية.

157 – (452)  حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا أبو عوانة عن منصور، عن الوليد أبي بشر، عن أبي الصديق الناجي، عن أبي سعيد الخدري؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الظهر في الركعتين الأوليين في كل ركعة قدر ثلاثين آية، وفي الأخريين قدر خمس عشرة آية، أو قال نصف ذلك، وفي العصر في الركعتين الأوليين في كل ركعة قدر قراءة خمس عشرة آية، وفي الأخريين قدر نصف ذلك.

158 – (453)  حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا هشيم عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة؛ أن أهل الكوفة شكوا سعدا إلى عمر بن الخطاب، فذكروا من صلاته، فأرسل إليه عمر فقدم عليه، فذكر له ما عابوه من أمر الصلاة، فقال  :  إني لأصلي بهم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما أخرم عنها إني لأركد بهم في الأوليين وأحذف في الأخريين، فقال: ذاك الظن بك، أبا إسحاق!

(453)  حدثنا قتيبة بن سعيد وإسحاق بن إبراهيم عن جرير، عن عبد الملك بن عمير، بهذا الإسناد.

159 – (453)  وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا شعبة عن أبي عوان، قال: سمعت جابر بن سمرة، قال عمر لسعد: قد شكوك في كل شيء حتى في الصلاة، قال: أما أنا فأمد في الأوليين وأحذف في الأخريين، وما آلو ما اقتديت به من صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ذاك الظن بك، أو ذاك ظني بك.

160 – (453)  وحدثنا أبو كريب، حدثنا ابن بشر عن مسعر، عن عبد الملك وأبي عون عن جابر بن سمرة، بمعنى حديثهم، وزاد: فقال: تعلمني الأعراب بالصلاة؟.

161 – (454)  حدثنا داود بن رشيد، حدثنا الوليد (يعني ابن مسلم) عن سعيد (وهو ابن عبد العزيز) عن عطية بن قيس، عن قزعة، عن أبي سعيد الخدري؛ قال:  لقد كانت صلاة الظهر تقام، فيذهب الذاهب إلى البقيع، فيقضي حاجته ثم يتوضأ، ثم يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم في الركعة الأولى، مما يطولها.

162 – (454)  وحدثني محمد بن حاتم، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن معاوية بن صالح، عن ربيعة، قال: حدثني قزعة، قال:   أتيت أبا سعيد الخدري وهو مكثور عليه، فلما تفرق الناس عنه، قلت: إني لا أسألك عما يسألك هؤلاء عنه، قلت: أسألك عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: مالك في ذاك من خير، فأعادها عليه، فقال: كانت صلاة الظهر تقام، فينطلق أحدنا إلى البقيع، فيقضي حاجته ثم يأتي أهله فيتوضأ، ثم يرجع إلى المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الركعة الأولى.

(34)  باب القراءة في الصبح

163 – (455)  وحدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا حجاج بن محمد عن ابن جريج، ح قال: وحدثني محمد بن رافع (وتقاربا في اللفظ) حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، قال:  سمعت محمد بن عباد بن جعفر يقول: أخبرني أبو سلمة بن سفيان وعبد الله بن عمرو بن العاص وعبد الله بن المسيب العابدي، عن عبد الله بن السائب، قال: صلى لنا النبي صلى الله عليه وسلم الصبح بمكة، فاستفتح سورة المؤمنين، حتى جاء ذكر موسى وهارون، أو ذكر عيسى (محمد بن عباد يشك أو اختلفوا عليه) أخذت النبي صلى الله عليه وسلم سعلة، فركع،وعبد الله بن السائب حاضر ذلك، وفي حديث عبد الرازق:فحذف، فركع،وفي حديثه: وعبد الله بن عمرو، ولم يقل: ابن العاص.

164 – (456)  حدثني زهير بن حرب، حدثنا يحيى بن سعيد، ح قال وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، ح وحدثني أبو كريب (واللفظ له) أخبرنا ابن بشر عن مسعر، قال:  حدثني الوليد بن سريع عن عمرو بن حريث؛ أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الفجر: {والليل إذا عسعس} [81/التكوير/ الآية-17].

165 – (457)  حدثني أبو كامل الجحدري فضيل بن حسين، حدثنا أبو عوانة عن زياد بن علاقة عن قطبة بن مالك؛ قال:  صليت وصلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقرأ: {ق والقرآن المجيد} [50/ق/ الآية-1] حتى قرأ: {والنخل باسقات} [50/ق/ الآية-10] قال فجعلت أرددها، ولا أدري ما قال.

166 – (457)  حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا شريك وابن عيينة، ح وحدثني زهير ابن حرب، حدثنا ابن عيينة عن زياد ابن علاقة، عن قطبة بن مالك، سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الفجر: والنخل باسقات لها طلع نضيد.

167 – (457)  حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن زياد بن علاقة، عن عمه؛ أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم الصبح، فقرأ في أول ركعة:   والنخل باسقات لها طلع نضيد، وربما قال: ق.

168 – (458)  حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا حسين بن علي عن زائدة، حدثنا سماك بن حرب عن جابر بن سمرة؛ قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الفجر بـ {ق والقرآن المجيد}، وكان صلاته بعد، تخفيفا.

169 – (458)  وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن رافع (واللفظ لابن رافع) قالا: حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا زهير عن سماك، قال:  سألت جابر بن سمرة عن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال:  كان يخفف الصلاة، ولا يصلي صلاة هؤلاء، قال وأنبأني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الفجر بـ:ق والقرآن، ونحوها.

170 – (459)  وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا شعبة عن سماك، عن جابر بن سمرة؛ قال:  كان النبي صلى اله عليه وسلم يقرأ في الظهر بـالليل إذا يغشى [92/الليل/ 1]، وفي العصر، نحو ذلك، وفي الصبح، أطول من ذلك.

171 – (460)  وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو داود الطيالسي عن شعبة، عن سماك، عن جابر بن سمرة؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الظهر بـ {سبح اسم ربك الأعلى} [87/الأعلى/ الآية-1]، وفي الصبح، بأطول من ذلك.

172 – (461)  وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون عن التيمي، عن أبي المنهال، عن أبي برزة؛

 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الغداة من الستين إلى المائة.

(461)  وحدثنا أبو كريب، حدثنا وكيع عن سفيان، عن خالد الحذاء، عن أبي المنهال، عن أبي برزة الأسلمي؛ قال:

 كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الفجر ما بين الستين إلى المائة آية.

173 – (462)  حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب، عن عبيدالله بن عبدالله، عن ابن عباس؛ قال: إن أم الفضل بنت الحارث سمعته وهو يقرأ: {والمرسلات غرقا} [77/المرسلات/ الآية-1] فقالت: يا بني! لقد ذكرتني بقراءتك هذه السورة، إنها لآخر ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في المغرب.

