الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى ءاله وصحبه وبعد

كثيراً ما نسمع عبارات الإستهجان ومسيرات التضامن مع أهل غزة الصامدة لما يلقونه من ظلم الحصار والقتل والدمار، فكم سمعنا عن أهل غزة وصمودهم وإصرارهم على الدفاع عن دينهم وأعراضهم وأطفالهم وعائلاتهم، مأساة إنسانية بمعنى الكلمة.

أطفال يودعون حياة بدأوها منذ فترة وجيزة! وأهل يبكونهم، فهم مطاردون مشردون تهمتهم أنهم ولدوا على أرض الأجداد! وتلك بقايا أم كانت تحاول أن تحمي أطفالها! وهناك أشلاء أب تبعثرت كتبعثر غثاء السيل!

على هذا الواقع الأليم دعت دار الفتوى في أستراليا أبناء الجالية الكريمة لحضور مجلس الدعاء والابتهال فتدفق المئات تلبية للدعوة وتضامنا مع أطفال ونساء وشيوخ غزة بالتضرع والدعاء إلى الله عز وجل.

بدأ اللقاء بتلاوة مباركة من القراءن الكريم بعد ذلك قدم فريق المشاريع لإنشاد التراث وصلة إنشادية عن فلسطين ثم كانت كلمة الأمين العام لدار الفتوى في أستراليا سماحة الدكتور الشيخ سليم علوان الحسيني جاء فيها:

فماذا عساي أن أقول في هذا العام الهجري الجديد وقد ضاقت حيلتنا وزاد البلاء علينا وفشا الجهل في مجتمعاتنا وضعف ريحنا حتى تجرأ علينا عدونا فاستباح دماءنا وانتهك أعراضنا واغتصب أرضنا، واليوم بحت أصوات المنادين والمستغيثين وكثير من يتصامم عن نداء إخواننا، نعم حين نتحدث عن فلسطين والأقصى نجد أنفسنا أمام مأساة تعجز الكلمات عن وصفها، اختلطت فيها العبرات بالعبارات.

عمّ نتحدث؟ عن شعب أعزل يواجه مجزرة جماعية بشعة، أم عن صمت دولي، أم عن تواطىء وتقاعس أم عن انقسام داخلي؟!

إن المؤامرة أصبحت حقيقة واقعة ظاهرة للعيان، تتسارع خطواتها يومًا بعد يوم، فلا بد من كلمة تنفع وتسمع، لا من شعار يرفع لأجل شهرة ومال، نناشد وبعزم العالم العربي والإسلامي بالتضامن مع الشعب الفلسطيني في المحنة التي يعيشها من جراء العدوان الأخير على قطاع غزة مطالبين الأمم المتحدة والقوى الدولية وجميع القوى المحبة للسلام في العالم بالتدخل الفوري لوقف حرب الإبادة الشاملة على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وفك الحصار عنه.

لذا وشعورًا منا بالمسؤولية وزيادة على مشاركاتنا في دعم الحالات الإنسانية في فلسطين، أحببنا أن نعقد هذا المجلس مجلس الدعاء والإبتهال لرفع البلاء والمعاناة عن أبناء الشعب الفلسطيني .اهـ

ثم تم عرض شريط مصور من إنتاج الإذاعة الإسلامية في أستراليا يحكي مأساة أطفال فلسطين بعد ذلك ألقى فضيلة الشيخ بلال حميصي كلمة جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية حيث استنكر فيها المذابح الوحشية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني بقطاع غزة وأهاب بصاحب كل قلب حي أن يتفاعل مع المأساة الإنسانية وأن يمد يد العون والمساعدة لإخواننا في قطاع غزة بعدها تسلم المنصة فضيلة الشيخ إبراهيم الشافعي الذي أبكى الحاضرين بالدعاء والتضرع إلى الله تعالى.

وهكذا لسان الحال يقول:

 غزةُ تحت سياطِ الجلادين تحنُ لـمكةَ وتطلعُ ناحيةَ الأقصى

وتحبُ ترابَ البصرة تعشقُ بيروتَ

تمدُ الكفَ إلى بغدادِ تصافحها وتغني دِمشقَ وتناجي أبواب طَيبةَ ولا تبكي!!!

  فبكاءُ الارضِ يَهزُ عروشًا ويزلزلُ زورَ التاريخ!!!

       وطفلُ غزةَ يشكو ما دهـى عـربًا — بَنَوْا لأمتِنا أمجادَ شُجعانِ

     للسيفِ للضيفِ كانوا والوغى نسبٌ —لهُ انتماءٌ لعدنانٍ وقحطانِ

       أنا ابنكُم ودمي المسفوحُ من دَمِكُم — أنا وأنتم بدينِ اللهِ صنوانِ

       أنا أخوكم بعهدِ اللهِ أين أنا — في ساعةِ الذبحِ من أهلي وإخواني

         أمي هُناكَ وأشلاءٌ مبعثرةٌ — كانت أخي وأبي في الدارِ نصفانِ

         وهذه مُدْيَة الجزارِ في عُنقي — أستشعرُ النصلَ في الحُلقوم أدماني

            أنا أحِـب نبيَ اللهِ قُدوتنا — اللهُ ربيَ والـقـرءانُ قـرءانـي

                أنا فلسطينُ والتاريخُ يعبُرني — بالعـزِ يقبعُ أفراحي وأحزاني

           ولي بنونَ بغيرِ المجدِ ما اتزروا — حراسُ عِرضِي ويومَ الروعِ فرساني

< Previous Post

دعوة للمشاركة في مجلس ابتهال ودعاء لأجل فلسطين

Next Post >

الجالية العربية والإسلامية بقيادة دار الفتوى تكرم الدكتور طه ناجي

Darulfatwa

35 Brancourt Ave,
Bankstown NSW 2200

P: +612 9793 3330
F: +612 9793 3103
info@darulfatwa.org.au

Darulfatwa World Map