Mon, 29th Nov, 2021 /
23 Rabī ath-Thānī , 1443
الإثنين ٢٩ , نوفمبر , ٢٠٢١ / 23 رَبِيع ٱلثَّانِي , 1443

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

خُطْبَةُ الْجُمُعَةِ فِي أَهَمِّيَّةِ عِلْمِ العَقِيدَةِ

إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَهْدِيهِ وَنَشْكُرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ خَالِقُ اللَّيلِ وَالنَّهارِ، شَدِيدُ البَطشِ العَزيزُ القهَّارُ، الكريْمُ الغفَّارُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الْمُختارُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَعَلَى ءاَلِهِ الأَخيَارِ وَصَحَابَتِهِ الطَّيِّبِينَ الأَطهَارِ صَلاةً وَسَلامًا يَتَعَاقَبَانِ تَعَاقُبَ اللَّيلِ وَالنَّهارِ.

أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ فَإِنِّي أُوصِيكُم وَنَفسِيَ بِتَقوَى اللَّهِ الذِي تَنَزَّهَ عَنِ الكَيفِ والشَّكلِ وَالصورةِ وَالزَّمانِ، الذي لا تَحويهِ جِهَةٌ وَلا يَحُدُّهُ مَكانٌ، الذي أنزَلَ علَى قَلبِ نَبِيِّهِ وحبِيبِهِ مُحمَّدٍ الْمُصطفى العَدنَانِيِّ: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لآ إِلَـٰهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ[سُورَةَ  الأَنْبِيَاءِ/ 25]

أَيُّهَا الإِخوَةُ، إِنَّ أُمُورَ الدِّينِ لَيسَتْ فِي مَرتَبَةٍ وَاحِدَةٍ بَل بَعضُهَا أَهَمُّ مِن بَعضٍ وَالعِبْرَةُ بِمُوَافَقَةِ الأَعمَالِ شَرِيعَةَ رَسُولِ اللَّهِ وَهَذَا لا يُعرَفُ إِلاَّ بِالعِلمِ، فَالعِلمُ هُوَ الذي يُعرَفُ بِهِ مَا هُوَ الأَفضَلُ ثُمَّ الأَفضَلُ مِنَ الأَعمَالِ، وَقَد قَالَ الإِمامُ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: "إِنَّ الاِشْتِغَالَ بِالعِلْمِ أَولَى مَا أُنْفِقَتْ فِيهِ نَفَائِسُ الأَوْقَاتِ". أَيْ أَفضَلُ مَا شُغِلَتْ بِهِ الأَوْقَاتُ الطَّيِّبَةُ.

فَالعِلْمُ حَياةُ الإِسلاَمِ، العِلْمُ هُوَ السِّلاحُ لِدَفْعِ شُبَهِ وَتَشْوِيشَاتِ الْمُفْسِدِينَ مِنَ الْمُشَبِّهَةِ الذينَ يُشَبِّهونَ اللَّهَ تعالَى بِخَلقِهِ، وَغيْرِهِم .. فَالرَّجُلُ الذِي لا يَتَسَلَّحُ بِسِلاحِ العِلمِ مَهمَا كَانَ مُتَعَبِّدًا وَمَهمَا كَانَ مُكثِرًا لِلذِّكرِ فَهُوَ عُرضَةٌ لأَنْ تُشَوُّشَ الْمُشَبِّهَةُ عَلَيهِ وَالعِياذُ بِاللَّهِ. لِذَلكَ قَالَ إِمامُ أَهلِ السُّنَّةِ أَبُو الْحَسَنِ الأَشعَرِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ: "أَفْضَلُ الْعِلْمِ الْعِلْمُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأُمُورِ دِينِهِ".