(462)  حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد، قالا: حدثنا سفيان، ح قال وحدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، ح قال وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد، قالا: أخبرنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر، ح قال وحدثنا عمرو الناقد، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي عن صالح، كلهم عن الزهري، بهذا الإسناد، وزاد في حديث صالح: ثم ما صلى بعد، حتى قبضه الله عز وجل.

174 – (463)  حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه ؛ قال:  سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بالطور، في المغرب.

(463)  وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب، قالا: حدثنا سفيان، ح قال وحدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، ح قال: وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد قالا: أخبرنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر، كلهم عن الزهري، بهذا الإسناد، مثله.

(35)  باب القراءة في العشاء

175 – (464)  حدثنا عبيدالله بن معاذ العنبري، حدثنا أبي، حدثنا شعبة عن عدي، قال: سمعت البراء يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنه كان في السفر، فصلى العشاء الآخرة، فقرأ في إحدى الركعتين: {والتين والزيتون} [95/التين/ الآية-1.

176 – (464)  حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث عن يحيى (وهو ابن سعيد) عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب؛ أنه قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء، فقرأ بـالتين والزيتون.

177 – (464)  حدثنا محمد بن عبدالله بن نمير، حدثنا أبي، حدثنا مسعر عن عدي بن ثابت، قال:

 سمعت البراء بن عازب قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في العشاء بـالتين والزيتون، فما سمعت أحدا أحسن صوتا منه.

178 – (465)  حدثني محمد بن عباد، حدثنا سفيان عن عمرو، عن جابر؛ قال:   كان معاذ يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يأتي فيؤم قومه، فصلى ليلة مع النبي صلى الله عليه وسلم العشاء، ثم أتى قومه فأمهم، فافتتح بسورة البقرة، فانحرف رجل فسلم، ثم صلى وحده وانصرف، فقالوا له: أنافقت؟ يا فلان! قال: لا، والله! ولآتين رسول الله صلى الله عليه وسلم فلأخبرنه، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! إنا أصحاب نواضح، نعمل بالنهار، وإن معاذا صلى معك العشاء، ثم أتي فافتتح بسورة البقرة، فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم على معاذ، فقال “يا معاذ! أفتان أنت؟ اقرأ بكذا، واقرأ بكذا“. قال سفيان: فقلت لعمرو: إن أبا الزبير حدثنا عن جابر أنه قال “اقرأ {والشمس وضحاها، والضحى، والليل إذا يغشى، وسبح اسم ربك الأعلى}”، فقال عمرو: نحو هذا.

179 – (465)  وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، ح قال وحدثنا ابن رمح، أخبرنا الليث عن أبي الزبير، عن جابر؛ أنه قال:  صلى معاذ بن جبل الأنصاري لأصحابه العشاء، فطول عليهم، فانصرف رجل منا، فصلى، فأخبر معاذ عنه، فقال إنه منافق، فلما بلغ ذلك – الرجل، دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره ما قال معاذ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم “أتريد أن تكون فتانا يا معاذ؟ إذا أممت الناس فاقرأ بـ{والشمس وضحاها، وسبح اسم ربك الأعلى، واقرأ باسم ربك، والليل إذا يغشى“.

180 – (465)  حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا هشيم عن منصور، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله؛  أن معاذ بن جبل كان يصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء الآخرة، ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة.

181 – (465)  حدثنا قتيبة بن سعيد وأبو الربيع الزهراني، قال أبو الربيع: حدثنا حماد، حدثنا أيوب عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبدالله؛ قال: كان معاذ يصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء، ثم يأتي مسجد قومه فيصلي بهم.

(36)  باب أمر الأئمة بتخفيف الصلاة في تمام

182 – (466)  وحدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا هشيم عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن أبي مسعود الأنصاري؛ قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني لأتأخر عن صلاة الصبح من أجل فلان، مما يطيل بنا، فما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم غضب في موعظة قط أشد مما غضب يومئذ، فقال “يا أيها الناس! إن منكم منفرين، فأيكم أم الناس فليوجز، فإن من ورائه الكبير والضعيف وذا الحاجة“.

 (466) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا هشيم ووكيع، ح قال وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، ح وحدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، كلهم عن إسماعيل، في هذا الإسناد، بمثل حديث هشيم.

183 – (468)  وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا المغيرة (وهو ابن عبدالرحمن الحزامي) عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:  “إذا أم أحدكم الناس فليخفف، فإن فيهم الصغير والكبير والضعيف والمريض، فإذا صلى وحده فليصل كيف شاء”.

184 – (467)  حدثنا ابن رافع، حدثنا عبدالرزاق، حدثنا معمر عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر أحاديث منها، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:  إذا ما قام أحدكم للناس فليخفف الصلاة، فإن فيهم الكبير وفيهم الضعيف، وإذا قام وحده فليطل صلاته ما شاء“.

185 – (467)  وحدثنا حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس عن ابن شهاب، قال: أخبرني أبو سلمة بن عبدالرحمن؛ أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “إذا صلى أحدكم للناس فليخفف، فإن في الناس الضعيف والسقيم وذا الحاجة“.

(467)  وحدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث، حدثني الليث بن سعد، حدثني يونس عن ابن شهاب، حدثني أبو بكر بن عبدالرحمن؛ أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، بمثله، غير أنه قال (بدل السقيم): الكبير.

186 – (468)  حدثنا محمد بن عبدالله بن نمير، حدثنا أبي، حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا موسى بن طلحة، حدثني عثمان ابن أبي العاص الثقفي؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: “أم قومك” قال قلت: يا رسول الله ! إني أجد في نفسي شيئا، قال “ادنه” فجلسني بين يديه، ثم وضع كفه في صدري بين ثديي، ثم قال “تحول” فوضعها في ظهري بين كتفي، ثم قال “أم قومك، فمن أم قوما فليخفف، فإن فيهم الكبير، وإن فيهم المريض وإن فيهم الضعيف، وإن فيهم ذا الحاجة، وإذا صلى أحدكم وحده، فليصل كيف شاء“.

187 – (468)  حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة، قال: سمعت سعيد بن المسيب قال: حدث عثمان بن أبي العاص قال: آخر ما عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم “إذا أممت قوما فأخف بهم الصلاة“.

188 – (469)  وحدثنا خلف بن هشام وأبو الربيع الزهراني، قالا: حدثنا حماد بن زيد عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوجز في الصلاة ويتم.

189 – (469)  حدثنا يحيى بن يحيى وقتيبة بن سعيد (قال يحيى: أخبرنا، وقال قتيبة: حدثنا أبو عوانة) عن قتادة، عن أنس؛ أن رسول الله صلى اله عليه وسلم كان من أخف الناس صلاة، في تمام.

