Tue, 7th Dec, 2021 /
2 Jumādā al-Ula, 1443
الثلاثاء ٠٧ , ديسمبر , ٢٠٢١ / 2 جُمَادَىٰ ٱلْأُولَىٰ , 1443

الأديب اللغوي المتبحر أبو القاسم الأصفهاني

الحسين بن محمد بن المفضل أبو القاسم الأصفهاني(أو الأصبهاني) المعروف بالراغب الأديب اللغوي المتبحر الماهر في اللغة والعربية والحديث والشعر والأدب من أهل (أصبهان) من العلماء الحكماء سكن بغداد وفيها اشتهر، وكان يكثر الأدلة العقلية والنقلية في كتبه.

نُسب إلى الاعتزال وبرَّأه كثيرون منهم جلال الدين السيوطي فقال: “كان في ظني أنه معتزلي حتى رأيت بخط الشيخ بدر الدين الزركشي على ظهر نسخةٍ من (القواعد الصغرى) لابن عبد السلام ما نصه: ذكر الإمام فخر الدين الرازي في (تأسيس التقديس) في الأصول أن أبا القاسم الراغب كان من أئمة السنة وقرنه بالغزالي.

قال: وهي فائدة حسنة، فإن كثيرا من الناس يظنون أنه معتزلي”، وعدّه البيهقي من حكماء الإسلام، وأورد بعض أقواله في هذا الجانب، قال فيه الذهبي: الرَّاغِبُ، الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ المُفَضَّلِ الأَصْبَهَانِيُّ العَلاَّمَةُ المَاهِرُ، المُحَقِّقُ البَاهِرُ، أَبُو القَاسِمِ الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ المُفَضَّلِ الأَصْبَهَانِيُّ، المُلَقَّبُ بالرَّاغِبِ،صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ.كَانَ مِنْ أَذكيَاء المتكلِّمِين.

مؤلفاته

مؤلفاته تدل على طول باعه في اللغة والأدب وإحاطته بالفقه والتفسير من كتبه (محاضرات الأدباء)، و(الذريعة إلى مكارم الشريعة) و(الأخلاق) ويسمى (أخلاق الراغب) و(جامع التفاسير)، أخذ عنه البيضاوي في تفسيره، و(المفردات في غريب القرآن) و(حل متشابهات القرآن) و(تفصيل النشأتين) في الحكمة وعلم النفس، و(تحقيق البيان) في اللغة والحكمة، وكتاب في (الاعتقاد) و(أفانين البلاغة).

والإمام اللغوي أبو القاسم الراغب الأصبهاني الراغب شأنه شأن بقية اللغويين فسر العبادة بنهاية التذلل والطاعة مع الخضوع وقالفي مفردات القرءان:”العبادة غاية التذلل”.

وفيه الرد على الذين يكفّرون المسلم لمجرد نداء غير الحي الحاضر بحجة أنهم عبدوا غير الله لمجرد ندائهم ميتا أو غائبا والعياذ بالله من فتنة تكفير المسلمين بغير سبب يوافق عليه الشرع. وكان الراغب الأصفهاني ممن قال إن الله متكلم لا بحرف ولا بآلة.

 

وقد ظن بعض جهلة المتصوفة أن معنى “أواه” أن إبراهيم كان يذكر بآه وهذا غير صحيح، فإن الأواه من يُظهر خشية الله تعالى كما ذكر الراغب الأصفهاني في المفردات.

وأيضا هو كغيره من علماء اللغة فسر الاستواء بالإستيلاء فقال في كتابه “المفردات” ما نصه: “ومتى عدّي– أي الاستواء – بـ “على” اقتضى معنى الاستيلاء كقوله}: الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى  {سورة طه”اهــ.

< Previous Post

ترجمة موجزة للحافظ تقي الدين السبكي

Next Post >

الأديب اللغوي المتبحر أبو القاسم الأصفهاني

Darulfatwa

35 Brancourt Ave,
Bankstown NSW 2200

P: +612 9793 3330
F: +612 9793 3103
info@darulfatwa.org.au

Darulfatwa World Map