فَأَهَمُّ العُلُومِ عِلْمُ العَقِيدَةِ، فَقَد قَالَ الإِمَامُ النَّوَوِيُّ وَغَيْرُهُ مِنَ العُلَماءِ: "يَجِبُ عَلَى طَرِيقِ فَرْضِ الْكِفَايَةِ أَنْ يَكُونَ فِي الْمُسْلِمِينَ مَن يَقُومُ بِبَيَانِ عَقِيدَةِ أَهلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ بِدَلائِلِها العَقلِيَّةِ وَالنَّقلِيَّةِ لِدَفْعِ تَشكِيكَاتِ الْمُشَبِّهَةِ الذِين يُشَبِّهُونَ اللَّهَ بِخَلْقِهِ وَيَجْعَلُونَ اللَّهَ جِسْمًا يَسْكُنُ وَيَتَحَرَّكُ وَيَنْزِلُ وَيَطْلُعُ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ مُتَحَيِّزٌ فِي جِهَةِ فَوْقٍ".

وَلْيُعْلَمْ إِخوَةَ الإِيْمَانِ أَنَّ مَنْ مَاتَ عَلَى عَقِيدَةِ التَّشبِيهِ مَاتَ عَلَى خِلافِ عَقيدَةِ الْمُسلِمِينَ فَهَذَا لا يَشَمّ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ بَل يَدخُلُ إِلَى النَّارِ وَلا يَخرُجُ مِنهَا أَبَدًا كمَا أخْبَرَ سُبحَانَهُ وَتَعالَى فِي القُرءَانِ بِقَوْلِهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُم سَعِيرًا خَالِدِينَ فَِيهَآ أَبَدًا لا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا[سُورَةَ  الأَحزَابِ/6465]

فَالثَّبَاتُ عَلَى عَقِيدَةِ أَهْلِ الْحَقِّ هُوَ السَّبِيلُ لِلنَّجَاةِ فِي الآخِرَةِ، لأَنَّ الإِيْمَانَ هُوَ الأَصْلَ الذِي لا تَصِحُّ الأَعمَالُ بِدُونِهِ.

وَمِنْ أُصُولِ الإِيْمَانِ أَنْ يَعتَقِدَ الْمُسلِمُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لا يُشْبِهُ شَيْئًا مِنَ الْمَوْجُودَاتِ، لا يُشْبِهُ الإِنْسَانَ وَلا النَّبَاتَ وَلا الْجَمَادَاتِ وَلا الْمَلائِكَةَ وَلا الْجِنَّ ، لا يُشبِهُ الْهَوَاءَ وَلا الرُّوحَ، سُبحَانَهُ هُوَ خَالِقُ الأَشْيَاءِ كُلِّهَا فَلا يُشْبِهُ شَيْئًا مِنْ خَلْقِهِ.

وَلْيُعْلَمْ إِخْوَةَ الإِيْمَانِ أَنَّ العِلْمَ بِاللَّهِ وَهُوَ عِلْمُ التَّوحِيدِ وَقَدْ يُقالُ لَهُ أَيضًا عِلْمُ الكَلامِ هُوَ عِلْمٌ مَحمُودٌ مَمْدُوحٌ عِندَ الْمُسْلِمِينَ كَافَّةً وَلَيسَ كَمَا ادَّعَى مَنْ خَالَفَ الْمُسْلِمِينَ بِأَنَّهُ مَذْمُومٌ. وَهَذَا الْعِلْمُ فَإِنَّ مِنَ السَّلَفِ الصَّالِحِ مِنْهُم مَنِ اشتَغَلَ بِهِ تَأْلِيفًا وَتَعْلِيمًا وتَفْهِيمًا، فَهُوَ أَشرَفُ عُلُومِ الدِّينِ لأَنَّهُ يُعرَفُ بِهِ مَا يَجِبُ لِلَّهِ مِنَ الصِّفَاتِ الأَزَلِيَّةِ التي لا بِدَايَةَ لَهَا التي افتَرَضَ اللَّهُ مَعرِفَتَها عَلَى عِبَادِهِ وَمَا يَستحيلُ عَلَى اللَّهِ مِنَ النَّقَائِصِ وَمَا يَجُوزُ عَلَى اللَّهِ مَعَ مَا يَتبَعُ ذَلِكَ مِنْ أُمُورِ النُّبُوَّةِ وَأُمُورِ الآخِرَةِ.