190 – (469)  وحدثنا يحيى بن يحيى، ويحيى بن أيوب، وقتيبة بن سعيد، وعلي بن حجر، (قال يحيى بن يحيى: أخبرنا، وقال الآخرون: حدثنا إسماعيل، يعنون ابن جعفر) عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن أنس بن مالك؛ أنه قال: ما صليت وراء إمام قط أخف صلاة، ولا أتم صلاة من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

191 – (470)  وحدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا جعفر بن سليمان عن ثابت البناني، عن أنس؛ قال أنس: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمع بكاء الصبي مع أمه، وهو في الصلاة، فيقرأ بالسورة الخفيفة أو بالسورة القصيرة.

192 – (470)  وحدثنا محمد بن منهال الضرير، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، عن أنس بن مالك؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “إني لأدخل الصلاة أريد إطالتها، فأسمع بكاء الصبي، فأخفف، من شدة وجد أمه به“.

(37)  باب اعتدال أركان الصلاة وتخفيفها في تمام

193 – (471)  وحدثنا حامد بن عمر البكراوي وأبو كامل فضيل بن حسين الجحدري، كلاهما عن أبي عوانة، قال حامد: حدثنا أبو عوانة عن هلال بن أبي حميد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب؛ قال:

 رمقت الصلاة مع محمد صلى الله عليه وسلم، فوجدت قيامه فركعته، فاعتداله بعد ركوعه، فسجدته، فجلسته بين السجدتين، فسجدته، فجلسته ما بين التسليم والانصراف، قريبا من السواء.

194 – (471)  وحدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري، حدثنا أبي، حدثنا شعبة عن الحكم، قال:  غلب على الكوفة رجل (قد سماه) زمن ابن الأشعث، فأمر أبا عبيدة بن عبد الله أن يصلي بالناس، فكان يصلي، فإذا رفع رأسه من الركوع قام قدر ما أقول: اللهم! ربنا لك الحمد، ملء السماوات وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء والمجد، لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد.

قال الحكم: فذكرت ذلك لعبد الرحمن بن أبي ليلى، فقال: سمعت البراء بن عازب يقول: كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وركوعه، وإذا رفع رأسه من الركوع، وسجوده، وما بين السجدتين، قريبا من السواء، قال شعبة: فذكرته لعمرو بن مرة فقال: قد رأيت ابن أبي ليلى، فلم تكن صلاته هكذا.

(471)  حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن الحكم؛ أن مطر بن ناجية لما ظهر على الكوفة، أمر أبا عبيدة أن يصلي بالناس، وساق الحديث.

195 – (472)  حدثنا خلف بن هشام، حدثنا حماد بن زيد عن ثابت، عن أنس؛ قال:  إني لا آلو أن أصلي بكم كما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بنا، قال فكان أنس يصنع شيئا لا أراكم تصنعونه، كان إذا رفع رأسه من الركوع انتصب قائما، حتى يقول القائل: قد نسي، وإذا رفع رأسه من السجدة مكث، حتى يقول القائل: قد نسي.

196 – (473)  وحدثني أبو بكر بن نافع العبدي، حدثنا بهز، حدثنا حماد، أخبرنا ثابت عن أنس؛ قال:  ما صليت خلف أحد أوجز صلاة من صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، في تمام، كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم متقاربة، وكانت صلاة أبي بكر متقاربة، فلما كان عمر بن الخطاب مد في صلاة الفجر وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قال “سمع الله لمن حمده” قام، حتى نقول: قد أوهم، ثم يسجد، ويقعد بين السجدتين، حتى نقول: قد أوهم.

(38)  باب متابعة الإمام والعمل بعده

197 – (474)  حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا أبو إسحاق، ح قال وحدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا أبو خيثمة عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن يزيد، قال: حدثني البراء (وهو غير كذوب) أنهم كانوا يصلون خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا رفع رأسه من الركوع لم أر أحدا  يحني ظهره حتى يضع رسول الله صلى الله عليه وسلم جبهته على الأرض، ثم يخر من وراءه سجدا.

198 – (474)  وحدثني أبو بكر بن خلاد الباهلي، حدثنا يحيى (يعني ابن سعيد) حدثنا سفيان، حدثني أبو إسحاق، حدثني عبد الله بن يزيد، حدثني البراء (وهو غير كذوب) قال:  كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قال “سمع الله لمن حمده” لم يحن أحد منا ظهره حتى يقع رسول الله صلى الله عليه وسلم ساجدا، ثم نقع سجودا بعده.

199 – (474)  حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهم الأنطاكي، حدثنا إبراهيم بن محمد أبو إسحاق الفزاري عن أبي إسحاق الشيباني، عن محارب بن دثار؛ قال:  سمعت عبد الله بن يزيد يقول، على المنبر: حدثنا البراء؛ أنهم كانوا يصلون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا ركع ركعوا، وإذا رفع رأسه من الركوع فقال “سمع الله لمن حمده” لم نزل قياما حتى نراه قد وضع وجهه في الأرض، ثم نتبعه.

200 – (474)  حدثنا زهير بن حرب وابن نمير، قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، حدثنا أبان وغيره عن الحكم، عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى، عن البراء؛ قال:  كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم، لا يحنوا أحد منا ظهره حتى نراه قد سجد، فقال زهير: حدثنا سفيان قال: حدثنا الكوفيون: أبان وغيره قال: حتى نراه يسجد.

201 – (475)  حدثنا محرز بن عون بن أبي عون، حدثنا خلف بن خليفة الأشجعي أبو أحمد عن الوليد بن سريع، مولى آل عمرو بن حريث، عن عمرو بن حريث؛ قال:  صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم الفجر، فسمعته يقرأ: {فلا أقسم بالخنس، الجوار الكنس} [81/التكوير/ الآية 15 و 16]، وكان يحني رجل منا ظهره حتى يستتم ساجدا.

(39)  باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع

202 – (476)  حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية ووكيع عن الأعمش، عن عبيد بن الحسن، عن ابن أبي أوفى؛ قال:  كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا رفع ظهره من الركوع قال “سمع الله لمن حمده اللهم! ربنا لك الحمد، ملء السماوات وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد“.

203 – (476)  حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن عبيد بن الحسن؛ قال:  سمعت عبد الله بن أبي أوفى قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو بهذا الدعاء “اللهم! ربنا لك الحمد، ملء السماوات وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد“.

204 – (476)  حدثني محمد بن المثنى وابن بشار، قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن مجزاة بن زاهر؛ قال:  سمعت عبد الله بن أبي أوفى يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنه كان يقول “اللهم! لك الحمد، ملء السماء وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد، اللهم! طهرني بالثلج والبرد والماء البارد، اللهم! طهرني من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الوسخ“.

(476)  حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، ح قال وحدثني زهير بن حرب، حدثنا يزيد بن هارون، كلاهما عن شعبة، بهذا الإسناد، في رواية معاذ “كما ينقى الثوب الأبيض من الدرن”، وفي رواية يزيد “من الدنس”.

205 – (477)  حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، أخبرنا مروان بن محمد الدمشقي، حدثنا سعيد بن عبد العزيز عن عطية بن قيس، عن قزعة، عن أبي سعيد الخدري؛ قال:  كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع رأسه من الركوع قال “ربنا لك الحمد، ملء السماوات والأرض، وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد، وكلنا لك عبد: اللهم! لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد“.

