الرئيسية / التعريف بدار الفتوى

التعريف بدار الفتوى

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على إمام المتقين، وخاتم المرسلين سيدنا محمد، وعلى جميع إخوانه النبيين والمرسلين، وعلى ءاله وأصحابه الطيبين الطاهرين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد

يقول الله سبحانه وتعالى: ) تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (

أبناء الجالية الإسلامية الأعزاء

نضع بين متناولكم هذا الموقع الخاص بدار الفتوى – المجلس الإسلامي الأعلى في أستراليا – تلبية لحاجات الجالية الإسلامية في أستراليا.

وقد قصدنا إلقاء الضوء على أهم الأسباب التي دعت إلى تأسيسها، وتعريف الناس بمجمل أهدافها، وطبيعة عملها ونشاطاتها، بالإضافة إلى الخدمات الجمة التي تسديها لخدمة المواطن الأسترالي المسلم.

لقد كان قرارنا أن نعمل و نجد ونجتهد رغم كل المصاعب التي واجهناها، لدعم هذه الانطلاقة المباركة، متوكلين بذلك على الله سبحانه وتعالى، ثم معتمدين على خبرات أهل الخير، للرقي بالمواطن الأسترالي المسلم، ولبلورة الجهود وتكثيفها فيما يضمن توحيد الكلمة وتقوية الصف وجمع الشتات.

إنه كتاب ينطق بالصدق والخير ويدعو إليهما. إنها دعوة نحملها في قلوبنا ونطبقها في أعمالنا وننشرها بألسنتنا بين الناس.

إنه كتاب يدعوك لتفكر معنا في مستقبل الأجيال الصاعدة، وحماية الوطن، ومصلحة الأمة، ويدعوك لتدعم منهج الاعتدال والتوسط، وتساهم في رفع منائر الهداية ورايات الهدى والرشاد.

الدوافع لإقامة دار الفتوى: الانطلاقة الطيبة

استطاع نخبة من أهل الوعي والثقافة، بما يحملون من خصائص ومزايا، وبما يتحلون به من المؤهلات القيادية وحسن التدبير والتخطيط وبعد النظر، والكلمة البليغة والحكمة الرشيدة، أن يتوصلوا إلى أهمية إقامة دار للفتوى في أستراليا تعنى بشئون المسلمين، وتنهض بهم إلى أعلى مراتب الرقي الحضاري، وتقودهم في مسيرة رائدة، تقوم على بناء مرجعية إسلامية، تكفل للمواطن الأسترالي المسلم حقه بالعيش في عز وأمان، وتدفع عنه موجات التمييز العرقي والديني التي تعصف بنا بين الحين والآخر، وتحميه من ءافات الفساد الأخلاقي ومخاطر التطرف والغلو في الدين.

كانت فكرة إقامة دار الفتوى نابعة من حاجة المسلم الأسترالي لمن يتكلم بلسانه، ويعبر عن مشاعره، فيتألم بألمه، ويكتب بقلمه، وذلك عن طريق تمثيله بمجلس يشكل أعلى هيئة إسلامية ومرجعية دينية لدى الدوائر الحكومية ووسائل الإعلام.

هذا وقد استقت دار الفتوى منهاجها من كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وما قرره علماء الإسلام أصحاب المذاهب الإسلامية المعتبرة. وترى أن أئمة المذاهب المعتبرة أئمة هدى، وأن اختلافهم في فروع الأحكام رحمة بالأمة. وليست مسخرة لدولة من الدول لأجل الإمداد المالي. كما أنها ترفض كل أشكال التطرف المنحرف والهدام الذي أوصل أمتنا إلى شفير الهاوية، وتعتبر ما يجري من ممارسات شاذة متطرفة باسم الدين لا يمت إلى الإسلام بصلة.