وَقَدْ أَلَّفَ الإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ فِي هَذَا الْعِلْمِ خَمْسَ رَسَائِلَ وَكَانَ يَذهَبُ مِنْ بَغدَادَ إِلَى البَصرَةِ لِمُنَاظَرَةِ الْمُشَبِّهَةِ وَالْمَلاحِدَةِ. وَكَذا الإِمامُ الشافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يُتقِنُ هَذَا العِلْمَ. كَذَلِكَ اشتَغَلَ بِهَذَا العِلْمِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ الْخَلِيفَةُ الرَّاشِدُ وَعَمِلَ رِسَالَةً يُبَيِّنُ فِيهَا مَذهَبَ أَهْلِ الْحَقِّ ، كذَلِكَ الْحَسَنُ البِصْرِيُّ الذِي هُوَ مِن أكابِرِ التَّابِعِينَ وتَكَلّم فِيهِ الإِمامُ مَالِكٌ وَغَيرُهُ مِنْ أَئِمَّةِ السَّلَفِ وَقَد أَحسَنَ فِي ذلِكَ مَن قَالَ فِي عِلْمِ الكَلامِ:

عَـابَ الكَلامَ أُنَاسٌ لاَ عُقُـولَ لَهُمْ

وَمَـا عَلَيْهِ إِذَا عَابُـوهُ مِنْ ضَـرَرِ

مَا ضَرَّ شَمْسَ الضُّحَى فِي الأُفْقِ طَالِعَةً

أَنْ لا يَرَى ضَوْءَهَا مَنْ لَيْسَ ذَا بَصَرِ

هَذَا وَأَستَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُم

 الْخُطبَةُ الثَّانِيَةُ:  

       تَقْدِيْمُ عِلْمِ التَّوحِيدِ عَلَى عِلْمِ الأَحكَامِ

 

إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَهْدِيهِ وَنَشْكُرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّه مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِ اللَّه فَلاَ مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ ابْنِ عَبدِ اللَّهِ وَعَلَى ءَالِهِ وَصَحْبِهِ وَمَن وَالاهُ.

أَمَّا بَعْدُ عِبَادَ اللَّهِ، فَإِنِّي أُوصِيكُم وَنَفْسِيَ بِتَقْوَى اللَّهِ العَلِيِّ القَدِيرِ القَائِلِ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لآ إِلَـٰهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُم[سُورَةَ  مُحَمَّدٍ/19]

﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لآ إِلَـٰهَ إِلاَّ اللَّهُقَدَّمَ الأَمْرَ بِمَعْرِفَةِ التَّوحِيدِ عَلَى الأَمْرِ بِالاِسْتِغْفَارِ وَالسَّبَبُ فِيهِ أَنَّ مَعْرِفَةَ التَّوحِيدِ إِشَارَةٌ إِلَى عِلْمِ الْعَقِيدَةِ، لِذَلكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ: "أَحْكَمْنَا ذَاكَ قَبْلَ هَذَا" أَيْ عِلْمَ التَّوْحِيدِ قَبْلَ فُرُوعِ الْفِقْهِ .

وَلِذَلِكَ قَالَ الإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: "اعْلَمْ أَنَّ الْفِقْهَ فِي الدِّينِ أَفْضَلُ مِنَ الْفِقْهِ فِي الأَحْكَامِ"، وَإِنَّما سُمِّيَ عِلْمَ التَّوْحِيدِ لأَشْهَرِ مَبَاحِثِهِ وَهُوَ تَوْحِيدُ اللَّهِ تبارَكَ وتَعَالَى فِي الذَّاتِ وَالصِّفَاتِ وَالأَفعَالِ وَعَدَمُ مُشَابَهَتِهِ لِشَىْءٍ مِنْ مَخْلُوقَاتِهِ.