206 – (478)  حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا هشيم بن بشير، أخبرنا هشام بن حسان عن قيس بن سعد، عن عطاء، عن ابن عباس؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم، كان إذا رفع رأسه من الركوع، قال:  “اللهم! ربنا لك الحمد، ملء السماوات وملء الأرض، وما بينهما، وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء والمجد، لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد“.

(478)  حدثنا ابن نمير، حدثنا حفص، حدثنا هشام بن حسان، حدثنا قيس بن سعد عن عطاء، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، إلى قوله “وملء ما شئت من شيء بعد” ولم يذكر ما بعده.

(40)  باب النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود

207 – (479)  حدثنا سعيد بن منصور وأبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب، قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة، أخبرني سليمان بن سحيم عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد، عن أبيه، عن ابن عباس؛ قال:  كشف رسول الله صلى الله عليه وسلم الستارة، والناس صفوف خلف أبي بكر، فقال “أيها الناس! إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة يراها المسلم، أو ترى له، ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعا أو ساجدا، فأما الركوع فعظموا فيه الرب عز وجل، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء، فقمن أن يستجاب لكم“.

209 – (480)  حدثني أبو الطاهر وحرملة قالا: أخبرنا ابن وهب عن يونس، عن ابن شهاب؛ قال: حدثني إبراهيم بن عبد الله بن حنين؛ أن أباه حدثه؛ أنه سمع علي بن أبي طالب قال:   نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن اقرأ راكعا أو ساجدا.

208 – (479)  قال أبو بكر: حدثنا سفيان عن سليمان، حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا إسماعيل بن جعفر، أخبرني سليمان بن سحيم، عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد بن عباس، عن أبيه، عن عبد الله بن عباس؛ قال:   كشف رسول الله صلى الله عليه وسلم الستر، ورأسه معصوب في مرضه الذي مات فيه، فقال “اللهم! هل بلغت؟” ثلاث مرات “إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا، يراها العبد الصالح أو ترى له” ثم ذكر بمثل حديث سفيان.

210 – (480)  وحدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة عن الوليد (يعني ابن كثير)، حدثني إبراهيم بن عبد الله ابن حنين عن أبيه؛ أنه سمع علي بن أبي طالب يقول: نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قراءة القرآن وأنا راكع أو ساجد.

211-(480)  وحدثني أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا ابن أبي مريم، أخبرنا محمد بن جعفر، أخبرني زيد بن أسلم عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب؛ أنه قال: نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القراءة في الركوع والسجود، ولا أقول: نهاكم.

212 – (480)  حدثنا زهير بن حرب وإسحاق، قالا: أخبرنا أبو عامر العقدي، حدثنا داود بن قيس، حدثني إبراهيم بن عبد الله بن حنين عن أبيه، عن ابن عباس، عن علي؛ قال:  نهاني حبي صلى الله عليه وسلم أن أقرأ راكعا أو ساجدا.

213 – (480)  حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك عن نافع، ح وحدثني عيسى بن حماد المصري، أخبرنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب، ح قال: وحدثني هارون بن عبد الله، حدثنا ابن أبي فديك، حدثنا الضحاك بن عثمان، ح قال: وحدثنا المقدمي، حدثنا يحيى (وهو القطان) عن ابن عجلان، ح وحدثني هارون بن سعيد الأيلي، حدثنا ابن وهب، حدثني أسامة ابن زيد، ح قال: وحدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر، قالوا: حدثنا إسماعيل (يعنون ابن جعفر) أخبرني محمد (وهو ابن عمرو) ح قال: وحدثني هناد بن السري، حدثنا عبدة عن محمد بن إسحاق، كل هؤلاء عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبيه، عن علي (إلا الضحاك وابن عجلان فإنهما زادا: عن ابن عباس عن علي) عن النبي صلى الله عليه وسلم، كلهم قالوا:  

 نهاني عن قراءة القرآن وأنا راكع، ولم يذكروا في روايتهم النهي عنها في السجود، كما ذكر الزهري وزيد بن أسلم والوليد بن كثير وداود بن قيس.

(480)  وحدثناه قتيبة عن حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد، عن محمد بن المنكدر، عن عبد الله بن حنين، عن علي، ولم يذكر في السجود.

214 – (481)  وحدثني عمرو بن علي، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن أبي بكر بن حفص، عن عبد الله بن حنين، عن ابن عباس؛ أنه قال: نهيت أن أقرأ وأنا راكع، لا يذكر في الإسناد عليا.

 

(41)  باب ما يقال في الركوع والسجود

215 – (482)  وحدثنا هارون بن معروف وعمرو بن سواد، قالا: حدثنا عبد الله بن وهب عن عمرو بن الحارث، عن عمارة بن غزية، عن سمي مولى أبي بكر؛ أنه سمع أبا صالح ذكوان يحدث عن أبي هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء“.

216 – (483)  وحدثني أبو الطاهر ويونس بن عبد الأعلى، قالا: أخبرنا ابن وهب، أخبرني يحيى بن أيوب عن عمارة بن غزية، عن سمي مولى أبي بكر، عن أبي صالح، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في سجوده:  “اللهم اغفر لي ذنبي كله، دقه وجله، وأوله وآخره، وعلانيته وسره“.

217 – (484)  حدثنا زهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم، قال زهير: حدثنا جرير عن منصور، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عائشة، قالت:  كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده:  “سبحانك اللهم! ربنا وبحمدك، اللهم! اغفر لي” يتأول القرآن.

218 – (484)  حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا: حدثنا معاوية عن الأعمش، عن مسلم؛ عن مسروق، عن عائشة؛ قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول، قبل أن يموت “سبحانك وبحمدك، أستغفرك وأتوب إليك“، قالت قلت: يا رسول الله! ما هذه الكلمات التي أراك أحدثتها تقولها؟ قال “جعلت لي علامة في أمتي إذا رأيتها قلتها، إذا جاء نصر الله والفتح” إلى آخر السورة.

219 – (484)  حدثني محمد بن رافع، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا مفضل عن الأعمش، عن مسلم بن صبيح، عن مسروق، عن عائشة؛ قالت: ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم منذ نزل عليه: إذا جاء نصر الله والفتح، يصلي صلاة إلا دعا، أو قال فيها “سبحانك ربي وبحمدك، اللهم! اغفر لي“.

220 – (484)  حدثني محمد بن المثنى، حدثني عبد الأعلى، حدثنا داود عن عامر، عن مسروق عن عائشة؛ قالت:

 كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر من قول “سبحان الله وبحمده أستغفر الله وأتوب إليه“.