فَلاَ شَكَّ إِخوَةَ الإِيْمَانِ أَنَّ هُنَاكَ الكَثِيْرَ مِنْ عِلْمِ العَقِيدَةِ يَجِبُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ بَالِغٍ عاقِلٍ أَنْ يَتَعَلَّمَهُ، لِذَلِكَ احرِصُوا عَلَى مَعْرِفَةِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى مَوْجُودٌ لا يُشْبِهُ الْمَوْجُودَاتِ، عَالِمٌ بِكُلِّ شَىْءٍ قَادِرٌ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ، صِفَاتُهُ لا تُشبِهُ صِفَاتِ الْمَخلُوقِينَ، لا يُوصَفُ بِقِيامٍ وَلا بِجُلُوسٍ وَلا بِحَرَكَةٍ وَلا بِسُكُونٍ، وَلَيْسَ جِسْمًا أَوْ صُورَةً أَوْ ضَوْءًا بَلْ كُلُّ مَا تَتَخَيَّلُ بِبَالِكَ فَاللَّهُ لا يُشْبِهُهُ. هَكَذَا قَرَّرَ عُلَماءُ الْمُسلِمِينَ مِنْ أَيَّامِ الصحابَةِ إِلَى أَيَّامِنا فَنَحُثُّكُم عَلَى حُضُورِ الْمَجَالِسِ التي تُقَامُ مِمَّا يَجِبُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ مُكَلَّفٍ مَعرِفَتُهُ .

فوَاللَّهِ الوَاحِدُ مِنَّا لا يَقوَى عَلَى جَمرَةٍ مِنْ جَمَرَاتِ الدُّنيا فَكَيفَ يَقوَى عَلَى نارٍ وَقُودُها النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ ؟ اللَّهُمَّ أَجِرْنَا مِنهَا يَا رَبَّ العَالَمِينَ.

فَوِقَايَةُ النَّفسِ وَالأَهلِ مِنْ هَذِهِ النارِ تَكُونُ بِتَعَلُّمِ مَا أَوجَبَ اللَّهُ عَلَيْنَا مَعْرِفَتُهُ مِنْ عِلْمِ الدِّينِ . وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ أَمَرَكُمْ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ، أَمَرَكُمْ بِالصَّلاةِ وَالسَّلامِ عَلَى نَبِيِّهِ الكَرِيْمِ فَقَالَ: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلآئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِيِّ يَآ أَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًاِ [سُورَةَ ٱلأَحزَابِ: 56]. اللّـهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَآ أَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُـوا رَبَّكـُم إِنَّ زَلْزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّآ أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى ٱلنَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ ٱللَّهِ شَدِيدٌ﴾، اللّـهُمَّ إِنَّا دَعَوْنَاكَ فَبِجَاهِ مُحَمَّدٍ اسْتَجِبْ لَنَا دَعَاءَنَا، اللَّهُمَّ بِجَاهِ مُحَمَّدٍ اغْفِرِ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا، اللَّـهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ الأَحيَاءِ مِنهُمْ وَالأَمْوَاتِ رَبَّنَا ءَاتِنَا فِي الدُّنيَا حَسَنةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، اللَّـهُمَّ بِجَاهِ مُحَمَّدٍ اجْعَلْنَا هُدَاةً مُهْتَدِينَ غَيْرَ ضَالِّينَ وَلا مُضِلِّينَ، اللَّـهُمَّ بِجَاهِ مُحَمَّدٍ اسْتُرْ عَوْرَاتِنا وَءَامِنْ رَوْعَاتِنَا وَاكْفِنَا مَا أَهَمَّنا وَقِنَا شَرَّ مَا نَتَخَوَّفُ. عِبَادَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإِيْتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغي، يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُون. اذْكُرُوا اللَّهَ الْعَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ يَزِدْكُمْ، وَاسْتَغْفِرُوهُ يَغْفِرْ لَكُمْ وَاتَّقُوهُ يَجْعَلْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مَخْرَجًا، وَأَقِمِ الصَّلاةَ.

 

           هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّه لِي وَلَكُمْ

 

< Previous Post

شرح قوله تعالى: وَضَرَبَ اللهُ مَثَلا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ

Next Post >

المعاصي لها شؤمٌ والتحذيرُ من تتبع العورات

Darulfatwa

35 Brancourt Ave,
Bankstown NSW 2200

P: +612 9793 3330
F: +612 9793 3103
info@darulfatwa.org.au

Darulfatwa World Map