قالت فقلت: يا رسول الله! أراك تكثر من قول “سبحان الله وبحمده أستغفر الله وأتوب إليه؟” فقال “خبرني ربي أني سأرى علامة في أمتي، فإذا رأيتها أكثرت من قول: سبحان الله وبحمده أستغفر الله وأتوب إليه، فقد رأيتها، إذا جاء نصر الله والفتح، فتح مكة، ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا، فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا“.

221 – (485)  وحدثني حسن بن علي الحلواني ومحمد بن رافع قالا: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، قال قلت لعطاء:  كيف تقول أنت في الركوع؟ قال: أما سبحانك وبحمدك لا إله إلا أنت، فأخبرني ابن أبي مليكة عن عائشة؛ قالت: افتقدت النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، فظنت أنه ذهب إلى بعض نسائه، فتحسست ثم رجعت، فإذا هو راكع أو ساجد يقول “سبحانك وبحمدك، لا إله إلا أنت” فقلت: بأبي أنت وأمي! إني لفي شأن وإنك لفي آخر.

222 – (486)  حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو أسامة، حدثني عبيد الله بن عمر عن محمد بن يحيى بن حبان، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن عائشة؛ قالت:  فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة من الفراش، فالتمسته، فوقعت يدي على بطن قدميه وهو في المسجد، وهما منصوبتان، وهو يقول “اللهم! أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصى ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك“.

223 -(487)  حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر العبدي، حدثنا سعيد بن عروبة، عن قتادة، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير؛ أن عائشة نبأته؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في ركوعه وسجوده “سبوح قدوس، رب الملائكة والروح“.

224 – (487)  حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، أخبرني قتادة، قال: سمعت مطرف بن عبد الله بن الشخير؛ قال أبو داود: وحدثني هشام عن قتادة، عن مطرف، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بهذا الحديث.

(42)  باب فضل السجود والحث عليه

225 – (488)  حدثني زهير بن حرب، حدثنا الوليد بن مسلم، قال: سمعت الأوزاعي قال: حدثني الوليد بن هشام المعيطي، حدثني معدان بن أبي طلحة اليعمري، قال:  لقيت ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: أخبرني بعمل أعمله يدخلني الله به الجنة، أو قال قلت: بأحب الأعمال إلى الله، فسكت، ثم سألته فسكت، ثم سألته الثالثة فقال: سألت عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال “عليك بكثرة السجود لله، فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة، وحط عنك بها خطيئة“، قال معدان: ثم لقيت أبا الدرداء فسألته، فقال لي مثل ما قال لي ثوبان.

226 – (489)  حدثنا الحكم بن موسى أبو صالح، حدثنا هقل بن زياد، قال: سمعت الأوزاعي، قال: حدثني يحيى بن أبي كثير، حدثني أبو سلمة، حدثني ربيعة بن كعب الأسلمي؛ قال:  كنت أبيت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتيته بوضوئه وحاجته، فقال لي “سل” فقلت: أسألك مرافقتك في الجنة، قال “أو غير ذلك؟” قلت: هو ذاك، قال “فأعني على نفسك بكثرة السجود“.

(43)  باب أعضاء السجود والنهي عن كف الشعر والثوب وعقص الرأس في الصلاة

227 – (490)  وحدثنا يحيى بن يحيى وأبو الربيع الزهراني (قال يحيى: أخبرنا، وقال أبو الربيع: حدثنا حماد بن زيد) عن عمرو ابن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس؛ قال:  أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يسجد على سبعة، ونهى أن يكف شعرة وثيابه.

هذا حديث يحيى، وقال أبو الربيع: على سبعة أعظم، ونهى أن يكف شعره وثيابه، الكفين والركبتين والقدمين والجبهة.

228 – (490)  حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد (وهو ابن جعفر) حدثنا شعبة عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه سلم قال:  “أمرت أن أسجد على سبعة أعظم، ولا أكف ثوبا ولا شعرا“.

229 – (490)  حدثنا عمرو الناقد، حدثنا سفيان بن عيينة عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس؛ أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يسجد على سبع، ونهى أن يكفت الشعر والثياب.

230 – (490) حدثنا محمد بن حاتم، حدثنا بهز، حدثنا وهيب، حدثنا عبدالله بن طاوس عن طاوس، عن ابن عباس؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:  أمرت أن أسجد على سبعة أعظم، الجبهة (وأشار بيده على أنفه) واليدين والرجلين وأطراف القدمين، ولا نكفت الثياب ولا الشعر“.

231 – (490)  حدثنا أبو الطاهر، أخبرنا عبد الله بن وهب، حدثني ابن جريج عن عبد الله بن طاوس، عن أبيه، عن عبد الله ابن عباس؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:  أمرت أن أسجد على سبع، ولا أكفت الشعر ولا الثياب، الجبهة والأنف، واليدين والركبتين والقدمين“.

(491) حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا بكر (وهو ابن مضر) عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن عامر بن سعد، عن العباس بن عبد المطلب؛ أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:  “إذا سجد العبد سجد معه سبعة أطراف: وجهه وكفاه وركبتاه وقدماه“.

232 – (492)  حدثنا عمرو بن سواد العامري، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرنا عمرو بن الحارث؛ أن بكيرا حدثه؛ أن كريبا مولى ابن عباس حدثه عن عبد الله بن عباس؛ أنه رأى عبد الله بن الحارث يصلي، ورأسه معقوص من ورائه، فقام فجعل يحله، فلما انصرف أقبل إلى ابن عباس، فقال: مالك ورأسي؟ فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إنما مثل هذا مثل الذي يصلي وهو مكتوف“.

(44)  باب الاعتدال في السجود، ووضع الكفين على الأرض، ورفع المرفقين عن الجنبين، ورفع البطن عن الفخذين في السجود

233 – (493)  حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع عن شعبة، عن قتادة، عن أنس؛ قال:  قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “اعتدلوا في السجود، ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب“.

(493)  حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، ح قال وحدثنيه يحيى بن حبيب، حدثنا خالد (يعني ابن الحارث) قالا: حدثنا شعبة، بهذا الإسناد، وفي حديث ابن جعفر “ولا يتبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب“.

234 – (494)  حدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا عبيد الله بن إياد عن إياد، عن البراء؛ قال:  قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “إذا سجدت فضع كفيك وارفع مرفقيك“.

(45)  باب ما يجمع صفة الصلاة وما يفتتح به ويختم به، وصفة الركوع والاعتدال منه، والسجود والاعتدال منه، والتشهد بعد كل ركعتين من الرباعية، وصفة الجلوس بين السجدتين، وفي التشهد الأول

235 – (495)  حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا بكر (وهو ابن مضر) عن جعفر بن ربيعة عن الأعرج عن عبد الله بن مالك ابن بحينة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان، إذا صلى فرج بين يديه، حتى يبدو بياض إبطيه.

236 – (495)  حدثنا عمرو بن سواد، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرنا عمرو بن الحارث والليث بن سعد، كلاهما عن جعفر ابن ربيعة، بهذا الإسناد، وفي رواية عمرو بن الحارث:

 كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد، يجنح في سجوده، حتى يرى وضح إبطيه، وفي رواية الليث؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد، فرج يديه عن إبطيه، حتى إني لأرى بياض إبطيه.

237 – (496)  حدثنا يحيى بن يحيى وابن أبي عمر، جميعا عن سفيان، قال يحيى: أخبرنا سفيان بن عيينة عن عبيد الله بن عبد الله بن الأصم، عن عمه يزيد بن الأصم، عن ميمونة: قالت:   كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سجد، لو شاءت بهمة أن تمر بين يديه لمرت.

238 – (497)  حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أخبرنا مروان بن معاوية الفزاري، قال: حدثنا عبيد الله بن عبد الله بن الأصم عن يزيد بن الأصم؛ أنه أخبره عن ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم؛ قالت:  كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد خوى بيديه (يعني جنح) حتى يرى وضح إبطيه من ورائه، وإذا قعد اطمأن على فخذه اليسرى.

239 – (497)  حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم (واللفظ لعمرو) (قال إسحاق: أخبرنا، وقال الآخرون: حدثنا وكيع) حدثنا جعفر بن برقان عن يزيد بن الأصم، عن ميمونة بنت الحارث؛ قالت:  كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد، جافى حتى يرى من خلفه وضح إبطيه، قال وكيع: يعني بياضهما.

240 – (498)  حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبو خالد (يعني الأحمر) عن حسين المعلم، ح قال: وحدثنا إسحاق بن إبراهيم (واللفظ له) قال: أخبرنا عيسى بن يونس، حدثنا حسين المعلم عن بديل بن ميسرة، عن أبي الجوزاء، عن عائشة؛ قالت:

 كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستفتح الصلاة، بالتكبير، والقراءة، بالحمد لله رب العالمين، وكان إذا ركع لم يشخص رأسه ولم يصوبه، ولكن بين ذلك، وكان إذا رفع رأسه من الركوع لم يسجد حتى يستوي قائما، وكان إذا رفع رأسه من السجدة لم يسجد حتى يستوي جالسا، وكان يقول، في كل ركعتين، التحية، وكان يفرش رجله اليسرى وينصب رجله اليمنى، وكان ينهى عن عقبة الشيطان، وينهى أن يفرش الرجل ذراعيه افتراش السبع، وكان يختم الصلاة بالتسليم.

وفي رواية ابن نمير عن أبي خالد: وكان ينهى عن عقب الشيطان.

 (46)  باب سترة المصلى

241 – (499)  حدثنا يحيى بن يحيى وقتيبة بن سعيد وأبو بكر بن أبي شيبة (قال يحيى: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا أبو الأحوص) عن سماك، عن موسى بن طلحة، عن أبيه؛ قال:   قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “إذا وضع أحدكم بين يديه مثل مؤخرة الرحل فليصل، ولا يبال من مر وراء ذلك“.

242 – (499)  وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير وإسحاق بن إبراهيم (قال: إسحاق: أخبرنا، وقال ابن نمير: حدثنا عمر بن عبيد الطنافسي) عن سماك بن حرب، عن موسى بن طلحة، عن أبيه؛ قال:  كنا نصلي والدواب تمر بين أيدينا، فذكرنا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال “مثل مؤخرة الرحل تكون بين يدي أحدكم، ثم لا يضره ما مر بين يديه“، وقال ابن نمير “فلا يضره من مر بين يديه”.

243 – (500)  حدثنا زهير بن حرب، حدثنا عبد الله بن يزيد، أخبرنا سعيد بن أبي أيوب عن أبي الأسود، عن عروة، عن عائشة؛ أنها قالت:  سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن سترة المصلي؟ فقال “مثل مؤخرة الرحل”.

244 – (500)  حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا عبد الله بن يزيد، أخبرنا حيوة عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن، عن عروة، عن عائشة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل، في غزوة تبوك، عن سترة المصلي؟ فقال “كمؤخرة الرحل“.

245 – (501)  حدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبد الله بن نمير، ح وحدثنا ابن نمير (واللفظ له) حدثنا أبي، حدثنا عبيد الله عن نافع، عن ابن عمر؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج يوم العيد، أمر بالحربة فتوضع بين يديه، فيصلي إليها، والناس وراءه، وكان يفعل ذلك في السفر، فمن ثم اتخذها الأمراء.

246 – (501)  حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير، قالا: حدثنا محمد بن بشر، حدثنا عبيد الله عن نافع، عن ابن عمر؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يركز (وقال أبو بكر: يغرز) العنزة ويصلي إليها، زاد ابن أبي شيبة: قال عبيد الله: وهي الحربة.

247 – (502) حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا معتمر بن سليمان عن عبيد الله بن نافع، عن ابن عمر؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعرض راحلته وهو يصلي إليها.

248 – (502)  حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير، قالا: حدثنا أبو خالد الأحمر عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي إلى راحلته. وقال ابن نمير: إن النبي صلى الله عليه وسلم صلى إلى بعير.

249 – (503)  حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب، جميعا عن وكيع، قال زهير:حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، حدثنا عون بن أبي جحيفة عن أبيه ؛ قال:  أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بمكة، وهو بالأبطح، في قبة له حمراء من أدم، قال فخرج بلال بوضوئه،فمن نائل وناضح، قال فخرج النبي صلى الله عليه وسلم عليه حلة حمراء، كأني أنظر إلى بياض ساقيه، قال فتوضأ وأذن بلال، قال فجعلت أتتبع فاه ههنا وههنا (يقول: يمينا وشمالا) يقول: حي على الصلاة حي على الفلاح، قال ثم ركزت له عنزة، فتقدم فصلى الظهر ركعتين، يمر بين يديه الحمار والكلب، لا يمنع، ثم صلى العصر ركعتين، ثم لم يزل يصلي ركعتين حتى رجع إلى المدينة.

250 – (503)  حدثني محمد بن حاتم، حدثنا بهز، حدثنا عمر بن أبي زائدة، حدثنا عون بن أبي جحيفة؛ أن أباه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في قبة حمراء من أدم، ورأيت بلالا أخرج وضوءا، فرأيت الناس يبتدرون ذلك الوضوء، فمن أصاب منه شيئا تمسح به، ومن لم يصب منه أخذ من بلل يد صاحبه، ثم رأيت بلالا أخرج عنزة فركزها، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في حلة حمراء مشمرا، فصلى إلى العنزة بالناس ركعتين، ورأيت الناس والدواب يمرون بين يدي العنزة.

251 – (503)  حدثني إسحاق بن منصور وعبد بن حميد، قالا: أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا أبو عميس، ح قال وحدثني القاسم بن زكرياء، حدثنا حسين بن علي عن زائدة، قال: حدثنا مالك بن مغول، كلاهما عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بنحو حديث سفيان وعمر بن أبي زائدة، يزيد بعضهم على بعض، وفي حديث مالك ابن مغول: فلما كان بالهاجرة خرج بلال فنادى بالصلاة.

252 – (503)  حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار، قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن الحكم؛ قال:  سمعت أبا جحيفة قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهاجرة إلى البطحاء، فتوضأ فصلى ركعتين، والعصر ركعتين، وبين يديه عنزة، قال شعبة: وزاد فيه عون عن أبيه أبي جحيفة: وكان يمر من ورائها المرأة والحمار.

253 – (503)  وحدثني زهير بن حرب ومحمد بن حاتم، قالا: حدثنا ابن مهدي، حدثنا شعبة بالإسنادين جميعا، مثله، وزاد في حديث الحكم:   فجعل الناس يأخذون من فضل وضوئه.

254 – (504)  حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس؛ قال:   أقبلت راكبا على أتان، وأنا يومئذ قد ناهزت الاحتلام، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس بمنى، فمررت بين يدي الصف، فنزلت، فأرسلت الأتان ترتع، ودخلت في الصف، فلم ينكر ذلك علي أحد.

255 – (504)  حدثنا حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس عن ابن شهاب، أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة؛ أن عبد الله بن عباس أخبره؛ أنه أقبل يسير على حمار، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يصلي بمنى، في حجة الوداع، يصلي بالناس، قال فسار الحمار بين يدي بعض الصف، ثم نزل عنه، فصف مع الناس.

256 – (504)  حدثنا يحيى بن يحيى، وعمرو الناقد، وإسحاق بن إبراهيم عن ابن عيينة، عن الزهري، بهذا الإسناد، قال: والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي بعرفة.

257-(504)  حدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد، قالا: أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن الزهري، بهذا  الإسناد،ولم يذكر فيه منى ولا عرفة، وقال: في حجة الوداع أو يوم الفتح.

(47)  باب منع المار بين يدي المصلي

258 – (505)  حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك عن زيد بن أسلم، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبي سعيد الخدري؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:  “إذا كان أحدكم يصلى فلا يدع أحدا يمر بين يديه، وليدرأه ما استطاع، فإن أبى فليقاتله، فإنما هو شيطان“.

259 – (505)  حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا سليمان بن المغيرة، حدثنا ابن هلال (يعني حميدا) قال:  بينما أنا وصاحب لي نتذاكر حديثا، إذ قال أبو صالح السمان: أنا أحدثك ما سمعت من أبي سعيد، ورأيت منه، قال: بينما أنا مع أبي سعيد يصلي يوم الجمعة إلى شيء يستره من الناس، إذ جاء رجل شاب من بني أبي معيط، أراد أن يجتاز بين يديه، فدفع في نحره، فنظر فلم يجد مساغا إلا بين يدي أبي سعيد، فعاد، فدفع في نحره أشد من الدفعة الأولى، فمثل قائما، فنال من أبي سعيد، ثم زاحم الناس، فخرج، فدخل على مروان، فشكا إليه ما لقي، قال ودخل أبو سعيد على مروان، فقال له مروان: مالك ولابن أخيك؟ جاء يشكوك، فقال أبو سعيد: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول “إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس، فأراد أحد أن يجتاز بين يديه، فليدفع في نحره، فإن أبى فليقاتله، فإنما هو شيطان“.

260 – (506)  حدثني هارون بن عبد الله ومحمد بن رافع، قالا: حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن الضحاك بن عثمان، عن صدقة بن يسار، عن عبد الله بن عمر؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:  “إذا كان أحدكم يصلي فلا يدع أحدا يمر بين يديه، فإن أبي فليقاتله، فإن معه القرين“.

(506)  حدثني إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا  أبو بكر الحنفي ، حدثنا الضحاك بن عثمان، حدثنا صدقة بن يسار؛ قال: سمعت ابن عمر يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال، بمثله.

261-(507)  حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك عن أبي النضر، عن بسر بن سعيد؛ أن زيد بن خالد الجهني أرسله إلى أبي جهيم، يسأله:   ماذا سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم في المار بين يدي المصلي؟ قال أبو جهيم: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه، لكان أن يقف أربعين خيرا له من أن يمر بين يديه“.  قال أبو النضر: لا أدري، قال: أربعين يوما، أو شهرا، أو سنة؟.

 (507) حدثنا عبد الله بن هاشم بن حيان العبدي، حدثنا وكيع عن سفيان، عن سالم أبي النضر، عن بسر بن سعيد؛ أن زيد بن خالد الجهني أرسل إلى أبي جهيم الأنصاري:   ما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول؟ فذكر بمعنى حديث مالك.

(48)  باب دنو المصلي من السترة

262 – (508)  حدثني يعقوب بن إبراهيم الدورقي، حدثنا ابن أبي حازم، حدثني أبي عن سهل بن سعد الساعدي؛ قال:   كان بين مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين الجدار ممر الشاة.

263 – (509)  حدثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن المثنى (واللفظ لابن المثنى) (قال إسحاق: أخبرنا، وقال ابن المثنى: حدثنا حماد بن مسعدة) عن يزيد (يعني ابن أبي عبيد) عن سلمة (وهو ابن الأكوع)؛ أنه كان يتحرى موضع مكان المصحف يسبح فيه، وذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتحرى ذلك المكان، وكان بين المنبر والقبلة قدر ممر الشاة.

264 – (509)  حدثناه محمد بن المثنى، حدثنا مكي، قال: يزيد أخبرنا، قال: كان سلمة يتحرى الصلاة عند الأسطوانة التي عند المصحف، فقلت له: يا أبا مسلم! أراك تتحرى الصلاة عند هذه الأسطوانة، قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتحرى الصلاة عندها.

266 – (511)  وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا المخزومي، حدثنا عبد الواحد (وهو ابن زياد) حدثنا عبيد الله بن عبد الله ابن الأصم، حدثنا يزيد بن الأصم عن أبي هريرة؛ قال:   قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب، ويقي ذلك مثل مؤخرة الرحل“.

(510)  حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا سليمان بن المغيرة، ح قال وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، ح قال وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، ح قال وحدثنا إسحاق أيضا، أخبرنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت سلم بن أبي الذيال، ح قال وحدثني يوسف بن حماد المعني، حدثنا زياد البكائي عن عاصم الأحول، كل هؤلاء عن حميد بن هلال، بإسناد يونس، كنحو حديثه.

(49)  باب قدر ما يستر المصلي

265 – (510)  حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا إسماعيل بن علية، ح قال وحدثني زهير بن حرب، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن يونس، عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:  “إذا قام أحدكم يصلي، فإنه يستره إذا كان بين يديه مثل آخرة الرحل، فإذا لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل، فإنه يقطع صلاته الحمار والمرأة والكلب الأسود“، قلت: يا أبا ذر! ما بال الكلب الأسود من الكلب الأحمر من الكلب الأصفر؟ قال: يا ابن أخي! سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سألتني فقال “الكلب الأسود شيطان“.

(510)  حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا سليمان بن المغيرة، ح قال وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، ح قال وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، ح قال وحدثنا إسحاق أيضا، أخبرنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت سلم بن أبي الذيال، ح قال وحدثني يوسف بن حماد المعني، حدثنا زياد البكائي عن عاصم الأحول، كل هؤلاء عن حميد بن هلال، بإسناد يونس، كنحو حديثه.

266 – (511)  وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا المخزومي، حدثنا عبد الواحد (وهو ابن زياد) حدثنا عبيد الله بن عبد الله ابن الأصم، حدثنا يزيد بن الأصم عن أبي هريرة؛ قال:  قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب، ويقي ذلك مثل مؤخرة الرحل“.

 (50)  باب الاعتراض بين يدي المصلي

  267 – (512) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب، قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري، عن عروة، عن عائشة؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي من الليل، وأنا معترضة بينه وبين القبلة، كاعتراض الجنازة.

268 – (512)  حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع عن هشام، عن أبيه، عن عائشة؛ قالت:  كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي صلاته من الليل، كلها، وأنا معترضة بينه وبين القبلة، فإذا أراد أن يوتر أيقظني فأوترت.

269 – (512)  وحدثني عمرو بن علي، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن أبي بكر بن حفص، عن عروة بن الزبير؛ قال: قالت عائشة:  ما يقطع الصلاة؟ قال فقلنا: المرأة والحمار، فقالت: إن المرأة لدابة سوء! لقد رأيتني بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم معترضة، كاعتراض الجنازة، وهو يصلي.

270 – (512)  حدثنا عمرو الناقد وأبو سعيد الأشج، قالا: حدثنا حفص بن غياث، ح قال وحدثنا عمر بن حفص بن غياث (واللفظ له) حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، حدثني إبراهيم عن الأسود، عن عائشة.

قال الأعمش:  وحدثني مسلم عن مسروق عن عائشة، وذكر عندها ما يقطع الصلاة، الكلب والحمار والمرأة، فقالت عائشة: قد شبهتمونا بالحمير والكلاب، والله! لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وإني على السرير، بينه وبين القبلة مضطجعة، فتبدو لي الحاجة، فأكره أن أجلس فأوذي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنسل من عند رجليه.

271 – (512)  حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة؛ قالت: عدلتمونا بالكلاب والحمر، لقد رأيتني مضطجعة على السرير، فيجيء رسول الله صلى الله عليه وسلم فيتوسط السرير، فيصلي، فأكره أن أسنحه، فأنسل من قبل رجلي السرير، حتى أنسل من لحافي.

272 – (512)  حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك عن أبي النضر، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة؛ قالت:  كنت أنام بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورجلاي في قبلته، فإذا سجد غمزني فقبضت رجلي، وإذا قام بسطتهما، قالت، والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح.

273 – (513)  حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا خالد بن عبد الله، ح قال: وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عباد بن العوام، جميعا عن الشيباني، عن عبد الله بن شداد بن الهاد قال: حدثتني ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم؛ قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ قالت:  كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وأنا حذاءه، وأنا حائض، وربما أصابني ثوبه إذا سجد.

274 – (514)  حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن جرب، قال زهير: حدثنا وكيع، حدثنا طلحة بن يحيى عن عبيد الله بن عبد الله، قال: سمعته عن عائشة؛ قالت:  كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل وأنا إلى جنبه، وأنا حائض، وعلى مرط، وعليه بعضه إلى جنبه.

(51)  باب الصلاة في ثوب واحد وصفة لبسه

275 – (515)  حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة؛ أن سائلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في الثواب الواحد؟ فقال “أو لكلكم ثوبان؟”.

 (515) حدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، ح قال وحدثني عبد الملك بن شعيب بن الليث، وحدثني أبي عن جدي، قال: حدثني عقيل بن خالد، كلاهما عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بمثله.

276 – (515)  حدثني عمرو الناقد وزهير بن حرب، قال عمرو: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة؛ قال:  نادى رجل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أيصلي أحدنا في ثوب واحد؟ فقال “أو كلكم يجد ثوبين؟”.

277 – (516)  حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب، جميعا عن ابن عيينة، قال زهير: حدثنا سفيان عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:   “لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد، ليس على عاتقيه منه شيء“.

278 – (517)  حدثنا أبو كريب، حدثنا أبو أسامة عن هشام بن عروة، عن أبيه؛ أن عمر بن أبي سلمة أخبره؛ قال:  رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في ثوب واحد مشتملا به، في بيت أم سلمة، واضعا طرفيه على عاتقيه،

(517) حدثناه أبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم عن وكيع، قال: حدثنا هشام بن عروة، بهذا الإسناد، غير أنه قال:  متوشحا، ولم يقل: مشتملا.

279 – (517)  وحدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا حماد بن زيد عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عمر بن أبي سلمة؛ قال:  رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في بيت أم سلمة في ثوب، قد خالف بين طرفيه.

280 – (517)  حدثنا قتيبة بن سعيد وعيسى بن حماد، قالا: حدثنا الليث عن يحيى بن سعيد عن أبي سهل بن حنيف، عن عمر بن أبي سلمة؛ قال:  رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في ثوب واحد، ملتحفا، مخالفا بين طرفيه، زاد عيسى بن حماد في روايته، قال: على منكبيه.

281 – (518)  حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان عن أبي الزبير، عن جابر؛ قال:   رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في ثوب واحد، متوشحا به.

282 – (518)  حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي، حدثنا سفيان، ح قال وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الرحمن عن سفيان، جميعا بهذا الإسناد.

وفي حديث ابن نمير قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

283 – (518)  حدثني حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو؛ أن أبا الزبير المكي حدثه؛ أنه رأى جابر بن عبد الله يصلي في ثوب، متوشحا به، وعنده ثيابه، وقال جابر: إنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع ذلك.

284 – (519)  حدثني عمرو الناقد وإسحاق بن إبراهيم (واللفظ لعمرو قال: حدثني عيسى بن يونس، حدثنا الأعمش عن أبي سفيان، عن جابر، حدثني أبو سعيد الخدري؛ أنه دخل على النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فرأيته يصلي على حصير يسجد عليه، قال: ورأيته يصلي في ثوب واحد، متوشحا به.

285 – (519)  حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب، قالا: حدثنا أبو معاوية، ح قال وحدثنيه سويد بن سعيد، حدثنا علي بن مسهر، كلاهما عن الأعمش، بهذا الإسناد، وفي رواية أبي كريب: واضعا طرفيه على عاتقيه، ورواية أبي بكر وسويد: متوشحا به.

 

< Previous Post

شرح حديث أسلمت على ما أسلفت

Next Post >

تخريج حديث: أحبوا العرب لثلاث

Darulfatwa

35 Brancourt Ave,
Bankstown NSW 2200

P: +612 9793 3330
F: +612 9793 3103
info@darulfatwa.org.au

Darulfatwa World Map